و
في حديث النبيّ صلّى اللّه عليه وسلّم أنه قال : « إنّ اللَّه عزّ وجلّ وضَعَ عنكم عُبِّيَّة الجاهلية وتعظُّمَها بآبائها »
. أبو عبيد : العُبِّيَّة والمِبِّيّة : الكِبْر .
قلت : ولا أدري أهو فعليّة من العَبّ ، أم هو من العَبْوِ وهو الضوء .
أبو عبيد : العُباب : معظَم السيل وارتفاعه وكثرته .
عمرو عن أبيه : عبعَبَ ، إذا انهزم . قال :
وعُبَّ الشيء ، إذا شُرِب . وعَبَّ ، إذا حسُن وجهُه بعد تغيُّر .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ : عُبْ عُب ، إذا أمرتَه أن يستتر .
وفي « نوادر الأعراب » : رجلٌ عَبعابٌ قبقاب ، إذا كان واسعَ الحلق والجوف جليلَ الكلام .
ثعلب عن ابن الأعرابيّ قال : العُبُب :
المياه المتدفّقة .
بع :
عمرو عن أبيه : بعّ الماءَ بعًّا ، إذا صبّه .
قال : ويقال أتيتُه في عَبعَب شبابه وعِهِبَّى شبابه . قال والبَعبَع : صبُّ الماء المُدارَكُ .
قلت : لأنه أراد حكاية صوته إذا خرج من الإناء ونحو ذلك .
قال الليث : وقال أبو زيد : البعابعة :
الصعاليك الذين لا مالَ لهم ولا ضَيعة .
قال : والبُعّة من أولاد الإبل : الذي يُولد بينَ الرُّبع والهُبَع . وقال الفراء مثله .
وقال الليث : بعّ السحابُ يُبعّ بعًّا وبعَاعاً ، إذا لجّ بمطره .
وقال أبو عبيد : ألقى عليه بَعاعَه ، أي ثِقْله . وأخرجت الأرض بَعاعُها ، إذا أنبَتت أنواعَ العُشْب أيامَ الربيع . وألقت السحابةُ بَعاعَها ، أي ماءها وثقل مطرها . وقال امرؤ القيس :
وألقى بصَحراء الغَبيطِ بَعاعَه * نزولَ اليماني ذي العِياب المحمَّلِ
شمر عن أبي عمرو : العُباب : كثرة الماء .
وقال ابن الأعرابي : العُباب : المطر الكثير وقال المَرّار :
عوامد للحمى متصيّفات * إذا أمسى لصيفته عُباب
وقال رؤبة :
كأنّ في الأقتاد ساجاً عوهقا * في الماء يفرُقنَ العُبابَ الغلفقَا
الغَلْفَق جعله نعتاً للماء الكثير . ويقال للعِرمِضِ فوق الماء غلفق .
باب العين والميم
[ ع م ] عم ، مع .
عم :
روي عن النبي صلّى اللّه عليه وسلّم أنه اختصم إليه رجلانِ في نخلِ غرسَه أحدُهما في أرض الآخر ، قال الراوي للحديث : « فلقد رأيت النخل يُضرَب في أصولها بالفؤوس وإنّها لَنخلٌ عُمٌّ » .
قال أبو عبيد : العُمُّ : التامّة في طولها والتفافها ، واحدتها عميمة . قال : ومنه قيل للمرأة عميمة إذا كانت وثيرة . وأنشد للبيد في صفة نخيل طالت :
سُحُق يمتِّعها الصَّفا وسَرِيُّه * عُمٌّ نواعم بينهنَّ كروم