العُذُوف : السكوت . قال : والذُّعُوف :
المرارات .
أبو عمرو : ما ذقت عَذُوفاً ولا عَدُوفاً أي ما ذقت شيئاً . وقد مرَّ تفسيره فيما تقدم .
[ باب العين والذال مع الباء ]
ع ذ ب
عذب ، بذع ، ذعب : مستعملة .
عذب :
قال الليث : عَذُب الماء يَعْذُب عُذُوبة فهو عَذْب : طيب . وأعذب القوم إذا عَذُب ماؤهم . قال : واستعذَبوا إذا استقوا ماء عَذْباً . وعذب الحمار يَعذُب عُذوباً فهو عاذب وعَذُوب إذا لم يأكل العَلَف من شدّة العطش . قال : ويَعْذُب الرجل عن الأكل فهو عاذب : لا صائم ولا مفطر .
وأعذبته إعذاباً ، وعذَّبته تعذيباً . كقولك فطمته عن هذا الأمر . وكل من مَنعته شيئاً فقد أعذبته وعذّبته . قال : وعذَّبته تعذيباً وعذاباً من العذاب . وعَذَبة السوط :
طَرَفه ، وأطراف السيور عَذَبها وعَذَباتها .
وعَذَبة قضيب الجَمَل : أسَلَته المستدِقّ في مقدَّمه . والجميع العَذَب . وعَذَبة شِرَاك النعل : المرسلةُ من الشراك . والعُذَيب :
ماء معروف بين القادسية ومُغِيثة .
وفي حديث عليّ أنه شَيَّع سريَّة فقال : أَعذِبوا عن النساء .
قال أبو عبيد : يقول : امنعوا أنفسكم عن ذكر النساء وشَغْل القلوب بهنّ ؛ فإن ذلك يكسركم عن الغَزْو . وكلّ مَن منعته شيئاً فقد أعذبته .
وقال عَبِيد بن الأبرص :
وتبدّلوا اليَعْبُوب بعد إلههم * صنما فقِرّوا يا جَدِيل وأَعْذِبوا
قال والعاذب والعَذُوب سواء .
ويقال للفرس وغيره : بات عَذُوباً إذا لم يأكل شيئاً ولم يشرب لأنه ممتنع من ذلك . وأنشد :
فبات عَذُوباً للسماء كأنه * سُهَيل إذا ما أفردته الكواكب
يصف ثوراً وَحْشياً بات فَرِداً لا يذوق شيئاً .
قال : والعَذُوب : الذي ليس بينه وبين السماء سُترة . وكذلك العاذب . قلت :
وقول أبي عبيد في العَذُوب والعاذب : أنه الذي لا يأكل ولا يشرب أصوب من قول الليث : إن العَذُوب : الذي يمتنع عن الأكل لعطشه .
ويقال : أعذب عن الشيء إذا امتنع ، وأعذب غيره إذا منعه فيكون لازماً وواقعاً ، مثل أملق إذا افتقر ، وأملق غيره .
أبو عبيد : العَذَبة : الخَيط الذي يُرفع به الميزان ، وعَذَبة اللسان : طَرَفه .
وقال غيره : العَذَب : ما يخرج على أثَر الولد من الرَحِم . وأخبرني المنذريّ عن أبي الهيثم أنه قال : العَذَابة : الرَحِم .
وأنشد :
وكنت كذاتِ الحيض لم تُبقِ ماءها * ولا هي من ماء العَذَابة طاهر
قال : والعذابة : رَحِم المرأة .
وقال اللحياني : استعذبت عنك : أي انتهيت .