تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 243

مساهمون:

ص٢٤٣
حيائها ، وهو شبيهٌ بالعَفَل ، يقال ناقة عَجْناء . وقال ابنُ دريد : العَجِنة والعَجْناء من الإبل : التي يَرِمُ حياؤها فلا تلقح . قال : والمعتَجِنة : التي قد انتهت سِمَناً .

عنج :

أبو عبيد عن الأصمعي : العِناج إن كان في دَلْوٍ ثقيلة فهو حبلٌ أو بطانٌ يشدُّ تحتها ثم يشدُّ إلى العَراقي فيكون عَوناً للوذَم . وإذا كانت الدلوُ خفيفةً شُدَّ خيط تحتها إلى العَرقُوة ، وربّما شُدَّ في إحدى آذانها . قال : وقال الكسائي : عنَجت الدَّلوَ عَنجاً . وقال أبو زيدٍ مثل قول الأصمعي . وقال الليث في العناج نحواً مما قالا . قال : وكلُّ شيءٍ تَجذبه إليك فقد عَنجْتَه . وقال أبو الهيثم : قال نُصَير : عَنَجت البَكر أُعنِجه عَنجاً ، إذا ربطتَ خِطامَه في ذراعه وقَصَرتَه . وإنّما يُفعل ذلك بالبكر الصغير إذا رِيضَ . وهو مأخوذٌ من عِناج الدَّلو . قال : ومن أمثالهم : « عَودٌ يُعَلَّم العَنْج » ، يضرب مثلًا لمن أخذ في تعلُّم شيءٍ بعد ما كبِر . وقال أبو زيد : عنجت البعير أعنُجه عَنْجاً ، إذا جذبتَ خطامه إليك وأنت راكبُه . وقال أبو حاتم : قال الأصمعيّ في قولهم : « عَودٌ يعلَّم العَنْجَ » : أي يرُاضُ فيردّ على رجليه . قال : وقال أبو زيد : العَنْج : أن يجذب راكبُه خِطامَه قِبَلَ رأسه ، حتَّى ربَّما لزِم ذِفراه بقادمة الرَّحْل . وقال الحطيئة يمدح قوماً عقدوا لجارهم عهداً فوفوا به ولم يُخفروه :
قومٌ إذا عَقدوا عَقداً لجارهمُ * شَدُّوا العِناجَ وشدُّوا فوقه الكَرَبا
وهذه أمثالٌ ضربها لإيفائهم بالعهد . وقال النضر : عَنَجة الهَوْدجِ : عضادةٌ عند بابه تسُدُّ الباب . وقال الليث : العَنَج بلغة هذيل : الرَّجُل . قال : ويقال بالغَين : غَنَج . قلت : قاله ابنُ الأعرابيّ وغيره بالغين ، ولم أسمعه بالعين من أحدٍ يُرجع إلى علمه ، ولا أدري ما صحتُه . أبو عبيد عن الأصمعيّ : العَناجيج : جياد الخيل ، واحدها عُنجوج . وقال الليث : ويكون العُنْجُوج من النجائب أيضاً قال : والعُنجُج : الضَّيْمُرَانُ من الرَّياحين . قلت : لم أسمعه لغيره . ويقال : إنّي لا أرى لأمرك عِناجاً ، أي مِلاكاً ، مأخوذ من عِناج الدَّلو . وأنشد الليث :
وبعضُ القول ليس له عِناجٌ * كسَيْل الماء ليس له إتاءُ
عمرو عن أبيه : أعنجَ الرجل ، إذا اشتكى عِناجَه . والعِناج : وجع الصُّلب والمفاصل . وقال ابن دريد : رجلٌ مِعْنجٌ : يتعرَّض للأمور .

نجع :

قال أبو عبيد : سمعتُ الأصمعيّ يقول : المنتَجَع : المنزلُ في طلب الكلأ .