معروف ، وهي ضروبٌ منها ما يثمر ثمراً أحمرَ يقال له المُصَع .
وقال أبو عمرو : في بلاد باهلة معدِنٌ من مَعادن الفِضَّة يقال له عوسَجة . وعَوسَجةٌ من أسماء الرجال . والعواسج : قبيلة معروفة .
سجع :
تقول العرب : سجعت الحمامة تَسجَع سجعاً ، إذا دعَتْ وطرَّبتْ في صوتها ، فهي سَجوعٌ وساجعة ، وحمامٌ سواجع .
وقال الليث : سجع الرجلُ ، إذا نطقَ بكلامٍ له فواصل . وصاحبُه سَجّاعةٌ .
قلت :
ولمّا قضى النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم في جَنين امرأةٍ ضربتها أخرى فسقطَ ميّتاً بغُرَّةٍ على عاقلة الضَّاربة قال رجلٌ منهم : « كيف نَدِي مَنْ لا شرِبَ ولا أكَل ، ولا صاحَ فاستهلّ ، ومثل دمه يُطَلُّ » قال صلّى اللَّه عليه وسلّم : « إياكم وسجعَ الكُهَّان »
.
ورُوي عنه عَلَيْه السَّلام أنه نَهَى عن السَّجْع في الكلام والدُّعاء ، لمشاكلة كلام الكهنَة وسجعهم فيما يتكهَّنون .
فأمّا فواصل الكلام المنظوم الذي لا يشاكل المسجَّع فهو مباحٌ في الخطب والرسائل .
واللَّه أعلم .
وقال أبو عبيد : بينهم أُسجوعة من السَّجع ، وجمعها الأساجيع والساجع :
القاصد في سيره . وكل قَصدٍ سجْع . قال ذو الرمة :
قطعتُ بها أرضاً ترى وجهَ ركبِها * إذا علَوها مُكفأ غير ساجعِ
أراد أنّ السَّمومَ قابل هُبوبها وجوهَ الرّكْب فأكفئوها عن مهبِّها اتِّقاء لحرِّها .
وقال أبو عمرو : ناقة ساجع : طويلة .
قلت : ولم أسمع هذا لغيره .
ويقال ناقة ساجع ، إذا طرَّبت في حنينها .
جعس :
قال الليث وغيره : الجَعْس العَذِرة .
وقد جَعَس يَجعَس جَعْساً . قال :
والجُعسُوس : اللئيم الخِلقة والخُلقُ . وهم الجعاسيس . وقد مر تفسيره في باب جعش .
باب العين والجيم مع الزاي
[ ع ج ز ]
عجز ، عزج ، جزع ، جعز ، زعج :
مستعملات .
عجز :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ
فِي الْأَرْضِ وَلا فِي السَّماءِ [ العَنكبوت : 22 ] قال الفراء : يقول القائل كيف وصَفَهم اللَّه أنّهم لا يُعجِزون في الأرض ولا في السماء وليسوا في أهل السماء ؟ فالمعنى ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا من في السماء بمعجز . وقال أبو إسحاق : معناه ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا لو كنتم في السماء .
وقال أبو العباس : قال الأخفش : معناه ما أنتم بمعجزين في الأرض ولا في السماء ، أي لا تعجزوننا هرباً في الأرض ولا في السماء . قال أبو العباس : وقول الفراء أشهر في المعنى ، ولو كان قال ولا أنتم لو كنتم في السماء بمعجزين لكان جائزاً .
قلت : ومعنى الإعجاز الفوت والسبق .
يقال أعجزني فلانٌ ، أي فاتني . وقال الليث : أعجزَني فلانٌ ، إذا عَجزتَ عن طلبه وإدراكه .
وقال اللَّه في سورة سبأ [ 5 ] :
وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آياتِنا مُعاجِزِينَ
وقرأه بعضهم :