تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
ولا تزال يقال لها : مُمْرِعة ما دامت مكلئة من الربيع واليبيس . وقال أبو عمرو : أمرعت الأرض إذا أعشبت . ومكان مُمْرِع مَرِيع . وقال ابن الأعرابي : أمرع المكانُ لا غير . ومَرَع رأسَه بالدُهْن إذا مَسَحه . وقال أعرابيّ : أتت علينا أعوام أمْرُعٌ إذا كانت خِصْبة . وقال في قول أبي ذؤيب :
مثلُ القناة وأزعلته الأَمْرُع
إنه عنى السنين المخصبة . وقال الأعشى :
سلس مقلَّده أسيل * خدّه مرِع جنابُه

أبواب العين واللام

[ باب العين واللام مع النون ]

ع ل ن

علن ، لعن ، نعل : مستعملة .

علن :

يقال : عَلِن الأمر يَعْلَن عَلناً ، وعَلَن يَعْلُن إذا شاع وظهر . وأعلنته أنا إعلاناً . وقال الليث : أعلن الأمرُ إذا اشتهر . قال : وتقول : يا رجل استعلِنْ أي أظهِرْهُ . قال : والعِلَان : المعالنة إذا أعلن كل واحد لصاحبه ما في نفسه . وأنشد :
وكفّي عن أذى الجيران نفسي * وإعلاني لمن يبغي عِلاني
والعَلَانية على مثال الكراهية والفراهية : ظهور الأمر .

لعن :

قال اللَّه جلّ وعزّ
بَلْ لَعَنَهُمُ
اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ [ البَقَرَة : 88 ] قال أهل اللغة :
لَعَنَهُمُ
اللَّهُ * أي أبعدهم اللَّه . واللعن : الإبعاد . وقال الشَّماخ :
ذعرتُ به القطا ونفيتُ عنه * مقام الذئب كالرجل اللَّعِين
أراد : مقام الذئب اللعين الطريد كالرجل . ويقال : أراد : مقام الذئب الذي هو كالرجل اللعين ، وهو المنفيّ . والرجل اللعين لا يزال منتبِذاً عن الناس ، شبَّه الذئب به . وكلّ من لعنه اللَّه فقد أبعده عن رحمته واستحقّ العذاب فصار هالكاً . وقال الليث : اللعن : التعذيب . قال : واللَّعِين : المشتوم المسبوب ولعنه اللَّه أي عذّبه . قال : واللعنة في القرآن : العذاب . قال : واللعين : ما يُتَّخذ في المزارع كهيئة خَيَال يُذْعَر منه السباع والطيور . وقال غيره : اللعن : الطرد والإبعاد . ومن أبعده اللَّه لم تلحقه رحمته وخُلّد في العذاب . والمُلاعنة بين الزوجين إذا قذف الرجل امرأته أو رماها برجل أنه زنى بها فالإمام يلاعِن بينهما . ويبدأ بالرجل ويقفه حتى يقول : أشهد باللَّه أنها زنت بفلان وإنه لصادق فيما رماها به . فإذا قال ذلك أربع مرات قال في الخامسة : وعليه لعنة الله
إِنْ كانَ مِنَ الْكاذِبِينَ
فيما رماها به . ثم تقام المرأة فتقول أيضاً أربع مرات : أشهد