وقال أبو عمرو : العَلَسِيّ : شجرة المَقْرِ .
وقال أبو وَجْزة السعديّ :
كَأَنَّ النُّقْدَ والعَلَسيَّ أجنى * ونعَّم نبته واد مطيرُ
وقال أبو عمرو : العَلِيس : الشوَاء المنضَج .
وقال ابن السكيت عن الكلابيّ : رجل مجرَّس ومُعَلَّس ومنقَّح ومقلَّح أي مجرَّب .
لعس :
في حديث الزبير أنه رأى فِتْية لُعْساً فسأل عنهم فقيل : أمّهم مولاة للحُرَقة وأبوهم مملوك فاشترى أباهم وأعتقه فجرّ وَلَاءهم .
قال أبو عبيد : قال الأصمعي :
اللُّعْس : الذين في شفاههم سواد ، وهو ممّا يُستحسن . يقال منه : رجل ألعس وامرأة لعساء والجميع منهما لُعْس . وقد لعِس لَعَساً . وأنشد لذي الرمَّة :
لمياء في شفتيها حُوَّة لَعَسٌ * وفي اللِّثَات وفي أنيابها شَنَبُ
قلت : قوله : رأى فتية لُعْساً لم يُرَدْ به سواد الشفة خاصَّة ، إنما أراد لَعَس ألوانِهم . سمعت العرب تقول : جارية لَعْساء إذا كان في لونها أدنى سواد فيه شُرْبة حمرة ليست بالناصعة ، وإذا قيل :
لعساء الشَّفَة فهو على ما قال الأصمعيّ .
وقد قال العجاج بيتاً دلَّ على أن اللعَس يكون في بَشَرة الإنسان كلّها فقال :
وبَشَرٍ مع البياض ألعسا
فجعل البَشَر ألْعس ، وجعله مع البياض لما فيه من شُرْبة الحمرة . وقال الليث :
رجل متلعّس : شديد الأكل . قال :
واللَّعْوَس : الأكُول الحريص . قال : ويقال للذئب : لَعْوَس ولَغْوس وأنشد لذي الرمَّة :
وماءٍ هتكتُ الليل عنه ولم يَرِد * روايا الفراخ والذئابُ اللغاوس
قال : ويروى : اللعاوس . قلت : ورَوَى أبو عُبيد عن الفرّاء : اللغْوَس - بالغين - :
الذئب الحريص الشرِه . قلت : ولا أنكر أن يكون العين فيه لغة . وقال النضر : ما ذقت لَعُوساً أي شيئاً . قال الأصمعي : ما ذقت لَعُوقاً مثله . وقال غيره : اللَّعْس :
العضّ ، يقال : لَعَسني لَعْساً أي عضَّني ، وبه سمّي الذئب لَعْوَساً .
لسع :
قال ابن المظفر : اللَّسْع للعقرب . قال :
ويقال للحيَّة : تَلْسَع . قال : وزعم أعرابي أن من الحيَّات ما يلسع بلسانه كلَسْع حُمَة العقرب ، وليست له أسنان . قال : ويقال :
لَسَع فلان فلاناً بلسانه إذا قرضه ، وإن فلاناً للُسَعة أيْ قرَّاضة للناس بلسانه .
قلت : والمسموع من العرب أن اللسع لذوات الإبَر من العقارب والزنابير . فأمَّا الحيَّات فإنها تنهش وتَعَضّ وتَخْدِب وتَنْشِطُ . ويقال للعقرب : قد لَسَعَتْه وأَبَرَتْه وَوَكَعَتْه وكَوَتْه . لَسَع في الأرض ومَصَع :
ذهب . واللَّسُوع : المرأة الفارك .
والمُلْسِع : المُغْرِي بين القوم . والملسِّعة :
المقيم الذي لا يبرح ، كأنه يلسع أصحابه لثقله .
سلع :
أبو عبيد عن الأصمعيّ : السَّلَع : شجر مُرّ . وقال بِشْر :
يسومون الصِّلاح بذات كهف * وما فيها لهم سَلَع وقار