تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 215

مساهمون:

ص٢١٥
وقال أبو حاتم سألت الأصمعي عن طريق العنصلين ففتح الصاد ، وقال : لا يقال بضم الصاد . قال وتقوله العامّة إذا أخطأ إنسان الطريق ، وذلك أن الفرزدق ذكر في شعره إنساناً ضل في هذا الطريق فقال :
* أرادت طريق العنصلين فيا سرت *
فظنت العامة أن كل من ضل ينبغي أن يقال له هذا . قال : وطريق العنصلين هو طريق مستقيم . والفرزدق وصفه على الصواب فظنّ الناس أنه وصفه على الخطأ . و ذكر محمد بن سلَّام أن الفرزدق قدم من اليمامة ، ودليله عاصم رجل من بَلْعنبر فضلّ به الطريق فقال :
وما نحن إن جارت صدور ركابنا * بأول من غرّت دلالة عاصم أراد طريق العنصلين فيا سرت * به العيس في وادي الصوى المتشائم وكيف يضلّ العنبريّ ببلدة * بها قطعت عنه سيور التمائم
وقال الليث : العنصل : نبات أصله شبه البَصَل ، وورقه كورق الكُرّاث أو أعرض منه ، ونَوْره أصفر يتَّخذه صبيان العرب أكاليل وأنشد :
والضرب في جأواء ملمومة * كأنما هامتها عنصل

[ عصلب ] :

أبو عبيد عن الأصمعيّ : العَصْلبيّ : الشديد . وأنشد :
قد حَشَّها الليل بعصلبيّ * مهاجرٍ ليس بأعرابي
الليث : العصلبيّ : الشديد الباقي على المشي والعمل . قال وعصلبتُه : شدة عَصْبه .

[ صلمع - صلفع ] :

وقال الليث : الصَلْمَعة والصَّلْفعة من الإفلاس وذهاب المال . ورجل مُصَلْمِع مُصَلْفِع مُفْقِع . أبو عبيد : الأصمعيّ : صلفع رأسه إذا ضرب عنقه . قال وقال الأحمر : صلمعت الشيء قلعته من أصله صلمعة وأنشدنا :
أصلمعة بن قلعمة بن فَقْع * لهِنّك لا أبا لك تزدريني
وقال الفراء : صَلْمع رأسه إذا حلقه . عمرو عن أبيه صلفع رأسه وضلْمعه وضلعفه وقلمعه وجلمطه إذا حلقه . وأنشد ثعلب لعامر بن الطفيل يهجو قوماً :
سود صَنَاعية إذا ما أوردوا * صدرت عَتُومهم ولمّا تُحلب صُلْع صلامعة كأن أنوفهم * بَعَر ينظمه وليد يلعب لا يخطبون إلى الكرام بناتهم * وتشيب أيّمهم ولما تُخْطَب
قال أبو العباس : صناعية الذين يَصْنعون المال : يسمّنون فصلانهم ولا يسقون ألبان إبلهم الأضياف . صلامعة : رقاق الرؤوس : عَتُوم : ناقة غزيرة يُؤخّر حِلابها إلى آخر الليل . وقال أبو العمثيل : يقال للذي لا يُعرف : هو صَلْمَعة بن قَلْمعة وهو هَيّ بن بَيّ ، وهَيَّان ابن بَيَّان ، وطامر بن طامر .

دعمص :

الليث الدُّعْمُوص : دويبة تكون في
تهذيب اللغة — صفحة 215 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري