تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 205

مساهمون:

ص٢٠٥
ألا أيها القلب الذي برَّحت به * منازل مَيّ والعِرَان الشواسِعُ
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أعرن الرجل إذا تشقَّقت سيقان فِصْلانه . وأعرن إذا وقعت الحِكَّة في إبله . وأعرن إذا دام على أكل العَرَن وهو اللحم المطبوخ . وقال الليث : العَرَين : مأوى الأسد . وقال الطِرِمّاح يصف رَحْلًا :
أحمّ سراةِ أعلى اللون منه * كلون سراة ثعبان العَرِين
وقيل : العرين : الأجمة ههنا . وقيل الليث : عُرَينة : حيّ من اليَمَن . وعَرِين : حيّ من تميم ولهم يقول جرير :
عَرِين من عُرَينة ليس مِنّا * برئت إلى عُرَينة من عَرِين
وقال أبو عمرو : العَرَن : رائحة لحم له غمَر ؛ يقال : إني لأجد رائحة عَرَنِ يدك . قال : وهو العَرَم أيضاً . أبو عبيد عن الفراء قال : إذا كان الرجل صِرّيعاً خبيثاً قيل : هو عِرْنة لا يُطاق . وقال ابن أحمر يصف ضعفه :
ولست بعِرْنة عَرِك سلاحي * عصا مثقوفَة تقص الحمارا
يقول : لست بقويّ . ثم ابتدأ فقال : سلاحي عصا أسوق بها حماري ولست بِمُقرِن لقِرني . وقال أبو عبيد : يقال : هذا ماء ذو عُرانية إذا كثروا وارتفع عُبَابه . قال : ومنه قول عديّ بن زيد العِبَاديّ :
كانت رياح وماء ذو عُرانية * وظُلمة لم تدع فَتْقاً ولا خَلَلا
وعِرْنان : اسم واد معروف . وبطن عُرَنة : وادٍ بِحذَاء عرفات .

رعن :

الرَّعْن : الأنْف العظيم من الجَبَل تراه متقدّماً . ومنه قيل للجيش العظيم : أرْعن ، شبّه بالرَّعْن من الجبل . قلت : وقد جعل الطِرِمّاح ظلمة الليل رَعُونا . شبّهها بجبل من الظلام في قوله يصف ناقة تشقّ به ظُلَم الليل :
تشُقّ مُغَمِّضات الليل عنها * إذا طرقت بمِرْداس رَعُون
ومغمِّضات الليل : دياجيرُ ظُلَمِها . بمرداس رعون : بجَبَل من الظلام عظيم . ويقال : الرَّعُون : الكثير الحركة . وقال الليث : الرَّعْن من الجبال ليس بطويل ، وجمعه رُعُون . ويقال : بل هو الطويل . وقال رؤبة :
يعدلُ عنه رَعْنُ كل صُدّ
قال : ورَعُن الرجلُ يرْعُن رَعَناً ورُعُونة فهو أرعن : أهوج . والمرأة : رَعْناء . قال : ورُعِن الرجل فهو مَرعون إذا غُشي عليه . وأنشد :
كأنه من أوار الشمس مرعون
أي مَغْشِيّ عليه . ورُعَيْن : اسم جبل باليمن فيه حِصْن ينسب إليه . وذو رُعَين : ملك من الأذواء معروف . وكان يقال للبصرة :