باب العين والسين
ع س [ وا ي ء ] عسا ، عوس ، سعا ، عيس ، سوع ، وسع ، سيع ، وعس .
عسا :
أبو عبيد عن الأمويّ : يقال للشيخ إذا وَلّى وكبِر : عتا يعتُو عُتِيّاً ، وعسا يعسو مثله .
قال : وقال الأحمر : عست يدُه تعسو عُسُوّاً إذا غَلُظت من العمل .
وقال الليث : عسا الشيخ يَعسو عَسْوَةً وَعَسَاءً إذا كبِر .
قلت : والصواب في مصدر عسا ما قال الأحمر ، ويجوز عُسِيّاً مثل عُتِيّاً .
وقال الليث : عسا النبات إذا غلظ . قال :
ولغة أخرى : عَسِى يَعْسِى عَسى ، وأنشد :
يَهْوون عن أركان عزّ أورما * عن صامل عاسٍ إذا ما اصلخْمَمَا
قال وعست يده إذا غلظت من العمل .
وكان جلَّادٌ صاحب شرطة البصرة يكنى أبا العَسَاء .
قال أبو بكر : العَسَاءُ مصدر عسا العود يعسو ، والقَسَاءُ مصدر قسا القلب يقسو وعسى : حرف من حروف المقاربة وفيه ترجِّ وطمع . وهي من اللَّه واجب ومن العباد ظن ، وقد قال الشاعر فجعله يقيناً أنشده أبو عبيد :
ظنّ بهم كعسى وهم بتنوفَةٍ * يتناوبون جوائب الأمثال
وقال ابن كيسان : عسى من اللَّه واجب ومن العباد ظن ، لأن العبد ليس له فيما تستقبل علم نافذ إلّا بدلائل ما شاهد ، وقد يجوز أن تبطل الشواهد له على ما لم يكن فلا يكون ما يُظن ، وقد اجتهد في عسى بأغلب الظن عليه وهو منتهى علمه فيما لم يقع ، واللَّه تعالى علمه بما لم يكن كعلمه بما كان ، فلا يكون في خبره عسى إلا على علمه ، فهي واجبة من قِبَله على هذا ، وقد قال الشاعر حين انتهى بظنّه عند نفسه إلى حقيقة العلم فمثّله بعسى إذا كانت أغلب الظن وأقواه ، فقال :
ظنّي بهم كعسى وهم بتنوفة * يتنازعون جوائب الأمثال
وقال الليث : عسى يجري مجرى لعَلّ ، عسَيت ، وعسَينا ، وعَسَيتم ، وعسَت للمرأة ، وعستا ، وعَسَين . يتكلّم به على فعل ماض ، وأُميت ما سواه من وجوه فعله . لا يقال : يعسَى ولا يعسِي ، ولا مفعول له ولا فاعل .
وقال النحويون : يقال : عسَى ولا يقال :
عسِى .
وقال اللَّه جلّ وعزّ :
فَهَلْ عَسَيْتُمْ
إِنْ تَوَلَّيْتُمْ أَنْ تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ [ محَمَّد : 22 ] اتفق القراء أجمعون على فتح السين من قوله
عَسَيْتُمْ
إلّا ما جاء عن نافع أنه كان يقرأ : « فهل عسِيتم » بكسر السين .
وكان يقرأ :
عَدُوَّكُمْ
[ الأعرَاف : 129 ] ، فدل موافقته القراء على عسى على أن الصواب قوله
عَسَيْتُمْ
فتح السين .
وقال ابن الأعرابي : المُعْسِية : الناقة التي يُشكّ فيها أبها لبن أم لا .