تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة اللغة — صفحة 1300

مساهمون:

ص١٣٠٠
ويقال للطَّلْعة قبل أن تنشقّ : ضَبّة ، والجمع ضَبّات « 1 » ؛ وإذا خرج طَلْعُها تامًّا فهو ضِبابها . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
يُطِفْن بفُحّالٍ كأن ضِبابَه * بطونُ المَوالي يومَ عيدٍ تَغَدَّتِ
فإذا تفلّق أوّلُ الطَّلع قيل : تبسّمَ وضَحِكَ ، وما أكثر ضاحكَ نخلكم ؛ والذي في الطَّلعة يقال له الوَليع والإغريض والكُفُرَّى ؛ فإذا استدار فهو الحَصْل والحَصِل بتحريك الصاد وتسكينها . وقال أبو زيد : ذَرِبَت مَعِدَتُه وعَرِبَت ، إذا فَسَدَت . وقال : تغطمطَ الماء وتغطغطَ ، إذا اضطرب موجُه . وقال : شيخ تاكٌّ وفاكٌّ ، إذا كان قد أضعفته السِّنُّ . وقال أبو زيد : الوَغيرة والصَّحيرة ، وهو اللبن الذي يُلقى فيه الرَّضْف . وقال : الشِّواء المرعبَل : المشرَّح والمشرَّج بالجيم أيضاً ، وهو المقطَّع . وقال : والمرتجِل : الذي يقع برِجل من جراد فيشتوي منها ؛ والرِّجل : القطعة العظيمة من الجراد . قال ( كامل ) « 3 » :
كدُخان مرتجِلٍ بأعلى تَلْعَةٍ * غَرْثانَ ضَرَّمَ عَرْفَجاً مبلولا
قال : والضَّمْد : أن يصادق الرجلُ امرأتين أو ثلاثاً ، وكذلك المرأة . وأنشد ( رجز ) « 4 » :
إني رأيتُ الضَّمْدَ شيئاً نُكْرا * لا يُخْلِصُ الدهرَ خليلٌ عِشْرا ذاقَ الضِّمادَ أو يزورَ القَبْرا
عِشراً يعني المعاشَرة ؛ يقول : من ذاق الضِّماد واعتاده لم يُخْلِص معاشرة صديق أبداً . قال أبو بكر : وإذا رعت الإبل ضربين من النبت فهو ضَمْد نحو اليبيس والرُّطْب . قال : ويقال : بات فلانٌ إسراءَ القُنْفُذ ، يريد أن القُنْفُذ لا ينام ، فيقول : هو يَدِبّ إما لسَرِق أو لزِناء . قال : والعِفار ، عِفار الكلأ : ثلاث بَقَلات يبقين حتى ينصرم البَقْل . قال : وهن السَّعْدانة والحُلّبة والقُطْبة .

[ حلب ]

قال أبو بكر « 5 » : الحُلّبة ، بتشديد اللام : نبت يُدبغ به ، والذي يأكله الناس الحُلُبة ، بالتخفيف وضمّ اللام . وأنشد ( رجز ) « 6 » :
دَلْوٌ تَمَأّى دُبغت بالحُلّبِ
قال : والهَوْبَجة : المرتفعة من الأرض فيها حصى . والوَضيعة : حنطة تُدَقّ ثم يُصَبّ عليها سمن وتؤكل . قال : والنَّجيرة : نبت عَجِزٌ « 7 » قصير لا يطول . قال : والفقير : البئر التي تُفْقَر إلى بئر أخرى . قال الراجز « 8 » :
ما ليلةُ الفَقير إلّا شَيطانْ
يعني بئراً . قال : والصَّفَق : الماء الذي يخرج من السِّقاء الجديد الذي ينضح منه . قال رؤبة ( رجز ) « 9 » :
يَنْضِحْن ماءَ البَدَنِ المُسَرَّا * نَضْحَ البَديع الصَّفَقَ المُصْفَرّا

[ سرر ]

المُسَرّا : الذي قد كتمته في أبدانها ، من قولهم : أسَرّه يُسِرّه فهو مُسِرّ وذاك مُسَرّ .

[ نتغ ]

ويقال : أنتغَ إنتاغاً ، إذا استغرب في الضَّحِك . قال الشاعر ( طويل ) « 10 » :
فما يُنْتِغون « 11 » الضِّحْكَ إلّا تبسُّماً * ولا يَنْبِسون القولَ إلّا تناجيا
قال أبو بكر : يقال : ضِحْك وضَحِك وكِذْب وكَذِب ، وهما بالتحريك وفتحِ الأول أعلى وأوضح . قال : والشخيص من الرجال : الذي له رُواء ، وكذلك من الخيل .

[ شدف ]

والأشْدَف من الرجال والخيل : العظيم الشخص ، وهو مأخوذ من الشَّدَف ، والشَّدَف : الشخص « 12 » .
هامش
( 1 ) ط : « ضباب » . ( 2 ) البيت للبُطين التيمي ، كما سبق ص 72 . ( 3 ) البيت للراعي ، كما سبق ص 464 . ( 4 ) الرجز لمُدْرِك بن حِصن الأسدي ، كما سبق ص 659 . ( 5 ) ط : « أبو زيد » . ( 6 ) سبق إنشاده مع بيتين آخرين ص 1285 . ( 7 ) في هامش ل : « الذي عَجِزَ عن الطول » . ( 8 ) هو الجليح بن شُميذ ، كما سبق ص 784 . ( 9 ) سبق إنشاد البيتين ص 309 و 890 . ( 10 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 655 ؛ وهو غير منسوب في المخصَّص 2 / 144 . ( 11 ) ل : « يَنْتِغون » . والوجهان جائزان من فَعَلَ وأفعلَ ، وإن كان الشاهد في النصّ على أفعلَ . ( 12 ) قارن ما سبق ص 651 .
جمهرة اللغة — صفحة 1300 | أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي