ويقال : دعدعَ فلانٌ جفنتَه ، إذا ملأها من الثريد واللحم . ودعدَعَ السيلُ الواديَ . إذا ملأه . وقال لبيد :
فدعدعَا سُرَّة الرِّكاء كما * دعدعَ ساقي الأعاجم الغَرَبا
أبو عبيد عن أبي عمرو : الدَّعداع والدَّحداح : الرجل القصير .
وقال غيره : الدعدعة : أن يقول الراعي للمِعْزَى : داعْ داعْ ، وداعٍ داعٍ ، وهو زجرٌ لها .
ثعلب عن ابن الأعرابي : يقال للراعي :
دُعْ دُعْ ، إذا أمرتَه بالنعيق بغنمه .
وقال غيره : دَعدِعْ بها . ومنه قول الفرزدق :
دَعدِعْ بأعنُقِك التَّوائِم إنّني * في باذخ يا ابنَ المراغة عالي
والدَّعدعة أيضاً : أن يقول الرجل للعاثر :
دَعْ . ومنه قول رؤبة :
وإنْ هوَى العاثرُ قلنا دعدَعا
قال أبو سعيد : معناه دع العِثار .
أبو عبيد عن أبي زيد : إذا دُعيَ للعاثر قيل لعاً لك عالياً . ومثله دَعْ دَعْ . وأنشد :
لحا اللَّه قوماً لم يقولوا لعائرِ * ولا لابن عَمٍ ناله العَثْرُ دَعْ دعا
قلتُ : جعل لعاً ودَعْ دعاً دُعاءً له بالانتعاش .
وروى ابن هانىء عن أبي زيد : دعدعتُ بالصبيّ دعدعة إذا عثَر فقلت له دع أي ارتفعْ .
وقال الليث نحوَه ، وقال : الدَّعدعة : أن تقول للعاثر : دَعْ دَعْ ، أي قُم وانتعش .
وقال شمْر في قول رؤبة :
وإن هوى العاثر قلنا دَعْ دعا * له وعالَينا بتنعيشٍ لَعَا
قال : قال الأصمعيّ : معناه إذا وقَع منا واقعٌ نَعَشْناه ولم ندَعْه يَهلِك . قال : وقال غيرهما : دَعْ دعا ، معناه أن يقول له :
رفَعَك اللَّه ، وهو مثل لعاً .
وروى الشاه عن المؤرّج بيت طرفة بالدال :
وعذاريكم مقلّصة * في دُعَاع النخل تصطرمه
وفسَّر الدّعاعَ ما بين النخلتين . وهكذا رأيته بخط شِمر رواية عن ابن الأعرابي ، قال :
والدُّعاع : متفرّق النخل . قال : وقال أبو منجوف : الدُّعاع : النَّخل المتفرّق . وقال أبو عبيدة : ما بين النخلة إلى النخلة دُعاع .
قلتُ : ورواه بعضُهم :
« في ذُعاع النخل . . . »
بالذال ، أي في متفرِّقه ، من ذعذعت الشيء ، إذا فرّقتَه .
وقال الليث : الدّعدعة : عَدْوٌ في التواءٍ وبُطء . وأنشد :
أسقى على كلِّ قومٍ كان سعيُهم * وسطَ العشيرة سعياً غير دعداعِ
أي غير بطيء . قال : والدَّعدع : نبتٌ يكون فيه ماءٌ في الصيف يأكله البقرُ .
وأنشد :
رعَى القَسْوَرَ الجونيّ من حول أشمس * ومن بطن سقمان الدعادع سِدْيَما