أبواب النوادر
[ باب ]
تقول العرب : يفسِقون ويفسُقون ، ويعرِشون ويعرُشون ، ويعكِفون ويعكُفون ، ويحسِدون ويحسُدون ، ويحشِدون ويحشُدون ، وينفِرون وينفُرون - يقال : نَفَر ينفِر وينفُر - ويشتِمون ويشتُمون ، وينسِلون وينسُلون ، ويلمِزون ويلمُزون ، ويخلِقون ويخلُقون ، ويعتِل ويعتُل ، ويطمِث ويطمُث ، ويقتِر ويقتُر « 1 » ، ويقدِر ويقدُر ، ويقنِط ويقنُط ويقنَط ، ثلاث لغات ، ويبطِش ويبطُش ، ويعرِض ويعرُض . فأما يَصِدّون ويَصُدّون فيختلف معناهما ، يَصِدّون : يضحكون « 2 » ، ويَصُدّون :
يُعرضون ؛ قال أبو بكر : ويَصُدّون أيضاً : يمنعون ، من قولهم :
صددتُه عن كذا وكذا ، إذا منعته . ونَشَطَ الحبلَ ينشِطه وينشُطه ، وغَسَقَ الليلُ يغسِق ويغسُق ، وطَمَسَ يطمِس ويطمُس ، وصَلَقَه بلسانه يصلِقه ويصلُقه ؛ كل هذا عن أبي عُبيدة .
وقال الأصمعي « 3 » : مَعُنَ الماءُ ومَعَنَ وأمعنَ ، إذا جرى .
ومُعْنان الوادي : مجاري مائه .
[ عقر ]
وقال الأصمعي : عُقْر المرأة ، وعُقْر الحوض ، وعُقر النار :
حيث يجتمع لَهَبُها وجَمْرُها ، وعُقْر الدار : وسطها
. وقال الأصمعي : يقال للنَّفْس الجِرْوة والقَرونة والقَرون والقَرين والقَرينة والجِرِشَّى ، مقصور ، والكَذوب والحَوباء .
وأنشد في الكَذوب ( رجز ) « 4 » :
إني وإن منَّتنيَ الكَذوبُ * يتلو حياتي أجَلٌ قريبُ
وأنشد في الجِرِشَّى ( طويل ) « 5 » :
[ بكى جَزَعاً من أن يموت ] وأجهشتْ * إليه الجِرِشَّى وارمَعَلَّ خَنينُها
الخَنين : صوت تردُّد البكاء في الأنف ، والحنينُ من الصدر ؛ وارمَعَلَّ : ظهر . وأنشد في الجِرْوة ( كامل ) « 6 » :
فضربتُ جِرْوتها وقلتُ لها اصْبِري * وشددتُ في ضِيق المقام حَزيمي
وأنشد في القَرونة ( وافر ) « 7 » :
ألم تَرَني رددتُ على عَدِيٍّ * وقد جَعلتْ هواديَها نِعالا
قَرونتَه وبنتُ الأرض تقضي * على ما استودفَ القومُ السِّخالا
قال أبو بكر : هذان البيتان من معاني الأُشْنانْداني وتفسيرهما يطول ومعناهما : رددت على عَدِيّ نفسَه في وقت
هامش
( 1 ) ط : « ويفتِر ويفتُر » .
( 2 ) ط : « يضجّون » . والمعنيان مذكوران في اللسان .
( 3 ) من هنا إلى آخر الباب نوادر عن الأصمعي وغيره ، وقد قسمناها فقراتٍ بحسب معانيها ، فكلّ فقرة منها تُنسب روايتها إلى الراوي المذكور فيها أو قبلها مباشرة .
( 4 ) إصلاح المنطق 189 ، والمخصَّص 2 / 64 ، واللسان والتاج ( كذب ) . وفي اللسان والتاج :* لَعالِمُ أنْ أجلي قريب *( 5 ) نسبه ابن منظور إلى مدرك بن حِصن الأسدي في ( خنن ، رمعل ) ، ولم ينسبه في ( جرش ) . وانظر : نوادر أبي زيد 215 ، والمعاني الكبير 1206 ، والمخصَّص 2 / 62 و 13 / 141 و 15 / 206 ، والعين ( جرش ) 6 / 35 ، والمقاييس ( جرش ) 1 / 443 ، والصحاح ( رمعل ) .
( 6 ) البيت للفرزدق في ديوانه 322 ، وروايته فيه :* وشددتُ في ضيق المقام إزاري *وانظر : المخصَّص 2 / 63 ، واللسان والتاج ( جرا ) . وفي اللسان والتاج :. . . في ضَنْك المقام . . . .( 7 ) معاني الشعر 30 - 31 .