الأصمعيّ أنه قال رجلٌ عِبقَّانة زِبِقَّانة ، إذا كان سيّء الخلق والمروءة كذلك .
وقال الليث : امرأة عَبِقة ورجلٌ عَبِق ، إذا تطيَّبا بطيبٍ فلم تذهب رائحتُه أياماً .
بعق :
أبو عبيد عن الأصمعي : البُعاق : المطر الذي يتبعَّق بالماء تبعُّقاً .
وفي حديث حذيفة أنه قال : ما بقي من المنافقين إلا أربعة . فقال رجل : « فأين الذين يبعِّقون لقاحَنا وينقُبون بيوتنا ؟ » يعني أنهم ينحرونها . فقال حذيفة : أولئك هم الفاسقون .
قال أبو عبيدة : قوله « يبعِّقون لقاحنا » ، يعني أنهم ينحرونها ويُسيلون دماءَها يقال انبعق المطر ، إذا سال بكثرة .
وقال الليث : الانبعاق : أن ينبعق عليك الشيء مفاجأةً من حيثُ لم تحتسبْه .
وأنشد :
بينما المرء آمنا راعهُ را * ئعُ حتفٍ لم يَخْشَ منه انبعاقَه
وفي « نوادر الأعراب » : ابتعقَ فلانٌ كذا وكذا ابتعاقاً ، إذا أخذه من تلقاء نفسه ، فهو مبتعق .
وقال الليث : البُعاق : شدّة الصوت .
والباعق : المطَر يفاجئ بوابل . وقد بَعَق بُعاقاً . وأنشد :
تيمَّمتُ بالكِدِيَوْنِ كي لا يفوتَني * من المَقْلة البيضاء تفريطُ باعقِ
قال : يعني ترجيع المؤذّن إذا مَدَّ صوتَه في أذانه .
قلت : ورواه غيره : « تفريط ناعق » مِن نعَق الراعي بغنمه ، إذا زجَرها ودعاها .
باب العين والقاف مع الميم
[ ع ق م ]
عقم ، عمق ، قمع ، قعم ، معق ، مقع :
مستعملات .
عقم :
عمرو عن أبيه قال : العَقْميُّ : الرجُل القديمُ الكرم والشَّرف . قال : والعُقمي من الكلام : غريبُ الغريب .
وقال أبو الهيثم : قال ابن بُزْرج : امرأةٌ عَقَام ورجلٌ عَقَام ، إذا كانا سيِّئَي الخُلُق .
وما كان عَقاماً ولقد عَقُم تَخلّقه . قال :
وامرأة عقيم : لا تلد . ورجلٌ عقيم :
لا يُولَد له . قال : وجمع العَقام والعَقيم العُقْم . ويقال للعقيم من النساء : قد عَقِمَتْ ، وفي سوء الخلق : قد عقُمتْ .
قال : وقد قالوا في العقيم أيضاً : ما كانت عقيماً ، ولقد عُقمتْ فهي معقومة . وهو العُقْم والعَقْم . وقد عَقَم اللَّه رحمهَا .
وقال أبو عبيد : سمعتُ الأصمعيّ يقول :
عَقامٌ وعقيمٌ بمعنًى واحد ، مثل بَجَالٍ وبجيل ، وشَحاحٍ وشحيح .
وقال الليث : يقال حَربٌ عَقام وعُقام :
لا يَلوي فيها أحدٌ على أحد . قال : ويقال عُقِمت الرحم عُقماً ، وذلك هَزمةٌ تقمع في الرحم فلا تقبل الولد .
قال : والريح العَقيم في كتاب اللَّه يقال هي الدَّبور ، لا تُلقح شجراً ولا تحمل مطراً . وقال جلّ وعزّ :
وَفِي عادٍ إِذْ أَرْسَلْنا عَلَيْهِمُ الرِّيحَ الْعَقِيمَ
[ الذّاريَات : 41 ] . قال أبو إسحاق : الريح العقيم : التي لا يكون معها لَقْحٌ ، أي لا تأتي بمطَر ، إنّما هي ريحُ