أتبكي على عِلْجٍ بمَيْسَان كافِرٍ * ككِسْرَى على عِدَّانِهِ أو كقَيْصَرَا
يخاطب مسكيناً الدارميّ لمّا رثى زياداً ، وفيها يقول البيت :
أقول له لمّا أتاني نَعِيُّهُ * به لا بظبي في الصرائم أعْفَرَا
وقال أبو عمرو في قوله :
ولا على عَدَّان مُلك محتَضَر
أي على زمانه وإبّانه . قلت : وسمعت أعرابيًّا من بني سعدٍ بالأحساء يقول : كان أمر كذا وكذا على عِدّان ابن بورٍ ، وابن بور كان والياً بالبحرين قبل استيلاء القرامطة - أبادهم اللَّه - عليها . يريد : كان ذلك أيام ولايته عليها . وقال الفرّاء : كان ذلك على عِدَّان فِرْعون . قلت : من جعل عِدَّان فِعلَاناً فهو من العَدّ والعِدَاد . ومن جعله فِعلالًا فهو من عَدَن . والأقرب عندي أنه من العَدّ ؛ لأنه جُعِل بمعنى الوقت . والعَيْدان من النخل ما طال وأمَّا العَدَان - بفتح العين - فإن الفرّاء حكى عن المفضّل أنه قال : العَدَان : سبع سنين .
يقال : مكثنا في غلاء السعر عَدَانَيْنِ ، وهما أربع عشرة سنة ، الواحد عَدَانٌ .
وهو سبع سنين . وأمَّا قول لبيد :
ولقد يعلم صحبي كلهم * بعَدَان السِيف صَبري وَنَقَلْ
فإن شمراً رواه بِعَدَان السِيف . وقال :
عَدَان : موضع على سِيف البحر . ورواه أبو الهيثم بِعِدان السيف بكسر العين .
قال : ويروى بعَدَانِي السيف . وقال :
أرادُوا : جمع العَدِينة فقلبوا والأصل بعَدَائن السيف فأخّر الياء ، وقال عَدَانِي .
وروى أبو عُمَر عن ثعلب عن ابن الأعرابي قال : عَدان النهر - بفتح العين - :
ضَفّته ، وكذلك عِبْره ومِعبَره وبِرْغيله . وقال أبو عمرو : العَدَانة : الجماعة من الناس ، وجمعه عَدَانات . وأنشد :
بَني مَالكٍ لدَّ الحُضَينُ وراءكم * رجالًا عَدَاناتٍ وخَيْلًا أكاسِما
وقال ابن الأعرابي : رجال عَدانَات :
مقيمون . وقال : روضة أُكْسُوم إذا كانت ملتفّةً بكثرة النبات . أبو عبيد عن الفرّاء :
عَدّنتُ به الأرضَ ووَجَنْتُ به الأرض ومَرّنتُ به الأرض إذا ضربْتَ به الأرض .
عمرو عن أبيه قال : العَدِين : عُرًى مُنَقَّشة تكون في أطراف عُرَى المزادة ، واحدتها عَدِينة . وقال ابن الأعرابي : العَدِينة : رقعة منقَّشَة تكون في عروة المَزَادة . وقال ابن شميل : الغَرْبُ يُعَدَّن إذا صغُر الأدِيم وأرادوا توفيره زادوا له عَدِينَة أي زادوا في ناحية منه رُقعة ، والخُفُّ يُعَدَّن : يزاد في مؤخّر الساق منه زيادة حتى يتّسع .
قال : وكل رقعة تزاد في الغَرْب فهي عَدِينَة ، وهي كالبَنِيقة في القميص .
وأنشد :
والغَرْبَ ذا العَدِينة الموَعَّبَا
والموعّب : الموسَّعُ الموَفّر . وقال أبو سعيد في قول المخبَّل :
خَوَامِس تنشقّ العصا عن رؤوسها * كما صَدَع الصخر الثِقالَ المُعَدِّنُ
قال : المُعَدِّن : الذي يُخرِج من المعدِن