نَعْرى للمرأة . قلت : نَعْرى لا يجوز أن يكون تأنيث نَعْران وهو الصخَّاب ؛ لأن فعلان وفَعْلى يجيئان في باب فَعِل يَفْعَل ولا يجيء في باب فَعَل يَفعِل . وأمَّا قول الليث في النعير : إنه صوت في الخيشوم ، وقوله : النُّعَرة : الخَيشوم فما سمعته لأحد من الأئمّة ، وما أُرى الليث حفِظه .
ويقال : سَفَر نَعُور إذا كان بعيداً . ومنه قول طرفة :
ومثلي - فاعلمي يا أم عمرو - * إذا ما اعتاده سفر نَعُور
وهِمَّة نَعُور : بعيدة والنعُور من الحاجات :
البعيدة . ونَعَرت الرِيح إذا هبَّت مع صوت ، ورياح نواعر ، وقد نَعَرت نُعَاراً .
والنَّعْرة : مثل البَغرة من النَوْء إذا اشتدّ به هبوب الريح ومنه قوله :
عمِل الأنامل ساقطٍ أوراقهُ * متزحّر نَعَرَت به الجوزاء
ويقال : لأُطيرنّ نُعَرتك أي كِبْرك وجهلك من رأسك . والأصل في ذلك أن الحمار إذا نَعِر ركب رأسه . فيقال لكل من ركب رأسه : فيه نُعَرة .
رنع :
أهمله الليث . وقال شمر : قال الفرّاء :
كان لنا البارحة مَرْنَعة وهي الأصوات واللعب . وقال غيره : يقال للدّابة إذا طَرَدت الذباب برأسها : رَنَعت . وأنشد شمر لمصاد بن زهير :
سما بالرانعات من المطايا * قويّ لا يضلّ ولا يجورُ
أبو عبيد عن الكسائي : أصبنا عنده مَرْنعة من طعام أو شراب ، كما تقول : أصبنا مَرْنعة من الصيد أي قطعة . سَلَمة عن الفرّاء : قال : المَرْنَعَة : الروضة . وقال أبو عمرو : هي المرنعة والمرغدة للروضة .
وفي « النوادر » : يقال : فلان رانع اللون ، وقد رَنَع لونهُ يَرْنَع رُنُوعاً إذا تغيَّر وذَبَل .
[ باب العين والراء مع الفاء ]
ع ر ف
عرف ، عفر ، رفع ، رعف ، فرع ، فعر :
مستعملات .
عرف :
الليث : عَرَف يَعْرف عِرْفاناً ومَعْرِفة .
وأمر عارف : معروف عَرِيف . قلت : لم أسمع أمر عارف أي معروف لغير الليث .
والذي حصَّلناه للأئِمَّة : رجل عارف أي صَبُور . قال أبو عبيد وغيره : يقال : نزلت به مصيبة فوُجِد صَبُوراً عارفاً . قلت :
ونفس عارفة - بالهاء - مثله . وقال غيره :
فصبرتُ عارفة لذلك حُرَّة * ترسو إذا نفسُ الجَبَان تَطَلَّعُ
ونفس عَرُوف : صبور . إذا حُمِلت على أمر احتملَتْه . وأنشد ابن الأعرابي :
فآبُوا بالنساء مردَّفاتٍ * عوارفَ بعد كِنٍّ وائتحاح
أراد : أنهن أقررن بالذلّ بعد النِعمة .
ويروى :
. . . ( وابتحاح )
. فمن رَوَى :
. . . ( وائتجاح )
فهو من الوِجَاح وهو السِتْر .
ومن رَوَى :
. . . ( وابتحاح )
فهو من البحوحة ، وهكذا رواه ابن الأعرابي . ويقال : اعترف فلان إذا ذَلَّ وانقاد . وانشد الفرّاء :
أتضجرين والمطِيّ معترفْ