كأنّه بعد ما صَدَّرْنَ من عَرَقٍ * سِيدٌ تَمَطَّرَ جِنْحَ الليل مبلولُ
السِّيد : الذئب ، وتمطَّر : اشتدّ عَدْوُه ، والعَرَقَة : الصفّ من الخيل ومن كل شيء ، والسَّطْرُ مشبَّه بالعَرَقَة من الخُوص .
وفرس مُصَدِّرٌ ، بكسر الدال ، إذا فعل ذلك .
ورجل مصدَّر وكذلك الفرس ، إذا كان عريض الصّدر .
صرد
والصَّرْد والصَّرَد : البرد ؛ صَرِدَ يصرَد صَرَداً ، إذا أصابه البرد .
والصُّرّاد : الريح الباردة . قال الأعشى ( كامل ) « 1 » :
وإذا الرياحُ تروَّحتْ بأصيلةٍ * رَتَكَ النعامِ عشيَّةَ الصُّرّادِ
« 2 » وبنو الصّارد « 3 » : بطن من العرب . قال الشاعر ( سريع ) « 4 » :
يا هندُ يا أختَ بني الصّاردِ * ما أنا بالباقي ولا الخالدِ
ورجل مِصْراد ، إذا كان لا يصبِر على البرد .
وغنمٌ مَصارِدُ ، إذا أصابها البرد ، الواحدة مِصْراد ، والجمع مَصاريد .
وصَرَدَ السهمُ يصرَد صُروداً « 5 » ، إذا نفذ من الرميَّة ، وأصردته أنا إصراداً ، إذا أنفذته من الرميَّة . قال النابغة ( كامل ) « 6 » :
ولقد أصابت قلبَه « 7 » من حبّها * عن ظهر مِرْنانٍ بسهمٍ مُصْرَدِ
قوله مِرْنان : القوسُ التي يُسمع لها رنين إذا نُزع فيها .
والصُّرَدان : عِرقان تحت لسان الإنسان والفرس . وقال أبو حاتم : قال أبو عبيدة : بل الصُّرَدان عظمان في أصل اللسان وهما يقيمانه . قال الشاعر ( وافر ) « 8 » :
وأيُّ الناسِ أَغْدَرُ من شَآمٍ * له صُرَدانِ منطلقِ اللسانِ
« 9 » وذكر بعض أهل اللغة أن الصُّرَد بياض يكون في ظهر الفرس من أَثَرِ السَّرج وغيره .
والصُّرَد : طائر معروف يُتشاءم به ، والجمع صِرْدان .
وقد سمّت العرب صارداً وصُرَد .
والتَّصريد : قَطْعُكَ الشرب على الدابّة والإنسان قبل رِيّه ؛ يقال : صرَّدتُ الشارب عن الماء ، إذا قطعت عليه شربه ، وكثر ذلك حتى صار كل ممنوع مصرَّداً .
د ر ض
أُهملت .
د ر ط
طرد
طَرَدَ يطرُد طَرْداً فهو طارِد والمفعول به مطرود .
وأُطْرِدَ الرجلُ ، إذا ضُيِّقَ عليه وطنُه وأُخرج منه . قال الشاعر ( كامل ) « 10 » :
أَطْرَدْتَني حَذَرَ الهِجاء ولا * واللاتِ والأنصابِ لا تَئِلُ
والطَّريدة : ما طردته الكلابُ من صيد .
والطَّريدة : خشبة تُشَدّ وتُجعل في رأسها حديدة مثل السكين أو نحوه تُبرى بها القِداح . قال الشمّاخ ( طويل ) « 11 » :
أقامَ الثّقافُ والطريدةُ دَرْأَها * كما قَوَّمَتْ ضِغْنَ الشَّموسِ المَهامزُ
وبنو طَرود « 12 » : بطن من العرب .
والطَّريدة : موضع . قال الشاعر ( طويل ) :
هامش
( 1 ) ديوانه 131 ؛ وفيه :وإذا اللِّقاح . . . .( 2 ) سقط البيت من ل .
( 3 ) في الاشتقاق 289 : « واشتقاق الصارد من شيئين : إمّا من قولهم : صَرِدَ الرجل من البرد يصرَد صَرَداً ؛ أو من قولهم : صَرَدَ السهمُ ، إذا نَفَذَ في الرميّة ؛ وأصرده الرامي » .
( 4 ) البيت لخُفاف بن نَدْبة في ديوانه 44 ، والأصمعيات 29 ، والأغاني 16 / 140 ؛ وهو غير منسوب في الاشتقاق 289 .
( 5 ) في اللسان والقاموس من باب فَرِحَ .
( 6 ) ديوان النابغة الذبياني 91 ، والمعاني الكبير 1049 ، وأضداد أبي الطيّب 438 ، واللسان ( صرد ) . والعجز في ص 1264 أيضاً .
( 7 ) ط :ولقد أصاب فؤاده . . .؛ وهي رواية الديوان أيضاً .
( 8 ) البيت ليزيد بن عمرو بن الصَّعِق يهجو النابغة لقوله ( الديوان 113 ) :* ولكن لا أمانةَ لليماني *وانظر : إصلاح المنطق 398 ، والمعاني الكبير 823 ، المخصَّص 1 / 155 و 13 / 226 ، والصحاح واللسان ( صرد ) .
( 9 ) في هامش ل : « الرواية :. . . منطلقَ اللسان ،أي في منطلق اللسان » .
( 10 ) هو المتلمّس الضُّبعي ؛ انظر : ديوانه 42 ، والأصنام 10 ، والاشتقاق 543 ، والأغاني 21 / 207 ، ومعجم البلدان ( اللات ) 5 / 5 .
( 11 ) ديوانه 186 ، وجمهرة أشعار العرب 156 ، والمعاني الكبير 1045 ، والمخصَّص ( 11 / 21 ، والاقتضاب 86 ، والصحاح واللسان ( طرد ، همز ) ، واللسان ( ضغن ) . وفي جمهرة القرشي :. . . والطريدةُ مَتْنَها .( 12 ) قارن الاشتقاق 543 .