تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 285

مساهمون:

ص٢٨٥
وقال ابن الأعرابي : الحَلّ : الشَيْرَج .

لح :

قال الليث : الإلحاح : الإقبال على الشيء لا يَفْتُر عنه . وتقول هو ابن عمّ لَحٍّ في النّكرة وابن عمّي لَحّا في المعرفة . وكذلك المؤنث والاثنان والجميع بمنزلة الرجل الواحد . وقال أبو عبيد مثل ذلك سواء . الحراني عن ابن السكيت : كل ما كان على فَعِلَتْ ساكنة التاء من ذوات التضعيف فهو مدغم ، نحو صمّت المرأةُ وأشباهها ، إلّا أحرفاً جاءت نوادر في إظهار التضعيف ، نحو لحِحَت عينُه إذا التصقت . ومنه يقال هو ابن عَمّي لحَّا وهو ابن عمّ لَحٍّ ، وقد مَشِشَت الدابَّة ، وصكِكَت ، وقد ضَبِب البلد أو أكثر ضِبابُه وألِلَ السقاء إذا تغيَّرت ريحه ، وقَطِط شعره . أبو عبيد عن أبي عمرو : تلحلح القومُ بالمكان إذا ثبتوا به . ومنه قوله :
لحَيّ إذا قيل ارحلوا قد أُتيتمو * أقاموا على أثقالهم وتلحلحوا
قال : وأما التحلحل : فالتحرك والذهاب . أبو عبيد عن الأصمعي : المِلحاح : الرجل الذي يَعَضّ . وألَحَّ القَتَب على ظهر البعير إذا عقره ، وألحّ الرجلُ على غَرِيمه في التقاضي إذا واظب ، وألحّت الناقة ، وألحّ الجمل إذا لزما مكانهما . فلم يبرحا كما يَحرُن الفرس . وأنشد :
* كما ألحّت على رُكبانها الخُور *
وروي عن الأصمعي : يقال حَرَن الدابة وألحّ الجمل ، وخلأت الناقة . قال : والمُلِحّ : الذي يقوم من الإعياء فلا يبرح . قلت : وأجاز غيره ألحَّت الناقة إذا خَلأت وأنشد الفراء لامرأة دَعت على زوجها بعد كبره :
تقول وَرْيا كلّما تنحنحا * شيخاً إذا قلّبته تلحلحا
قال ويقول الأعرابي إذا سئل ما فعل القوم ؟ يقول : تلحلحوا أي ثبتوا . ويقال : تحلحلوا أي تفرقوا . قال وقولها في الأرجوزة تلحلحا أرادت : تحلحلا فقلبت . أرادت أن أعضاءه تفرّقت من الكبر . أبو سعيد : لحّت القرابة بيني وبين فلان إذا صارت لِحّا ، وكلّت تِكلّ كلالة إذا تباعدت . ووادٍ لاحّ أي ضيق بالأشِب من الشجر . ومكان لِحح : لاحّ . و في حديث ابن عباس في قصة إسماعيل وأمّه هاجر وإسكان إبراهيم إياهما مكة : والوادي يومئذٍ لاحّ أي كثير الشجر . قال الشماخ :
* بخوصاوين في لِحح كنين *
أي في موضع ضيق يعني مقَرّ عني ناقته . و رواه شمر : والوادي يومئذ لاخ بالخاء . وقد فسر في موضعه .

باب الحاء والنون

[ ح ن ] حن ، نح : [ مستعملان ] .

حن :

قال الليث : الحِنّ : حَيّ من الجنّ ،