تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 219

مساهمون:

ص٢١٩
معروف ، وهي ضروبٌ منها ما يثمر ثمراً أحمرَ يقال له المُصَع . وقال أبو عمرو : في بلاد باهلة معدِنٌ من مَعادن الفِضَّة يقال له عوسَجة . وعَوسَجةٌ من أسماء الرجال . والعواسج : قبيلة معروفة .

سجع :

تقول العرب : سجعت الحمامة تَسجَع سجعاً ، إذا دعَتْ وطرَّبتْ في صوتها ، فهي سَجوعٌ وساجعة ، وحمامٌ سواجع . وقال الليث : سجع الرجلُ ، إذا نطقَ بكلامٍ له فواصل . وصاحبُه سَجّاعةٌ . قلت : ولمّا قضى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في جَنين امرأةٍ ضربتها أخرى فسقطَ ميّتاً بغُرَّةٍ على عاقلة الضَّاربة قال رجلٌ منهم : « كيف نَدِي مَنْ لا شرِبَ ولا أكَل ، ولا صاحَ فاستهلّ ، ومثل دمه يُطَلُّ » قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إياكم وسجعَ الكُهَّان » . ورُوي عنه عَلَيْه السَّلام أنه نَهَى عن السَّجْع في الكلام والدُّعاء ، لمشاكلة كلام الكهنَة وسجعهم فيما يتكهَّنون . فأمّا فواصل الكلام المنظوم الذي لا يشاكل المسجَّع فهو مباحٌ في الخطب والرسائل . واللَّه أعلم . وقال أبو عبيد : بينهم أُسجوعة من السَّجع ، وجمعها الأساجيع والساجع : القاصد في سيره . وكل قَصدٍ سجْع . قال ذو الرمة :
قطعتُ بها أرضاً ترى وجهَ ركبِها * إذا علَوها مُكفأ غير ساجعِ
أراد أنّ السَّمومَ قابل هُبوبها وجوهَ الرّكْب فأكفئوها عن مهبِّها اتِّقاء لحرِّها . وقال أبو عمرو : ناقة ساجع : طويلة . قلت : ولم أسمع هذا لغيره . ويقال ناقة ساجع ، إذا طرَّبت في حنينها .

جعس :

قال الليث وغيره : الجَعْس العَذِرة . وقد جَعَس يَجعَس جَعْساً . قال : والجُعسُوس : اللئيم الخِلقة والخُلقُ . وهم الجعاسيس . وقد مر تفسيره في باب جعش . باب العين والجيم مع الزاي

[ ع ج ز ]

عجز ، عزج ، جزع ، جعز ، زعج : مستعملات .

عجز :

قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [ العَنكبوت : 22 ] قال الفراء : يقول القائل كيف وصَفَهم اللَّه أنّهم لا يُعجِزون في الأرض ولا في السماء وليسوا في أهل السماء ؟ فالمعنى ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا من في السماء بمعجز . وقال أبو إسحاق : معناه ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا لو كنتم في السماء . وقال أبو العباس : قال الأخفش : معناه ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ، أي لا تعجزوننا هرباً في الأرض ولا في السماء . قال أبو العباس : وقول الفراء أشهر في المعنى ، ولو كان قال ولا أنتم لو كنتم في السماء بمعجزين لكان جائزاً . قلت : ومعنى الإعجاز الفوت والسبق . يقال أعجزني فلانٌ ، أي فاتني . وقال الليث : أعجزَني فلانٌ ، إذا عَجزتَ عن طلبه وإدراكه . وقال اللَّه في سورة سبأ [ 5 ] :
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
وقرأه بعضهم :