تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠

مع :

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : المعُّ الذَّوَبان . أبو عبيد : المعمعانيّ : اليوم الشديد الحرّ . قال : والمعمعة : حكاية صوت لهب النّار إذا شُبّت بالضِّرام . ومنه قول امرئ القيس :
كمعمعة السَّعَف الموقَدِ
ويقال للحرب مَعمعة : ولها معنيان : أحدهما أصوات المقاتِلة ، والآخر استعار نارها . وقال شمِر : امرأةٌ مَعمَعٌ ، وهي الذكيّة المتوقِّدَة . و في حديثٍ مرفوع : « لا تَهْلك أمّتي حتّى يكون التمايُل والتّمايُز والمعامع » ، يريد بالمعامع الحروبَ وهَيْج الفتن والتهابَ نيرانها ، والأصل فيه معمعة النار ، وهو سرعة تلهُّبِها . ومثله معمعة الحَرّ . ومثل هذا قولهم : « الآن حينَ حَمِيَ الوطيس » . والمَعمعة : الدَّمْشقة ، وهو عَملٌ في عجَل . وأمّا « مَعَ » فهي كلمةٌ تضم الشيءَ إلى الشيء ، وأصلها مَعاً ، وستراها في معتّل العين بأوضحَ من هذا التفسير إن شاء اللَّه . وقال الليث : إذا أكثر الرجلُ من قول « مَعَ » قيل يُمعمِع معمعةً . قال : ودِرهم مَعمعيٌّ : كتب عليه « مَع مَع » . ثعلبٌ عن ابن الأعرابيّ : مَعمَع الرجلُ ، إذا لم يحصُل على مذهب ، فهو يقول لكلّ : أنا مَعَك ومنه قيل لمن هذه صفتُه : إمّعٌ وإمَّعَة .