وقال بعضهم : حتى فَعْلَى من الحتّ وهو الفراغ من الشيء ، مثل شَتّى من الشَتّ .
قلت : وليس هذا القول ممّا يُعَرَّج عليه ؛ لأنها لو كانت فَعْلى من الحت كانت الإمالة جائزة ، ولكنها حرف أداة وليست باسم ولا فعل .
أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : الحَتّ القَشْر .
وفي الحديث « حُتيّة بضِلْع »
. قال والضلع : العُود . وأنشد :
وما أخذا الديوان حتى تصعلكا * زماناً وحتّ الأشهبان غناهما
حت : قشر وحك . تصعلكا : افتقرا .
تح :
قال الليث : لو جاء في الحكاية تحتحه تشبيهاً بشيء لجاز وحسن .
تحت :
قال : وتحت نقيض فوق .
وفي الحديث : « لا تقوم الساعة حتى يظهر التحوت ، ويهلك الوعول .
والتحوت : الذين كانوا تحت أقدام الناس لا يُؤبه لهم . وهم السِفَل والأنذال :
والوعول : الأشراف .
باب الحاء والظاء
[ ح ظ ] استعمل منه : الحظّ :
[ الحظّ ]
قال الليث : الحظّ : النصيب من الفضل والخير ، وجمعه حظوظ . وفلان ذو حَظّ وقِسم من الفضل . قال : ولم أسمع من الحظّ فِعْلًا . قال : وناس من أهل حِمْص يقولون : حَنْظ ، فإذا جمعوا رجعوا إلى الحظوظ . وتلك النون عندهم غُنّة ، ولكنهم يجعلونها أصلية . وإنما يجري هذا اللفظ على ألسنتهم في المشدد ؛ نحو الرُزّ يقولون : رُنْز ، ونحو أُتْرُجّة يقولون :
أُتْرُنْجة .
قلت : للحظّ فعل جاء عن العرب وإن لم يعرفه الليث ولم يسمعه . قال أبو زيد فيما روى عنه أبو عبيد : رجل حظيظ جديد إذا كان ذا حظّ من الرزق . قال أبو عبيد : وقال أبو عمرو : رجل محظوظ ومجدود . قال :
ويقال : فلان أحظَّ من فلان وأجدّ منه .
قال : وقال أبو زيد : يقال حَظِظت في الأمر فأنا أحظّ حظّاً . وجمع الحظ أَحُظٌّ وحظوظ وحظاءٌ ممدود ، وليس بقياس .
وقال أبو الهيثم فيما كتبه لابن بزرج يقال هم يحظون بهم ويجِدُّون بهم قال : وواحد الأحظاء حَظٍ منقوص وأصله حَظّ .
وروى سلمة عن الفراء قال : الحَظِيظ :
الغنِيّ الموسِر .
أبو عبيد عن اليزيدي : هو الحُظُّ ، وقال غيره : الحُظَظ على مثال فُعل .
قال شمر وهو الحُدُل .
باب الحاء والذال
[ ح ذ استعمل منه : حذ ، ذح ] .
حذ :
قال الليث : الحَذّ . القطع المستأصل .
والحَذَذ : مصدر الأحَذّ من غير فعل .
والأحذّ يسمّى به الشيء الذي لا يتعلّق به شيء . والقلب يسمى أَحَذّ . والأحذّ : اسم عروض من أعاريض الشعر ، وهو ما كان من الكامل قد حذف من آخره وتِد تامّ ، يكون صدره ثلاثة أجزاء متفاعلن ، وآخره