بالطِيب إذا دخنته عليه حتى عَبِق به .
وطعام مَعْثون وعَثِن ومَدْخون ودَخِن إذا فسد لدخان خالطه ويقال للرجل إذا استوقد بحطب رَطْب ذي دُخَان : لا تُعَثِّن علينا . وقال الليث : عُثْنون اللحية :
طَرَفها . وعثانين الرياح : أوائلها . وعثانين السحاب : ما تدلَّى من هَيْدبها . وعُثْنون البعير : شُعَيرات عند مذبحه . وعُثْنون التَيْس : ما تدلَّى من الشعر تحت مَذْبحه .
وقال أبو زيد : العُثْنُون : ما فَضَل من اللحية بعد العارضين من باطنهما . ويقال لما ظهر منها : السَبَلة . وقد يجمع بين السَبَلة والعَثْنُون فيقال لهما : عُثْنُون وسَبَلة .
أبو عبيد عن الكسائيّ : عَثْنت في الجبل وعَفَنت إذا صَعِدت فيه . وقال ابن شميل :
العَثَن : الصَنَم الصغير ، والوثن : الكبير ، والجماعة : الأَعثان والأوثان . ويقال :
عَثَن فلان بيننا تعثيناً أي خلَّط وأثار الفساد . وقال أبو تراب : سمعت زائدة البكريّ يقول : العرب تدعو ألوان الصوف العهن ، غير بني جعفر فإنهم يدعونه العِثْن بالثاء . قال : وسمعت مدرك بن غَزْوان الجعفريّ وأخاه يقولان : العِثْن : ضرب من الخُوصة يرعاه المال إذا كان رَطْباً ، فإذا يبِس لم ينفع . وقال مبتكِر : هي العِهْنة ، وهي شجرة غبراء ذات زهر أحمر
عنث :
الليث العُنْثُوة : يَبيس الحَلِيّ خاصّة إذا اسودَّ وبَلِيَ ويقال له : عُنْثة أيضاً . وشَبَّه الشاعر شعرات اللِمَّة به بعد الشيب فقال :
عليه من لِمَّته عَنَاثِي
قلت : عَنَاثي الحليّ : ثمرتها إذا ابيضّت ويَبِست قبل أن تسودَّ وتَبْلَى ، هكذا سمعت من العرب . وشبَّه الراجز بياض لِمَّته ببياضها .
نثع :
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : أنثع الرجلُ إذا قاء . وأنثع إذا خرج الدم من أنفه غالباً له . أبو عُبَيد عن أبي زيد : أنثع القَيْء مِن فيه إنثاعاً ، وكذلك الدم من الأنف .
[ باب العين والثاء مع الفاء ]
ع ث ف
استعمل من وجوهه : عفث .
عفث :
وقد أهمله الليث .
وفي الحديث أن الزُبَير بن العوّام كان أعفث .
أخبرني المنذريّ عن أبي العباس عن ابن الأعرابيّ : رجل أعفث : لا يواري شَوَاره أي فرجه . وقال غيره : هو الكثير التكشّف إذا جلس .
[ باب العين والثاء مع الباء ]
ع ث ب
عبث ، ثعب ، بثع ، بعث : مستعملة .
عبث :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
أَ فَحَسِبْتُمْ أَنَّما خَلَقْناكُمْ عَبَثاً
[ المؤمنون : 115 ] أي لَعِباً .
وقد عبِث يَعْبَث عَبَثاً فهو عابث : لاعب بما لا يعنيه وليس من باله . قلت : نَصَب
عَبَثاً
لأنه مفعول له ، المعنى : خلقناكم للعبث .
أبو عُبيد عن الفرّاء : عَبَثْتُ الأقِط أَعْبَثُه عَبَثاً وَمِثْته ، ودُفته . قال أبو عبيد : وفيه لغة أخرى : غَبثته بالغَين . قال : وقال الأموي : الغَبِيثة بالغين : طعام يُطْبخ