تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢

نعل :

أبو العباس عن سَلَمة عن الفرّاء قال : النِّعَال : الأرَضون الصِلاب . وأنشد :
قوم إذا اخضرّت نعالهم * يتناهقون تناهُق الحُمُر
قال أبو العباس : ومنه الحديث الذي جاء : « إذا ابتلت النعال فالصلاة في الرحال » يقول : إذا مُطرت الأرضون الصِلاب فتزلَّفت بمن يمشي فيها فصَلُّوا في منازلكم ، ولا عليكم ألَّا تشهدوا الصلاة في مساجد الجماعات . وقال الليث : النَّعْل : ما جعلته وِقَاية من الأرض . قال : ويقال : نَعِل يَنْعَل وانتعل إذا لبِس النعل . قال : والتنعيل : تنعيلك حافر البرذَوْن بطَبَق من حديد يقيه الحجارة . وكذلك تنعيل خُفّ البعير بالجِلْد لئلا يَحْفى . ويوصف حافر حمار الوحش فيقال : ناعل لصلابته . ورجل ناعل : ذو نعْل . فإذا قلت : منتعل فمعناه : لابس نعلًا . وامرأة ناعلة . ومن أمثالهم : أطِرِّي فإنك ناعلة أراد : أدِلّي على المشي فإنك غليظة القدمين غير محتاجة إلى النَّعْلين . وقد ذكرت اختلاف الناس في تفسيره في كتاب الطاء . ويقال : أنعل فلان دابَّته إنعالًا فهو مُنْعَل والنَّعْل من جَفْن السيف الحديدةُ التي في أسفل قِرابه . أبو عبيدة : من وَضَح الفرس الإنعال ، وهو أن يحيط البياضُ بما فوق الحافر ما دام في موضع الرُسْغ ، يقال : فرس مُنْعَل . وقال أبو خَيْرة : هو بياض يَمُس حوافرَه دون أشاعره . وقال أبو عمرو : النَّعْل : حديدة المِكْرَب ، وبعضهم يسمّيه السِنّ . أبو عبيد عن الأصمعيّ : النَّعْل : العَقَب الذي يُلْبَس ظهر السِّيَة من القوس . قال : وإذا قُطِعت الوَدِيَّة من أمّها بِكَرَبها قيل : ودِيَّة منعَّلة . أبو زيد يقال : رماه بالمُنْعَلات أي بالدواهي وتركت بينهم المُنعَلات . ابن السكيت عن الأصمعيّ : النَّعل : الذليل من الرجال وأنشد :
ولم أكن دارِجة ونَعْلا
ويقال : انتعل فلان الرَمْضاء إذا سار فيها حافياً . وانتعلت المطِيُّ ظِلالَها إذا عَقَل الظلُّ نصفَ النهار ؛ ومنه قول الراجز :
وانتَعَل الظلَّ فكان جوربا
ويروى : وانتُعِل الظلُّ . وانتعل الرجلُ إذا ركب صِلَاب الأرض وحِرَارها ومنه قول الشاعر :
في كل إني قضاه الليل ينتعل
شمر عن ابن الأعرابيّ : النعل من الأرض والخُفُّ والكُرَاعُ والضِلَع كل هذه لا تكون إلا من الحَرَّة فالنعل منها شبيهة بالنعل فيها ارتفاع وصلابة . والخُفّ أطول من النعل ، والكُرَاع أطول من الخُفّ ، والضِلَع أطول من الكُرَاع ، وهي ملتوية كأنها ضِلَع . وأنشدنا :
فِدًى لامرىء والنعل بيني وبينه * شفى غيم نفسي من وجوه الحواثر