تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
يعني كمن ليسر في كنانته أهزع ولا غيره ، فهو يتكلّف الرمي بلا سهمٍ معه . قال : والتهزُّع : العُبوس والتنكُّر . يقال تهزَّعَ فلانٌ لفلان . قال : واشتقاقه من هزيع اللَّيل ، وهي ساعةٌ ذاتُ وحشة .

عزه :

أبو عبيد عن الأصمعي : رجلٌ عِزهاةٌ وعِنْزَهوةٌ ، كلاهما العازفَ عن اللَّهو قال : وقال الكسائيّ : فيه عِنْزهوة ، أي كِبْر . قلت : والنون والواو والهاء الأخيرة زائدات في العنزهوة . وقال الليث : جمع العِزهاةِ عِزْهُونٍ ، تسقط منه تلك الهاء والألف الممالة ، لأنها زائدة فلا تستخلِف فتحة ، ولو كانت أصلية مثل ألف مثنَّى لاستخلَفت فتحةً كقولك مُثَنَّوْن . قال : وكلُّ ياءٍ ممالة مثل ياء عيسى وياء موسى فهي مضمومة بلا فتحة ، تقول في جمع موسى وعيسى عِيسُونَ ومُوسُونَ . وتقول في جمع أعشى أعشَوْن ، ويحيى يحيَون لأنه على بناء أفعل ويفعل ، فلذلك فتحت في الجمع . باب العين والهاء مع الطاء

[ ع ه ط ]

استعمل من وجوهه : هطع وأهمل باقي وجوهه .

هطع :

قال اللَّه عزّ وجلّ
مُهْطِعِينَ
مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ [ إبراهيم : 43 ] . سمِعتُ أبا الفضل المنذريّ يقول : المهطِع : الذي ينظر في ذلٍّ وخشوع . والمُقْنِعُ : الذي يرفع رأسه وينظر في ذلّ . وقال إبراهيم بن السريّ في قوله
مُهْطِعِينَ
* [ إبراهيم : 43 ] : مسرِعين . وأنشد :
بدجلة أهلُها ولقد أراهم * بدجلةَ مُهطِعين إلى السماعِ
أي مُسرِعين وهو قول أبي عبيدة . ويقال : أهطعَ البعير في سيره واستهطع إذا أسرع . وقال بعض المفسّرين في قوله
مُهْطِعِينَ
* [ إبراهيم : 43 ] قال : محمِّجين . والتحميج : إدامةُ النظر مع فتح العينين . وإلى هذا ذهب أبو العباس . وقال الليث : بعير مهطِع : في عنقه تصويب . ويقال للرجل إذا قرّ وذلّ : قد أربخَ وأهطَع . وأنشد الليث :
تَعَبّدني نِمْر بن سعد وقد أُرى * ونمر بن سَعدٍ لي مطِيعٌ ومُهطِعُ
قال : وهطَع يهطَع ، إذا أقبل على الشيء ببصره . وقال شمِر : لم أسمع « هاطع » إلّا لطُفيل ، وهو الناكس . وقال أبو عبيدة : أهطع وهَطَع ، إذا أسرعَ مقبلًا خائفاً ، لا يكون إلا مع خوف . وقال ابن دريد : الهَطِيع : الطريق الواسع . قلت : ولم أسمع الهَطِيع بمعنى الطريق لغيره ، وهو من مناكيره التي يتفرد بها . باب العين والهاء مع الدال

[ ع ه د ]

استعمل من وجوهه : عهد ، عده ، هدع ، دهع .