فلم يُرْعوا على بعض
والرَّعْوى : اسم من الإرعاء ، وهو الإبقاء .
ومنه قول ابن قيس الرقيات :
إن يكن للإله في هذه الأم * ة رَعْوى يعد إليك النعيم .
والبَقْوى والبُقْيا : اسمان يوضعان موضع الإبقاء .
وروى أبو عبيد عن الكسائي : الرَّعْوى والرُّعْيَا من رعاية الْحِفَاظ .
وقال الليث : يقال : ارعوى فلان عن الجهل ارعواء حسناً ، ورَعْوَى حسنة ، وهو نزوعه وحسن رجوعه .
قلت : والرَّعْوى لها ثلاثة معان :
أحدها : الرَّعْوى اسم من الإرعاء وهو الإبقاء والرعوى رعاية الحِفَاظ للعهد ، والرَّعْوى حسن المراجعة والنزوع عن الجهل .
وقال شمر : تكون المراعاة من الرَّعْي مع آخر . يقال : هذه إبل تراعي الوحش أي ترعى معها . والمراعاة : المحافظة ، والإبقاء على الشيء .
قال : والإرعاء : الإبقاء . وأرعيت فلاناً سمعي إذا استمعت ما يقول .
والمراعاة : المناظرة والمراقبة ، يقال :
راعيت فلاناً مراعاة ورِعَاء إذا راقبته وتأمَّلت فعله .
ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الرَّعِيَّة :
الأمّة بأسرها .
أبو عبيد عن الأحمر : الرَّعَاوى والرُّعَاوى جميعاً : الإبل التي يُعتمل عليها .
وقالت امرأة لزوجها :
تمششتني حتى إذا ما تركتْني * كنِفْو الرُّعاوَى قلت إني ذاهب
قال شمر : لم أسمع الرعاوي بهذا المعنى إلّا هاهنا .
أبو عبيد عن الفراء : إنه لترعِيّة مال إذا كان يَصْلُح المالُ على يده .
سلمة عن الفراء : يقال : تَرْعِيَّة وتِرْعِيَّة وتُرْعاية وتِرْعاية وتُرْعِيَّة بهذا المعنى .
وأنشد الفراء :
ودارِ حفاظ قد نزلنا وغيرِها * أحبّ إلى الترعيَّة الشنآن
أبو عمرو الأُرْعُوه بلغة أَزْد شَنُوءة : نير الفَدَّان يُحْتَرَثُ بها . ويقال أرعى اللَّه المواشي إذا أنبت لها ما ترعاه .
وقال الشاعر :
* تأكل من طيّب واللَّه يُرعيها *
ويقال : فلان لا يُرْعى إلى قول أحد أي لا يلتفت إلى أحد . ورأى فلان راعية الشيب وَرَواعي الشيب : أولُ ما يظهر منه .
وقال أبو سعيد : أمر كذا أرفق بي وأرعى عليّ .
عير - عور :
أبو العباس عن ابن الأعرابي :
العَيْر : الفرس النشيط .
قال : والعرب تمدح بالعيَّار وتَذمّ به .
يقال : فلان عَيَّار : نشيط في المعاصي ، وغلام عَيَّار : نشيط في طاعة اللَّه تعالى وفرس عَيَّار وعيَّال : نشيط . ويقال عار