تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة اللغة — صفحة 633

مساهمون:

ص٦٣٣
تَخْبِطُ أيديها القتادَ العاردا
ويُروى :
. . . العَراد العارِدا .
وعَرَدَ نابُ البعير ، إذا خرج كلّه . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 1 » :
يُصَعِّدْنَ رُقْشاً بين عُصْلٍ كأنها * زِجاجُ القَنا منها نجيمٌ وعاردُ
ويقال : وتر عُرُدّ ، إذا كان صلباً . قال الراجز « 2 » :
والقوسُ فيها وَتَرٌ عُرُدُّ * مثلُ ذراع البكر أو أَشَدُّ
وعرَّد الرجلُ تعريداً ، إذا عدا فَزِعاً ، وهو معرِّد ، وبه سُمِّيت العَرّادة لأنها تعرِّد بالحجارة ، أي ترمي بها المرمى البعيد . والعَرَادة : الجرادة . والعَرَادة : اسم فرس من خيل الجاهلية . وفي حديث الأعراب من خرافاتهم قالوا : لقي الضبُّ الحوتَ فقال الحوتُ : وِرْداً وِرْداً ، فقال الضبّ ( مجزوء الرجز ) « 3 » :
أصبح قلبي بَرِدا « 4 » * لا يشتهي أن يَرِدا إلّا عَرَاداً عَرِدا * وصِلِّياناً لَبِدا وعَنْكَثاً ملتبِدا
والعَنْكَث : ضرب من النبت .

د ر غ

دغر

الدَّغْر : الدَّفع الشديد باليد ؛ يقال : دَغَرَ الطبيبُ الحلقَ ، إذا غمزه . ومنه حديث النبيّ صلّى اللَّه عليه وآله وسلّم : « عَلَام تعذِّبْنَ أولادَكنّ بالدَّغْر » ، أي بغمز الحلق . ودغرتُ على القوم ، إذا دخلت عليهم . وكلام لهم عند الحرب : دَغَرَى لا صَفَّى . وقالوا : دَغْراً لا صَفًّا ، أي ادغروا ولا تصفّوا . قال الراجز « 5 » :
قالت عُمانُ دَغَرَى لا صَفَّى * [ بَكْرٌ وجمعُ الأَزْدِ حين التَفّا ]

ردغ

والرَّدْغ والرَّدْغَة والرَّدَغَة والرَّزَغَة : ما بلّ القدم من طين المطر وغيره . والمَرادغ : لحم الصدر ، واحدتها مَرْدَغَة .

رغد

والرَّغْد : السَّعَة في العيش والمرعى ؛ عيش راغد ورَغْد . والرَّغيدة : الزبدة في بعض اللغات . وأرغدَ الرجلُ ماشيتَه ، إذا تركها وسَوْمَها في المرعى . وعيش راغد ورغيد .

غدر

والغَدْر : ضدّ الوفاء ؛ رجل غادر من قوم غَدَرَة . وغادرت الشيءَ ، إذا تركته مغادرةً وغِداراً وأغدرته إغداراً ، وبه سُمِّي الغدير لأن السيل غادرَه أي تركه ، وجمع الغدير غُدُر وغُدران . والغَديرة : الخُصلة من الشعر ، والجمع الغدائر . قال ذو الرمّة ( طويل ) « 6 » :
ورَكْبٍ سَرَوا حتى كأنّ اضطرابَهم * على شُعَبِ المَيْس اضطرابُ الغدائرِ
« 7 » والغَدَر من الأرض : أرض رقيقة ذات جِحَرة « 8 » ، والجمع أغدار .

غرد

والغَرْد فعل ممات استُعمل منه : غرَّد الطائر تغريداً وهو مغرِّد ، إذا طرَّب في صوته . والمُغْرُود : ضرب من الكَمْأَة سُود صغار ، والجمع مَغاريد . قال أبو بكر : ليس في كلامهم فُعْلُول في موضع الفاء منه ميم إلّا مُغْرُود ومُغْفُور « 9 » ، وهو صمغ شجر ، وجمعه مَغافير . قال الشاعر ( بسيط ) « 10 » :
يَحُجُّ مأمومةً في قعرها لَجَفٌ * فاسْتُ الطبيب قَذاها كالمغاريدِ
هامش
( 1 ) ديوانه 126 ، والمخصَّص 10 / 214 ، والعين ( عرد ) 2 / 31 ، والمقاييس ( عرد ) 4 / 305 ، واللسان ( عرد ، نجم ) . وفي الديوان :. . . بين عوجٍ . . . .( 2 ) البيتان مما ورد في خطبة الحجّاج ؛ انظر : الكامل 381 ، واللسان ( عرد ) . وهما منسوبان في زيادات المطبوعة إلى حنظلة بن سيّار . ( 3 ) سبق إنشاد الأبيات ، إلا الرابع ، ص 426 ؛ وفيه :لا أشتهي أن أرِدا .( 4 ) كتب تحته في ل : « صَرِدا » . ( 5 ) هو رُهم بن قيس ، كما جاء في نقل الزَّبيدي ( دغر ) عن ابن دريد ؛ وفيه :جاءت عُمان . . . .( 6 ) ديوانه 289 . ( 7 ) سقط البيت من ل . ( 8 ) ط : « ذات حجارة » . ( 9 ) قارن تعليقنا على ما سبق ص 86 . ( 10 ) البيت لعِذار - أو عِياض - بن دُرّة ، كما سبق ص 86 .
جمهرة اللغة — صفحة 633 | أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي