والعُدّة : البَثْر يخرج على وجوه المِلَاح ، يقال قد استَمْكَتَ العُدّ فاقْبَحْه ، أي ابيضّ رأسه من القيح فافضخه حتى تمسح عنه قيْحه .
وقال أبو العمثيل : العِداد : يوم العطاء ويوم العَرْض . وأنشد شمر لجهم بن سَبَل :
من البيض العقائل لم يقصِّر * بها الآباء في يوم العِدادِ
قال شمر : أراد في يوم الفخار ومعادّة بعضهم بعضاً .
وقال ابن شميل : يقال أتيتُ فلاناً في يوم عِدَاد ، أي يوم جمعة أو فِطر أو عيد .
والعرب تقول : ما يأتينا فلانٌ إلا عِدادَ القمر الثريا ، وإلَّا قِرانَ الثريا ؛ أي ما يأتينا في السنة إلا مرّة .
وأنشدني المنذري وذكر أنَّ أبا الهيثم أنشده :
إذا ما قارن القمرُ الثريا * لثالثةٍ فقد ذهبَ الشتاءُ
قال أبو الهيثم : وإنما يقارن القمر الثريا ليلةَ ثالثةٍ من الهِلال ، وذلك أوّلَ الربيع وآخر الشتاء .
وقال أبو عمرو : يقال به عِدادٌ من اللَّمَم وهو شبه الجنون يأخذ الإنسان في أوقات معلومة .
وقال الأصمعيّ : يقال ما نراكَ إلّا عِدّةَ الثريا القمر ، أي في عِدّة نزول القمر بالثريا .
وقال أبو زيد : يقال للبغل عَدْ عَدْ ، إذا زجرتَه . قال : وعَدَسْ مثله .
وقال أبو عبيدة : العدعدة : صوت القطا ، وكأنّه حكاية .
وقال طَرَفة :
أرى الموت أعدادَ النفوس ولا أرى * بعيداً غداً ما أقربَ اليومَ من غدِ
يقول : لكلّ إنسانٍ مِيتةٌ فإذا ذهبت النفوس ذهبت مِيَتُهم كلُّها .
وقال تعالى :
وَاذْكُرُوا اللَّهَ فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ
[ البَقَرَة : 203 ]
قال الشافعي :
المعدودات ثلاثة أيام بعد يوم النَّحر . ورُوي هذا عن ابن عباس ، وهو قول الضَّحّاك
. أبو الهيثم عن ابن بزرج : يقال فلانٌ إنّما يأتي أهله العَدَّة ، وهي من العداد ، أن يأتي أهله في الشهر والشهرين .
و
قال ابن عباس في قوله عزّ وجل :
فِي أَيَّامٍ مَعْدُوداتٍ
قال : هي أيام التشريق .
وقال الزّجّاج : كلُّ عددٍ قلّ أو كثُر فهو معدود ، ولكن معدودات أدَلُّ على القِلّة ؛ لأن كلَّ قليل يجمع بالألف والتاء نحو دريهمات .
وقد يجوز أن يقع الألف والتاء للتكثير .
دع :
قال اللَّه جلّ وعزّ :
يَوْمَ يُدَعُّونَ
إِلى نارِ جَهَنَّمَ دَعًّا [ الطُّور : 13 ] قال المفسِّرون وهو قول أهل اللُّغة
يُدَعُّونَ
: يدفَعون إلى نار جهنَّم دفعاً عنيفاً . والدّعُّ : الدفْع .
وقال مجاهد :
يُدَعُّونَ
إِلى نارِ جَهَنَّمَ قال :
دَفْراً في أقفيتهم .
وقال ابن الأعرابي :
الدَّفر : الدفع .
وكذلك قوله :
فَذلِكَ الَّذِي يَدُعُّ
الْيَتِيمَ [ المَاعون : 2 ] ، أي يَعنُف به دفعاً وانتهاراً .