تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
الإهلاك . ويقال المُلْكُ عقيم يقتُل الوالد فيه ولدَه ، والولَدُ والدَه . وحربٌ عقيمٌ : يكثر فيها القَتْل فيبقى النِّساء أَيامَى . و في حديث ابن مسعود حين ذكر القيامةَ وأنَّ اللَّه يَظهَر للخَلْق ، قال : « فيخرُّ المسلمون سجوداً لربِّ العالمين وتُعقَم أصلاب المنافقين فلا يقدرون على السجود » . قال أبو عبيد : قوله تُعقَم أصلابُ المنافقين ، يعني تيبس مفاصلُهم فتبقى أصلابُهم طبقاً واحداً . قال : والمفاصل يقال لها المعاقم . وقال النابغة :
تخطُو على مُعُجٍ عُوجٍ معاقمها * يحسبن أنّ تُراب الأرض منتَهبُ
وقال أبو عبيد : يقال المرأة معقومة الرحم ، كأنها مسدودتها . وقال أبو عبيد : قال الأصمعيّ : الاعتقام أن يحفروا البئر فإذا اقتربوا من الماء احتفرُوا بئراً صغيرة في وسطها بقدر ما يجدون طعمَ الماء ، فإن كان عذباً حفَروا بقيّتَها . قال : وأنشدنا للعجاج :
إذا انتحى معتقماً ولجَّفا
وقال الليث في الاعتقام : إنّه المضيُّ في الحفر سُفْلًا . وقال هو وغيره : العَقْم : ضربٌ من الوشي ، الواحدة عَقْمة . وقال الأصمعيّ : العُقميُّ : كلامٌ عقيم ، لا يشتقُّ منه فعل . وقال ابن شميل : إنّه لعالمٌ بعُقميّ الكلام وعُقْبيّ الكلام ، وهو غامض الكلام الذي لا يعرفُه الناس ، وهو مثلُ النوادر . وقال أبو عمرو : سألت رجلًا من هُذيل عن حرفٍ غريب فقال : هذا كلامٌ عُقْميٌّ ، يعني أنه من كلام الجاهليّة لا يُعرَف اليوم . وقال ابن الأعرابي : يقال فلانٌ ذو عُقْميّاتٍ ، إذا كان يلوِّي بخَصمه . وقال أبو حاتم السِّجزيّ : العَقَام : اسم حيّة تسكُن البحر . قال : وحدَّثني من أثق به أنّ الأسودَ من الحيّاتِ يأتي شطَّ البحر فيصْفِر فتخرج إليه العَقَام ، فيتَلاويان ثم يفترقان ، فيذهب هذا في البرّ ويرجع العَقَام إلى البحر . عمرو عن أبيه قال : العَقْم : القطع ؛ ومنه قيل المُلْكُ عقيم ؛ لأنه تقطع فيه الأرحام بالقتل والعقوق . قال : ويقال عُقِمت المرأة تُعقَم عَقْماً ، وعَقِمَتْ تَعقَم عَقَماً ، وعَقمت تَعقُم عُقماً . ورجل عقيم : لا يولد له . وامرأة عقيم : لا تحمل .

قعم :

أبو العباس عن ابن الأعرابيّ قال : القَعَم : ضِخَم الأرنبة ونتوءُها وانخفاض القَصَبة . قال : والقَعَم أحسن من الخَنَس والفَطَس . وقال في موضعٍ آخر : في أنفه قَعَم أي عَوَج . قال : والقَيعَم : السنّور . عمرو عن أبيه قال : القَعْم : صِياحُ السنّور . وقال الليث : أُقعِم الرجلُ ، إذا أصابه الطاعون فمات . قال : وأقعمته الحيّة ، إذا لدغَتْه فماتَ من ساعته . وقال الأصمعي : لك قعمة هذا المال ولك قُمْعته ، أي لك خياره وأجوده .

عمق - [ معق ] :

قال اللَّه جلّ وعزّ :
يَأْتُوكَ