منه الجزع فهو جَزُوع .
وأخبرني المنذري عن الحرّاني عن ابن السكيت قال : الجَزْع بفتح الجيم : الخَرَز اليماني . والجِزْع ، بكسر الجيم : جِزع الوادي ، وهو منعطَفهُ . وقال الأصمعي :
هو مُنحَناهُ .
وقال أبو عبيدة : هو إذا قطعتَه إلى الجانب الآخر . والجميع أجزاع . وقال غيره :
الجَزْع أيضاً قطعك وادياً أو مفازة أو موضعاً تقطعه عَرضاً . وناحيتاه جِزعاه .
وقال الأعشى :
جازعاتٍ بَطنَ العقيق كما تَم * ضِي رِفاقٌ أمامهنّ رِفاقُ
قال الليث : لا يسمَّى جِزعُ الوادي جِزعاً حتى تكون له سعةٌ تُنب الشجر وغيره .
قال : والجازع : الخشبة التي ترفع بين خشبتين عرضاً منصوبتين ليوضع عليه سُروغ الكروم وقضبانها ، لترفعَها عن الأرض .
وقال ابن شُمَيل نحواً منه .
أبو عبيد عن الأصمعي قال : المجزِّع من الرُّطَب : الذي بَلغَ الإرطابُ نصفه .
قال شمر : قال المِسعريُّ : المجزِّع بالكسر . وهو عندي بنصب الزاي على وزن مخطَّم .
وقلت : وسماعي من الهجريِّين رُطَبٌ مجزِّع بكسر الزاي كما رواه المسعريّ عن أبي عبيد . يقال جزَّع فهو مجزِّع .
ويقال : في القِرْبة جِزعةٌ من الماء ، وفي الوَطْب جِزْعة من اللبن ، إذا كان فيه شيء قليل . وقال الليث : الجِزْعة من اللبن في السِّقاء ما كان أقلَّ من نِصْفه ، وكذلك الماء . وكذلك الماء في الحوض .
الأصمعي : مضَتْ جِزعة من الليل ، أي ساعةٌ من أوّلها وبقيت جزعة من آخرها .
أبو زيد : كلأ جُزَاع ، وهو الذي يقتُل الدوابّ . ولحمٌ مجزَّع : فيه بياضٌ وحمرة . ونوًى مجزَّع ، إذا كان محكوكاً .
وقال غيره : تجزّع السهمُ ، إذا تكسر .
وقال الشاعر :
إذا رُمحُه في الدَّارعينَ تجزَّعا
وقال ابن دريد : انجزعَ الحبلُ بنصفين ، إذا انقطع . وانجزعت العصا . قال :
والجُزَع : المحور الذي تدور فيه المَحالة ، لغة يمانية . قال : والجُزَع أيضاً : الصِّبغ الأصفر الذي يسمَّى العُرُوق .
وقال ابن شميل : يقال في الحوض جِزعة ، وهو الثلث أو قريبٌ منه ، وهي الجِزَعُ . وقد جزَّع الحوضُ ، إذا لم يبق فيه إلّا جِزْعة . ويقال : في الغدير جِزعة ، ولا يقال : في الركيّة جزعة .
وقال ابن الأعرابي : الجِزعة ، والكُثبة ، والغُرقة ، والخَمْطة : البقيَّة من اللبن .
جعز :
أهمله الليث . وقال ابن دريد : الجَعَز والجَأَزُ : الغَصص ؛ كأنه أبدل من الهمزة عيناً .
زعج :
قال الليث : الإزعاج : نقيض الإقرار ، يقال أزعجته من بلاده فشَخَص ، ولا يقولون أزعجتُه فَزَعج . ولو قيل انزعج وازدعج لكان قياساً .
وقال ابن دريد : يقال زَعَجه وأزعَجه ، إذا أقلقَه .