الهاجرة ؛ وبنتُ الأرض : المَقلة التي يُقسم عليها الماء ؛ والسِّخال يعني جلود السِّخال التي فيها الماء ؛ واستودف مثل استقطر .
[ قرح ]
وقال الأصمعي : أرض قِرْواح وقِرْياح وقِرْحِياء ، ممدود :
قفر ملساء . قال أبو بكر : وقِرْحِياء لم يجئ بها غيرُه
. قال : ويقال : رجل زِبِرّ وذِمِرّ « 1 » ، وهو القويّ الشديد .
وأنشد ( رجز ) « 2 » :
إني إذا طَرْفُ الجبانِ احمرّا * وكان خيرُ الخَصلتين الشَّرّا
أكون ثَمَّ أسداً زِبِرّا
وقال الأصمعي : القِذَمّ : الشديد ، والقِذَمّ : السريع .
ويقال : رجل ذَطِيّ « 3 » : أحمق ؛ وباحِر : مثله .
ورجل رَطِيّ ، بالراء : المسترخي .
وامرأة قِصْلة ، زعموا : حمقاء .
وامرأة مِجْعة : حمقاء أيضاً .
وقال أبو مالك : الضُوّة والعُوّة : الصوت .
[ رنو ]
وقال : الرُّنَّا ، مقصور : الصوت ؛ وأحسبهم قالوا : الرُّناء ، مخفّف ممدود ؛ كذا في كتابي ورأيته في عدّة نُسَخ . والرُّنا ، خفيف مقصور : إدامة النظر من قولهم : رنا يرنو رُنُوًّا ، وأحسب أنهم قد قالوا الرُّناء ، ممدود مخفَّف . فأما الرَّنَوْناة فصحيح ، وهي إدامة النظر أيضاً
. والجَمْش : الصوت ، لم يجئ به غيره .
وقال : الهِتر : السَّقَط في الكلام والاختلاط فيه ، ومنه قولهم : رجل مُهْتَر .
والممهِّك والممغِّط ، بتشديد الهاء والغين : الطويل .
والسَّلُع « 4 » : الطويل أيضاً .
قال أبو زيد : أصَلَّ اللحمُ وصَلَّ ، إذا أنتنَ وهو نِيء ؛ وخمَّ وأخَمَّ ، إذا أنتنَ وهو مطبوخ أو مَشويّ .
[ فدر ]
وقال أبو زيد : فحل فادر ، والجمع فُدُر ، إذا ترك الضِّراب ، ووَعِل فادِر ، إذا كان مُسِنًّا تامًّا . قال الشاعر ( كامل ) « 5 » :
فُدْرٌ « 6 » بشابةَ قد تَمَمْنَ وُعولا
قال : ويقال : فلان حَجٍ بكذا وكذا ، وخليق به ، وجَدير به ، وقَمين وقَمَنٌ به ومَقْمَنة به ، ومَجْدَرة به ، وعَسِيّ به ومَعْساة به ، ومَخْلَقة به ، وقَرِفٌ به . ويقال فيه كله : ما أفعلَه وأَفْعِلْ به ، إلّا في قَرِفٍ فإنه لا يقال : ما أقْرَفَه .
وقال أبو زيد : يقال : ما سقاني فلان من سُويدٍ قطرةً ولا من أسودَ قَطرةً ، وهو الماء بعينه . وأنشد لطرفة ( طويل ) « 7 » :
ألا إنني سُقّيتُ أسودَ حالكاً * ألا بَجَلي من الشراب ألا بَجَلْ
وقال الأصمعي وأبو زيد : يقال : مالَ الرجلُ فهو يَمال ويَمول ، إذا صار ذا مال ؛ ومِلْتُ أنا ومُلْتُ ، ومُهْتُ الرَّكِيّة ومِهْتُها ، إذا استخرجت ماءها ؛ وماهتِ الرَّكِيّة ماهةً ومِيهةً « 8 » ، إذا كثر ماؤها ؛ ويقال : نُلْتُ له بالعطية نَوْلًا ، ونِلْتُ له بالعطية نَوْلًا ، ونِلْتُ الشيءَ أناله نَيْلًا .
وقال أبو عبيدة : يقال : الأُشْنان والإشْنان ، فارسيّ معرَّب ، وهو الحُرُض ؛ ويقال : قُرطاس وقِرطاس ، والدِّهقان والدُّهقان ، والقُنَّب والقِنَّب .
وقال أبو مالك : يقال : أعطيته كِرْوته وكُرْوته من الكِراء .
وقال : سألت عن الغِبّ فقالوا : أن تشرب الإبل يوماً وتترك يوماً وتَرِد بعده بيوم فيكون فَقْدُها الشُّرْبَ يوماً واحداً وكان ينبغي أن يسمّى ثِلثاً ، والرِّبع أن يفوتها الشرب يومين ، والخِمس أن يفوتها ثلاثة أيام ، كذلك إلى العِشر ، وإنما سُمّي عِشراً لأنها تشرب يوماً وترعى سبعة أيام ثم تَطْلُق يوماً وتَقْرَب يوماً وتَرِد في اليوم العاشر . فأما ثُلُث الشيء ورُبعه فبالضمّ .
قال أبو مالك : الصَّهْوة : مطمئن من الأرض بمنزلة البِركة ينبت فيها الشجر ويصاب فيها ضَوالُّ الإبل ، والجمع صِهاء .
وقال : السَّديم : الرقيق من الضَّباب . وأنشد ( طويل ) « 9 » :
وقد حال ركنٌ من أُحَيْمِرَ دونهم * كأنّ ذُراه جُلِّلَتْ بسَديمِ
هامش
( 1 ) ط : « وزِمِرّ » .
( 2 ) الرجز للمرّار الفقعسي في ديوانه 449 ، والسمط 577 ؛ والثالث للفقعسي في العين ( زبر ) 7 / 363 ، ولأبي محمد الفقعسي في اللسان والتاج ( زبر ) .
وانظر : ليس 324 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 72 ، والمخصَّص 2 / 92 ، والصحاح ( زبر ) .
( 3 ) ليس في المعجمات المتداولة .
( 4 ) كذا في الأصول ، ولعله تحريف ، ولم أهتدِ إلى صوابه .
( 5 ) صدره ، كما سبق ص 634 :* وكأنما انتطحت على أثباجها *( 6 ) بسكون الدال في ل ؛ وتحريكها جائز ، وهو ما ورد ص 634 .
( 7 ) ديوانه 75 ، ونوادر أبي زيد 307 ، والمخصَّص 9 / 140 ، ومغني اللبيب 112 ، والمقاصد النحوية 1 / 381 ، وشرح شواهد المغني 119 ؛ والمقاييس ( بجل ) 1 / 200 ، واللسان ( سود ) .
( 8 ) بفتح الميم في اللسان والقاموس .
( 9 ) سبق إنشاد البيت ص 648 .