يميش مَيْشاً . وقال غيره : يقال للكذّاب :
المَذَّاع ، وقد مَذَع إذا كَذَب . وقال المفضل مَذَع فلان يميناً إذا حَلَف . أبو العباس عن ابن الأعرابي : المَذْع : سيلان المزادة . المَذْع : السيلان من العيونِ التي تكون في شَغَفَات الجبال . وقال أبو زيد :
المَذّاع ، الكذوب الذي لا وفاء له ولا يَحفظ أحداً بظهر الغَيْب .
أبواب العين والثاء
[ باب العين والثاء مع الراء ]
ع ث ر
عثر ، ثعر ، رعث ، رثع ، ثرع : مستعملة .
عثر :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
فَإِنْ عُثِرَ
عَلى أَنَّهُمَا اسْتَحَقَّا إِثْماً [ المَائدة : 107 ] معناه : فإن اطُّلع على أنهما قد خانا . وقال اللَّه جلَّ وعَزَّ
وَكَذلِكَ أَعْثَرْنا
عَلَيْهِمْ [ الكهف : 21 ] معناه : وكذلك أَطْلعنا . وقال الليث : عَثَر الرجل يَعْثُر عُثُوراً إذا هجم على أمر لم يهجُم عليه غيره وأعثرت فلاناً على أمر أي أطلعته . وعَثَر الرجل يَعْثُر عَثْرة ، وعَثَر الفرس عِثَاراً . وعيوب الدوابّ تجيء على فِعَال ؛ مثل العِثار والعِضَاض والخِراط والضِرَاح والرِمَاح وما شاكلها . أبو عُبيد عن أبي عمرو : العَثَرِيّ : العِذْي ، وهو ما سقته السماءُ . قلت : العَثَرِيّ من الزروع : ما سُقِي بماء السيل والمطر وأُجرِي إليه الماءُ في المسايلِ وحُفر له عاثور أي أتيّ يُجْرى فيه الماء إليه .
وجمع العاثور عواثير . ومن هذا يقال :
وقع فلان في عاثور شرّ وعافور شرّ إذا وقع في وَرْطة لم يحتسبها ولا شَعَر بها .
وأصله الرجلُ يمشي في ظُلْمة الليل فيتعثّر بعاثور المَسِيل أو في خدّ خَدَّه سيلُ المطر فربما أصابه منه وَثْء أو عَنَت أو كسر .
و
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إن قريشاً أهل أمانة ، مَن بغاها العواثر كبَّه اللَّه لمنخره »
. قوله : « من بغاها العواثر » أي بغى لها المكايد التي تَعْثُر بها كالعاثور الذي يُخَدّ في الأرض فتعثّر به الإنسان إذا مَرَّ به ليلًا وهو لا يشعر به فربما أَعْنته .
وأخبرني المنذريّ عن أبي العباس عن ابن الأعرابيّ أنه قال : يقال : جاء فلان رائقاً عَثَّرِيّاً بتشديد الثاء إذا جاء فارغاً قال أبو العباس : وهو غير العَثَريّ الذي جاء في الحديث ، لأن الذي في الحديث مخفّف الثاء ، وهذا مشدّد الثاء ، ونحو ذلك قال أبو الهيثم في العِذْي : إنه العَثَريّ بتخفيف الثاء ، وكان شمر يشدّد الثاء فيه ، والصواب تخفيفها ؛ كما قال أبو العباس وأبو الهيثم . وروى شمر عن ابن الأعرابيّ أنه قال : رجل عَثَريّ : ليس في أمر الدنيا ولا في أمر الآخرة . وقال الليثي في قول الراجز : « وبلدة كثيرة العاثور » قال : يعني المتالِف . أبو عبيد : العِثْيَر : الغُبَار . قال :
وأنشده الأمويّ :
ترى لهم حول الصِقَعْل عِثْيره
يعني الغبار . وقال الليث : العِثْيَر : الغبار الساطع . وأما قولهم : ما يرى لفلان أَثَرٌ ولا عَيْثَرٌ فإنه مبنيّ على مثال فَيْعَل . وروى الأصمعيّ عن أبي عمرو بن العَلَاء أنه قال : بُنيَتْ سَيْلَحُون : مدينة باليمن في