تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 128

مساهمون:

ص١٢٨
الغليظ الرقبة . وقال ابن شميل : العِلْوَدّة من الخيل : التي تنقاد بقوائمها وتجذِب بعنقها القائدَ جَذْباً شديداً ، وقلَّما يقودها حتى يسوقها سائق من ورائها ، وهي غير طَيِّعة القِيَاد ولا سَلِسة . وأما قول الأسود بن يَعْفَرُ :
وغُودِرَ عِلْوَدٌّ لهَا مُتَطَاوِل * نبيل كجُثمان الجُرَادة نَاشِرُ
فإنه أراد بعلْوَدّها : عنقها ، أراد : الناقة والجُرَادة : اسم رملة بعينها . وقال الراجز :
أيُّ غلامٍ لَشِ عِلْوَدّ العُنُق * ليس بكيَّاسٍ ولا جَدٍّ حَمِقْ
قوله : لشِ أراد : لك لغة لبعض العرب وأنشدني المنذري في صفة الضبّ لبعضهم :
كأنهم ضَبَّان ضَبّا عَرَادَةٍ * كبيران عِلْوَدَّانِ صُفْر كُشَاهُمَا
عِلودّان : ضخمان . وقال أبو عبيدة : اعْلَوَّدَ الرجل بعدي إذا غَلُظ . وقال أبو زيد : رجل عِلْوَدّ وامرأة عِلْوَدَّة ، وهو الشديد ذو القَسْوة . وبعير عِلْوَدّ وناقة عِلْوَدَّةٌ ، وهي الهَرِمة . وقال الليث : سَيِّدٌ عِلْوَدٌّ : رَزِين ثخين . وفِعْلُهُ عَلْوَدَ يُعَلْوِدُ إذا لزم الشيء مكانه فلم يُقدر على تحريكه .

دعل :

أهمله الليث ولم يذكره شمر في « كتابه » وروى أبو عُمَر عن أبي العباس عن ابن الأعرابي قال : الدَّعَل : المخاتلة بالعين . وهو يُدَاعِلُهُ أي يخاتله . وقال في موضع آخر : الداعِل الهارِب .

دلع :

أبو عبيد عن أبي زيد : دَلَع لِساني ، ودَلَعْتُه أنا . قال : وبعضهم يقول أدلَعتُهُ . وقال ابن بُزُرْج : دَلَعْت اللسان وأدلعته . وقاله ابن الأعرابي . وقال الليث : دَلَع اللسان يَدْلَعُ دُلُوعاً إذا خرج من الفم واسترخى . وأدلع الرجلُ لسانَه . وقد يقال اندلَعَ لسانه قال : وجاء في الأثر عن بَلْعَمَ أن اللَّه لعنه فأدلع لسانه فسقطت أسَلَتُه على صدره ، فبقيت كذلك . ويقال للرجل المندَلِث البطنِ أمامه : مُنْدَلِع البَطْن . وقال نُصَير - فيما روى له أبو تراب : اندَلَعَ بطن المرأة واندلق إذا عظُم واسترخى وقال غيره : اندلَع السيف من غِمْده واندلق . وناقة دَلُوع : تتقدَّم الإبل . وقال الربيع : الدَّلِيع : الطريق السهل في مكان حَزْن لا صَعُود فيه ولا هَبُوط . وروى أبو عُمر عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : الدَّوْلَع : الطريق البَيّن . وروى شمر عن محارب : طريق دَلَنَّع - وجمعه دَلَانِع - إذا كان سهلًا . وقال شمر قال الهُجَيمي : أحمقٌ دالِعٌ ، وهو الذي لا يزال دالِع اللسان ، وهو غاية الحُمْق . قال : وقال أبو عمرو : الدَّوْلَعة : صَدَفة متَحوّيَة إذا أصابها ضَبْح النار خرج منها كهيئة الظفر فيُسْتَلُّ قدر إصبع ، وهو هذا الأظْفار الذي في القُسْط . وأنشد للشَمَرْدَل :