قد جعلت ناب دكين ترحل * أخرى وإن صاحوا بها وحلحلوا
قال ويقال : حلحلت القوم إذا أزلتهم عن موضعهم .
وقال أبو عبيد : يقال ما يتحلحل عن مكانه أي ما يتحرك . وأنشد :
* ثَهْلان ذو الهَضَبات ما يتحلحل *
يقال : تحلحل إذا تحرك وذهب ، وتلحلح إذا قام فلم يتحرك .
و
في الحديث أن ناقة رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم تلحلحت عند بيت أبي أيوب ووضعت جِرَانها
أي أقامت وثبتت . وأصله من قولك ألَحَّ يُلَحّ . وألحَّت الناقة إذا بركت فلم تبرح مكانها .
وقال أبو عبيد : الحُلاحل : الركين مجلسه ، والسيد في عشيرته . وجمعه حَلاحِل .
قال امرؤ القيس :
يا لهف نفسي إن خطِئن كاهلا * القاتلين الملك الحُلَاحِلا
و
روي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه كسا عليّاً حُلَّة سَيِراء .
السِّيَراء : برود يخالطها حرير .
وقال شمر : وقال خالد بن جَنَبة : الحُلَّة :
رداء وقميص تمامها العمامة . قال :
ولا يزال الثوب الجيد يقال له في الثياب حُلَّة ، فإذا وقع على الإنسان ذهبت حُلَّته حتى يجمعن له ، إما اثنان وإما ثلاثة .
وأنكر أن تكون الحُلّة إذاراً ورداء وحده .
قال : والحُلّل : الوَشْي : والحِبَرة والَخَّز والقز والقُوهيّ والمَرْدِيّ والحرير . قال :
وسمعت اليمامي يقول : الحُلّة : كل ثوب جيّد جديد تلبسه ، غليظ أو رقيق ولا يكون إلّا ذا ثوبين .
وقال ابن شميل : الحُلّة : القميص والإزار والرداء ، لا أقلَّ من هذه الثلاثة .
وقال شمر : الحُلّة عند الأعراب ثلاثة أثواب . قال وقال ابن الأعرابي : يقال للإزار والرداء : حُلّة ، ولكل واحد منهما على انفراده : حُلّة .
قلت : وأمّا أبو عبيد فإنه جعل الحُلّة ثوبين .
و
روى شمر عن القَعْنَبيّ عن هشام بن سعد عن حاتم بن أبي نضرة عن عبادة بن نُسيٍّ قال قال رسول اللَّه صلى اللّه عليه وسلم : « خير الكفن الحُلّة ، وخير الضحِيّة الكبش الأقرن »
. وقال أبو عُبَيد : الحُلل : بُرُود اليمن من مواضع مختلفة منها . قال والحُلّة إزار ورداء ، لا تسمى حُلّة حتى تكون ثوبين .
قال : وممّا يبين ذلك حديث عمر : أنه رأى رجلًا عليه حُلّة قد ائتزر بإحداهما وارتدى بالأخرى فهذان ثوبان . وبعث عمر إلى مُعَاذ بن عفراء بحُلَّة فباعها ، واشترى بها خمسة أرؤس من الرقيق فأعتقهم ، ثم قال : إن رجلًا آثر قشرتين يلبسهما على عتق هؤلاء لغبين الرأي .
أراد بالقشرتين الثوبين .
قلت : والصحيح في تفسير الحُلّة مَا قال أبو عبيد ، لأن أحاديث السلف تدلّ على ما قال .
وقال الليث : الإحليل : مخرج اللبن من طُبْي الناقة وغيرها .
قلت : وإحليل الذكر ثَقْبه الذي يخرج منه