تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 62

مساهمون:

ص٦٢
ذَنَب الناقة ، واعنيناسه : وفور هُلْبه وطولُه . وقال الطرمَّاح يصف ثوراً وحشياً :
يمسحُ الأرض بمعنونِس * مثل مِثلاة النِّيَاح القيام
أي بذنَب سابغ . أبو عبيد عن أبي زيد : العانس : المرأة التي تُعَجِّز في بيت أبويها لا تتزوج ، وقد عَنَست تَعْنُس عُنُوساً . وقال الأصمعيّ : لا يقال : عَنَست ولا عَنَّست ولكن يقال : عُنِّست فهي مُعَنَّسة . و في الحديث أن الشعبي أو غيره من التابعين سئل عن الرجل يدخل بالمرأة على أنها بِكر فيقول : لم أجدها عَذراء ، فقال : إن العُذْرة يُذهبها التعنيس والحَيضة . وتُجمع العانس عُنّساً وعوانس . ويقال للرجل إذا طعن في السنّ ولم يتزوّج : عانس أيضاً ، والجميع العانسون ومنه قول الشاعر :
منا الذي هو ما إن طَرّ شارُبه * والعانسون ومنا المُرْدُ والشيبُ
وقال الليث : عَنَست المرأة عُنُوساً إذا صارت نَصَفاً وهي بِكر لم تتزوّج . وعنّسها أهلها إذا حبسوها عن الأزواج حتى جاوزت فَتاء السنّ ولمَّا تُعَجِّز فهي معنَّسة . وتجمع مَعَانس ومعنَّسات . وعَنْس : قبيلة من اليمن . وقال غيره : أعنس الشيبُ رأسَه إذا خالطه . وقال أبو ضَبّ الهذليّ :
فتى قَبَلا لم يُعْنِس الشيبُ رأسه * سوى خُيُط كالنَّور أشرقن في الدُجَى
روى المبرّد : لم تَعْنُس السنّ وجهه ، وهو أجود . وناقة عانسة وجمل عانس : سمين تامّ الخَلْق . وقال أبو وَجْزة السعديّ :
بعانسات هُزِمات الأزْمَل * جُشّ كبحريّ السحاب المُخْيِل
عمرو عن أبيه : العُنُس : المَرَايا ، واحدها عِنَاس للمرآة . قال : وعَنَست المرأة وعَنِست وعَنّست وأعْنست وتأطَّرت إذا لم تُزوَّج . وقال ابن السكّيت : يقال : رجل عانس وامرأة عانس وقد عَنَست تَعْنُس عِنَاساً .

سنع :

أبو عبيد عن أبي عمرو : السَّنِيع : الحَسَن . وقال شمر : أهدى أعرابيّ ناقة لبعض الخلفاء فلم يقبلها فقال : لم لا تقبلها وهي حَلْبانة رَكْيانة مِسناع مرباع . قال المِسناع : الحسنة الخَلْق . والمرباع : التي تبكّر في اللِقاح . ورواه الأصمعيّ : إنا مِسْياع مِرْياع . قال : والمِسياع : التي تحمل الضَيْعة وسوءَ القيام عليها . والمِرْياع : التي يسافَر عليها ويعاد . وهذا في رواية الأصمعيّ . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : السَّنَع : الجَمَال . وقال : الإبل ثلاثة فذكر السانعة . عمرو عن أبيه : أسنع الرجل إذا اشتكى سِنْعه أي سِنْطَه وهو الرُسْغ . وقال ابن الأعرابي : السِّنْع : الحَزّ الذي في مَفْصِل الكفّ والذراع . وقال الليث : السِّنْع : السُلَامى الذي يصل بين الأصابع والرسغ في جوف الكفّ ، والجميع : الأسناع والسِّنَعة . والسَّنَائع : الطُرُق في الجبال ، الواحدة سَنِيعة . وقال :
إذا صدرت عنه تمشَّت مَخَاضُها * إلى السَّرْو تدعوها إليه السنائع
تهذيب اللغة — صفحة 62 | أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري