تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 220

مساهمون:

ص٢٢٠
( معجِّزين ) وقال الفراء : من قرأ
مُعاجِزِينَ
فتفسيره معاندين . وقال بعضهم : مسابقين ، وهو قول الزجاج . ومن قرأ معجِّزين فالمعنى مثبِّطين عن الإيمان بها ، من العجز وهو نقيض الحَزْم . وأما الإعجاز فهو الفوت ، ومنه قول الأعشى :
فذاك ولم يُعجِزْ من الموت رَبَّه * ولكن أتاه الموتُ لا يتأبّقُ
أبو عبيد عن أبي زيد : إنّه ليُعاجِز إلى ثقةٍ ، إذا مالَ إليه . ويقال فلانٌ يُعاجز عن الحقِّ إلى الباطل ، أي يلجأ إليه . ويقال هو يُكارز إلى ثقةٍ مُكارَزةً ، إذا مال إليه . و روي عن علي رَضي اللَّه عنهُ أنه قال : « لنا حقٌ إنْ نُعْطَهُ نأخذْه ، وإن نُمنَعْه نركبْ أعجاز الإبل وإن طال السُّرى » . القتيبيُّ : أعجاز الإبل : مآخيرها ، جمع عَجُز ، وهو مركب شاقّ . قال : ومعناه إن مُنِعنا حَقَّنا ركبْنا المشقَّة وصَبَرنا عليه وإن طال ، ولم نَضجَرْ منه مُخِلِّين بحقِّنا . قلت : لم يُرد عليّ رحمه اللَّه بقوله هذا ركوبَ المشقَّة ، ولكنّه ضربَ أعجازَ الإبل مثلًا لتقدُّم غيره عليه وتأخيره إياه عن حقِّه ، فيقول : إن قُدِّمنا للإمامة تقدّمنا ، وإن مُنِعْنا حقَّنا منها وأخِّرنا عنها صبرنا على الأثَرة علينا وإن طالت الأيام . وفي كلام بعض الحكماء : « لا تَدَبَّروا أعجازَ أمورٍ قد ولَّت صُدورها » ، يقول : إذا فاتك الأمر فلا تُتبعْه نفسَك متحسِّراً على ما فات ، وتعزَّ عنه متوكِّلًا على اللَّه . وقال الليث : العجوز : المرأة الشيخة ، والفعل عَجُزت تعجُز عَجْزاً . قلت : وروى أبو عبيد عن الكسائيّ : عجَّزت المرأةُ فهي معجِّز . قال : وبعضهم عَجَزَتْ بالتخفيف . وقال ابن السكيت : عجَزت عن الأمر أعجِز عنه عَجْزاً ومَعجَزة . قال : وقد يقال عَجِزَتِ المرأة تَعْجَز ، إذا عظُمت عجيزتها . وعجَّزت تعجّز تعجيزاً ، إذا صارت عجوزاً . قال : وامرأةٌ معجَّزَة : ضخمة العجيزة . قال يونس : امرأة معجِّزة : طعنت في السنّ . وامرأة معجَّزة : ضخمة العجيزة . وقال ابن السكيت : تعجّزت البعيرَ ، إذا ركبت عَجُزَه . وأخبرني أبو الفضل عن أبي العباس عن ابن الأعرابيّ ، قال رجل من بني ربيعة بن مالك : « إنْ الحقَّ بقَبَلٍ فمن تعدَّاه ظَلَم ، ومن قَصَّر عنه عَجَز ، ومن انتهى إليه اكتفى » قال : لا أقول عَجِزَ إلّا من العجيزة ، ومن العجز عَجَز . وقوله « بقَبَلٍ » أي يَضِحُ لك حيث تراه . وهو مثل قولهم « إنّ الحقَّ عارِي » . قلت : والعرب تقول لامرأة الرجل وإن كانت شابّة : هي عَجوزُهُ ، وللزوج وإن كان حدثاً : هو شَيْخُها . وقلت لامرأةٍ من العرب : حالِبِي زوجَكِ . فتذَّمَّرتْ وقالت : هلّا قلت : حالبي شَيخكِ ؟ ويقال للخمر إذا عَتُقت عجوز . وروى أبو العباس عن ابن الأعرابي أنه قال : الكلب : مسمار مَقبِض السيف . قال : ومعه آخرُ يقال له العَجوز . وقال الليث : العجوز : نصل السيف . قلت : والقول ما قال ابن الأعرابي . قال : والعجوز : القِبْلة . والعجوز : البقرة .