تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تهذيب اللغة — صفحة 73

مساهمون:

ص٧٣

تع :

أبو العباس عن ابن الأعرابي قال : التَّعُّ : الاسترخاء . ورُوي عن عمرو عن أبيه أنّه قال : التَّعتَع : الفأفاء ، وهو التعتعة في الكلام . ويقال تُعتِعَ فلانٌ ، إذا رُدَّ عليه قولهُ . ولا أدري ما الذي تعتعَه ؟ وقد تَعتَعَ البعيرُ وغيرُه ، إذا ساخَ في الخبارى أو في وُعُوثة الرمال . وقال الشاعر :
يُتعتع في الخَبار إذا عَلاه * ويعثُر في الطريق المستقيم
وقال أبو عمرو : تَعتَعْتُ الرجلَ وتلتلْتُه ، وهو أن تُقبِل به وتُدبر به وتعنفُ عليه في ذلك . وهي التعتعة والتلتلة .

باب العين والظاء

[ ع ظ ] استعمل [ من ] وجهيه [ عظ ] .

عظ :

قال يونس بن حبيب فيما قرأت له بخط شِمر : يقال عظَّ فلانٌ فلاناً بالأرض ، إذا ألزقَه بها ، فهو معظوظ بالأرض قال : والعِظاظ شبه المِظَاظ ، يقال عاظَّه وماظَّه عِظاظاً ومِظاظاً إذا لاحاه ولاجّه . وقال أبو سعيد : العِظاظ والعضاض واحد ، ولكنَّهم فرّقوا بين اللفظين لمّا فرقوا من المعنَيين . ويقال عضَّته الحُروب ، وعظَّتْه بمعنًى واحد . عمرو عن أبيه : عظعظَ في الجبل ، وعصعص وبَرْقَط ، وبقَّط ، وعتَّب ، إذا صعِد فيه . أبو عبيد عن الأصمعيّ : المعظعِظ من السهام : الذي يضطرب إذا رُمي به . وأنشد لرؤبة :
وعظعظَتْ سِهامُهم عِظعَاظا
وعظعظ الكلبُ ، إذا نكص عن الصَّيد وحاد في القتال . أبو عبيد عن الأصمعي في باب ادّعاء الرجل علماً لا يُحسِنه : يقال « لا تَعظيني وتَعظعَظي » ، أي لا توصيني وأوصِي نفسَك . وقيل معنى تعظعظي ، أي كُفّي وارتدعي عن وعظك ، إيّاي . وقيل معنى تعظعظي ، اتّعظي ، أصله من الوعظ ، نقله إلى المضاعف .

باب العين والذال

[ ع ذ ] استعمل من وجهيه [ ذع ] .

ذع :

قال الليث : الذعذعة : التفريق . قلت : وأصله من باب ذاع يذيع ، وأذعته أنا ، فنقل إلى المكرر المضاعف ، كما يقال نخنخ بعيره فتنخنخ من الإناخة . ويقال ذعذع فلانٌ مالَه ، إذا بذّره . وذعذعت الرِّيحُ التراب ، إذا فرَّقته وذرَته وسَفَتْه ، كلُّ ذلك معناه واحد وقال النابغة :
غَشِيتُ لها منازلَ مُقْوِياتٍ * تذعذِعها مُذعذِعةٌ حَنونُ
ورجلٌ ذَعذاع ، إذا كان مِذياعاً للسرِّ نمّاماً لا يكتُم سرًّا . وتذعذعَ شعرُه ، إذا تشعَّثَ وتمرَّط . وقال بعضهم : رجلٌ مُذعذَع ، إذا كان دعيًّا .