تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
الْوُثْقى
. وأنشد ابن السكيت :
ما كان جُرِّب عند مَدّ حبالكم * ضعف يخاف ولا انفصام في العرى
قال قوله : انفصام في العرى أي ضعف فيما يعصم الناس . وقال الأخفش : العروة الوثقى شُبِّه بالعروة التي يتمسك بها . وقال الليث : العروة عروة الدلو وعروة الكوز ونحوه . وفي « النوادر » : أَرض عُرْوة وذِروة وعِصمة إذا كانت خصيبة خصباً يبقى . وقال ابن السكيت في قولهم : أنا النذير العريان : هو رجل من خثعم حَمَل عليه يوم الخَلَصة عوف بن عامر بن أبي عويف بن مالك بن ذبيان بن ثعلبة بن عمرو بن يشكر ، فقطع يده ويد امرأته ، وكانت من بني عُتْوارة ابن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة . و روى أبو أسامة عن بُريد بن أبي بردة عن أبيه عن أبي موسى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال : « إنما مثلي ومثلكم كمثل رجل أنذر قومه جيشاً فقال : أنا النذير العريان ، أنذِركم جيشاً » . وقال الليث : جارية حسنة المُعَرَّى أي حسنة عند تجريدها من ثيابها ، والجميع المعاري . وقال ومعاري رؤس العظام حيث يعرى العظم عن اللحم . وقال الأصمعي المعاري : الوجوه والأطراف والترائب . وقال :
فإن يك ساق من أمية قلَّصت * لقيس بحرب لا تُجنّ المعاريا
أي شمر تشميراً لا يستر معاريه . والمحاسر مثل المعاري من المرأة . وفلاة عارية المحاسر إذا لم يكن فيها كِنّ من شجرها . ومحاسرها متونها التي تنحسر عن النبات . وقال غيره : العُرْوة : النفيس من المال مثل الفرس الكريم ونحوه . ويقال لطوق القلادة : عروة . ويقال : فلان عُرْيان النجِيّ إذا كان يناجي امرأته ، ويشاورها ويُصْدر عن رأيها . ومنه قوله :
أصاخ لعريان النجيّ وإنه * لأزور عن بعض المقالة جانبه
أي استمع إلى امرأته وأهانني . وعُرا المرجان : قلائد المرجان ، وعرا المزادة : آذانها . والعُرَا سادات الناس الذين يعتِصم بهم الضعفى ، ويعيشون بعُرْفهم ، شبِّهوا بعُرا الشجر العاصمة الماشية في الجدب . شمر عن ابن شميل العَرَاء : ما استوى من ظهر الأرض وجَهَر . والعراء الجهراء مؤنثة غير معروفة . والعراء مذكر مصروف ، وهما الأرض المستوية المُصْحِرة ليس بها شجر ، ولا جبال ولا آكام ولا رمال وهما فضاء الأرض . والجماعة الأعراء . يقال وطئنا أعراء الأرض والأعرية . وقال أبو زيد : أتتنا أعراؤهم أي