وكانت العرب في جاهليتها تأخذ حَطَب السَّلَع والعُشَر في المجاعات وقُحُوط المطر فتوقِر ظهور البقر منها ثم تُلْعِج النارَ فيها ، يستمطرون بلهَب النار المشبّه بسنا البَرْق . وأراد الشاعر هذا المعنى بقوله :
سَلَع مّا ومثله عُشَر مّا * عائلًا مّا وعالت البَيْقورا
والسُّلُوع : شُقُوق في الجبال ، واحدها سَلْع وسِلْع . ويقال : سَلَعْت رأسه أي شججته قال ذلك أبو زيد . وقال شمر :
السَّلْعة : الشَّجَّة في الرأس كائنة ما كانت .
يقال : في رأسه سَلْعتان وثلاث سَلَعات ، وهي السِّلَاع . ورأس مسلوع ومُنْسَلِع .
وأمّا السِّلْعة - بكسر السين - فهي الجَدَرة تخرج بالرأس وسائر الجسد ، تمور بين الجِلْد واللحم ، تراها تَدِيص دَيَصاناً إذا حرّكتها . والسِّلْعة - وجمعها السِّلَّع - كل ما كان مَتْجوراً به . والمُسْلِع : صاحب السِّلْعة . وقال الليث : يقال للدليل الهادي : مِسْلع . وأنشد بيتاً للخنساء :
سبَّاق عادية ورأس سَرِيَّة * ومُقاتل بَطَل وهاد مِسْلع
ابن شميل : قال رجل من العرب : ذهبت إبلي فقال رجل : لك عندي أسْلاعها أي أمثالها في أسنانها وهيئاتها . وهذا سِلْع أي مِثله . ويقال : تزلّعت رِجْله وتَسَلَّعت إذا تشقَّقت . وسَلْع : موضع يقرب من المدينة . ومنه قول الشاعر :
لعمرك إنني لأحبّ سَلْعاً
أبو عمرو : هذا سِلْع هذا أي مِثلُه وشَرْواه . ويقال : أعطني سِلْع هذا أي مثلَ هذا . وقال ابن الأعرابي : الأسلع :
الأبرص . قال : والسَّوْلع : الصَّبِر المُرّ .
والصولع : السِّنان المجلوّ . أسلاع الفرس : ما تفلّق من اللحم عن نَسَبيها إذا استخفَّت سِمَناً . وقوله :
أجاعل أنت بيقوراً مسلَّعة * ذَريعة لك بين اللَّه والمطر
يعني البقر التي كان يُعْقَد في أذنابها السَّلَع عند الجَدْب .
سعل :
روى ابن عُيَينة عن عمرو عن الحسن بن محمد قال : قال رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم :
« لا صَفَر ولا هامة ولا غُول ولكن السعالَى » .
قال شمر - فيما قرأت بخطه - : قد فسّروا السعالى : الغِيلان وذكرها العرب في أشعارها . قال الأعشى :
ونساءٍ كأنهن السعالى
قال : وقال أبو حاتم : يريد : في سوء حالهن حين أُسِرن . وقال لَبيد يصف الخيل :
عليهن وِلدان الرجال كأنها * سعالَى وعِقبان عليها الرحائل
وقال جِرَان العَوْد :
هي الغول والسِّعلاة حلْقِيَ منهما * مُخَدّشُ ما بين التراقِي مكَدّح
وقال بعض العرب : لم تصف العربُ بالسعلاة إلّا العجائز والخيل . قال شمر :
وشبَّه ذو الإصبع الفرسان بالسعالى فقال :
ثم انبعثنا أُسُود عادية * مثل السعالى نقائبا نُزُعا