دَوْلَعَة تستلُّها بظفرها
علد ( علند ) :
وقال الليث في باب العَلْد :
العَلَنْدَى : البَعِير الضخم الطويل . والجميع العَلَانِد والعَلَادِي والعَلَنْدَيَاتُ وأحسنه العَلَانِد على تقدير قلانس .
وقال النضر : العَلَنْدَاة من الإبل : العظيمة الطويلة . ولا يقال : جمل عَلَنْدَى . قال والعَفَرْنَاة مثلها ، ولا يقال : جمل عَفَرْنَى .
وقال الليث : العَلَنْدَاة : شجرة طويلة لا شوك ، لها من العضاهِ قلت : لم يُصِبْ الليث في صفة العَلَنْدَاة ؛ لأن العلنداة شجرة صُلْبة العيدان جاسية لا يَجْهَدها المالُ وليست من العضاه وكيف تكون من العِضَاهِ ولا شوك لها والعِضَاهُ من الشجر ما كان له شوك ، صغيراً كان أو كبيراً ، والعَلَنْدَاة ليست بطويلة . وأطولها على قدر قَعْدَة الرجُل . وهي مع قِصَرها كثيفة الأغصان مجتمعة .
باب العين والدال مع النون
[ ع د ن ]
عند ، عدن ، دعن ، دنع [ ندع ] : مستعملة .
عدن :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
جَنَّاتِ عَدْنٍ
* [ التّوبَة : 72 ]
رُوى عن ابن مسعود أنه قال :
جَنَّاتِ عَدْنٍ
* : بُطْنَان الجنّة .
قلت وبُطْنَانها : وسطها . وبُطْنان الأودية :
المواضع التي يسترِيض فيها ماء السيل .
فيَكْرُم نباتُها ، واحدها بَطْنٌ . قلت :
والعَدْنُ مأخوذ من قولك : عَدَنَ فلان بالمكان إذا أقام به ، يَعْدِن عُدُوناً ، قاله أبو زيد وابن الأعرابيّ . قال شمر : وقال القُزْمُلِيّ : اسم عَدْنَان مشتق من العَدْن ، وهو أن تلزم الإبلُ المكانَ فتألفَه ولا تبرحه . تقول تركتُ إبل بني فلان عَوَادِن بمكان كذا وكذا . قال : ومنه المَعْدِن ، وهو المكان الذي يثبت فيه الناس ولا يتحوّلون عنه شتاءً ولا صيفاً . قلت :
ومَعْدِن الذهب والفضّة سُمِّي مَعْدِناً لإنبات اللَّه جلّ وعزّ فيه جوهرهما وإثباته إيّاه في الأرض حتى عَدَنَ أي ثبت فيها . قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَأَنْبَتْنا فِيها مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
[ الحِجر : 19 ] ، وفُسِّرَ الموزون على وجهين : أحدهما أن هذه الجواهر كلّها ممّا يوزَن ، مثل الرَصَاص والنُحاس والحديد والثمنين أعني الذهب والفضة ، كأنه قَصَدَ قصْد كل شيء يُوزَن ولا يُكَال .
وقيل : معنى قوله :
مِنْ كُلِّ شَيْءٍ مَوْزُونٍ
أنه المقَدّر المعلوم وزنُه وقدرُه عند اللَّه تعالى . وقال أبو مالك : يقال : عَدَنَتْ إبلُ فلان بمكان كذا وكذا أي صَلحَتْ بذلك المكان . وعَدَنَتْ مَعِدَته على كذا وكذا أي صَلحَتْ . وقال الليث : المَعْدِن مكان كل شيء يكون فيه أصله ومُبتدؤه ؛ نحو معدن الذهب والفضة والأشياء . ويقال : فلان مَعدِن للخير والكرم إذا جُبِل عليهما . قال :
والعَدْن : إقامة الإبل في الحَمْض خاصَّةً .
وقال أبو زيد : عَدَنَت الإبِلُ في الحَمْض تَعْدِن عُدُوناً إذا استمرأت المكانَ ونَمَتْ عليه ، ولا تَعْدِن إلا في الحَمْض .
وقال أبو مالك : يكون في كل شيء . أبو عبيد : العَدَّان : الزمان ، وأنشد بيت الفرزدق :