تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وقال شمر : قال ابن الأعرابي : المَعْفَل : نَبات لحم ينبت في قبُل المرأة ، وهو القَرْن وأنشد :
ما في الدوابر من رجليّ من عَقَل * عند الرهان وما أُكْوى من العَفَل
قال : وقال أبو عمرو الشيباني : القَرْن بالناقة مثل العَفَل بالمرأة ، فيؤخذ الرَضْف فيُحْمَى ثم يُكوى به ذلك القَرَن . قال : والعَفَل شيء مدوّر يخرج بالفرج . والعَفَل لا يكون في الأبكار ، ولا يصيب المرأة إلَّا بعد ما تلد . وقال ابن دريد : العَفَل في الرجال : غِلَظ يحدث في الدُبُر ، وفي النساء : غِلَظ في الرَحِم . وكذلك هو في الدوابّ . وقال الليث : عَفِلت المرأة عَفَلًا فهي عَفَلاء . وعَفِلت الناقة . والعَفَلة : الاسم ، وهو شيء يخرج في حيائها شِبه الأُدْرة . أبو عبيد عن أبي عبيدة : العَفْل : شحم خُصْيَيْ الكبش وما حوله . ومنه قول بشر :
حديث الخصاء وارم العَفْل مُعْبَر
قال وقالَ الكسائي : العَفَل : الموضع الذي يُجسّ من الشاة إذا أرادوا أن يعرفوا سِمَنَها من غيره . قال : وهو قول بشر . ثعلب عن ابن الأعرابي قال : العافل : الذي يلبَس ثياباً قصاراً فوق ثياب طوال .

لفع :

أبو عبيد عن الأصمعيّ : التلفُّع : أن يشتمِل الإنسان بالثوب حتى يجلِّل جسده . قال : وهو اشتمال الصمَّاء عند العرب . وقال غيره : التفع بالثوب مثله . وقال أوس بن حَجَر :
وهبَّت الشمألُ البَلِيلِ وإذ * بات كميعُ الفتاة ملتفِعا
و في الحديث : كُنَّ نساءُ المؤمنين يَشهدن مع رسول اللَّه صلّى اللّه عليه وسلّم الصبح ثم يرجعن متلفّعات بمُرُوطهنّ ما يُعْرَفن من الغَلَس أي متجلِّلات لأكسِيَتهنّ . والمِرْط : كساء أو مِطْرف يُشتَمل به كالمِلْحَفة . ويقال : لَفَّعْت المرأة إذا ضممتها إليك مشتمِلًا عليها . ويقال لذلك الثوب : لِفَاع ، ومنه قول أبي كبير :
بُجُف بذلتُ لها خوافيَ ناهضٍ * حَشْر القوادم كاللِّفَاع الأطحل
أراد : كالثوب الأسود . ويقال : تلفّع الرجلُ بالمشيب إذا شمِله الشيبُ ، وقد لَفَع الشيبُ رأسه يَلْفَعُه إذا شمِله . وأما قول كعب :
وقد تلفَّع بالقُور العساقيل
فالعساقيل : السراب ههنا ، وهذا من المقلوب ، المعنى : وقد تلفّعت القُور بالسراب ، فقلبه . وقال الليث : إذا اخضَرّت الأرض وانتفع المال بما يصيب من المرعى . قيل : قد تلفّعت الإبلُ والغنم . قال : ولُفِّعت المزادةُ فهي ملفَّعة إذا قُلبت أو نقضت فجعل أطبَّتها في وسطها فذلك تلفيعها .