تميل عن كبد السماء
، وقال غيره من الفقهاء : دلوكها غيوبها ، وأنشدوا ( رجز ) « 1 » :
هذا مَقامُ قَدَمَيْ رَباحِ * غُدوةَ حتى دَلكت بِراحِ
ورووا : بَراحِ ، بالفتح ، فمن قال بَراح بفتح الباء جعله اسماً من أسماء الشمس ، ومن رواه بِراح بكسر الباء أراد جمع راحة كأنه ستر عينه براحته . قال العجّاج ( رجز ) « 2 » :
والشمسُ قد كادت تكون دَنَفا * أدفعُها بالراح كي تَزَحْلَفا
يقال : تزحلف الشيءُ ، إذا زال .
ودلكتُ العودَ وغيره ، إذا مرنته .
والدَّلوك : كل ما تدالكتَ به من حُرْض أو غيره . ومنه
حديث عمر رضي اللَّه عنه أنه كتب إلى خالد بن الوليد رضي اللَّه عنه : بلغني أنه اتُّخذ لك دَلوكٌ معجون بخمر وأحسبكم يا بني المُغيرة من ذَرْء النار .
قال أبو بكر : من قوله عزّ وجلّ :
وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ
« 3 » .
والدُّلَكَة : دُوَيْبَّة لا أَحُقُّها .
كلد
والكَلَدَة : الأرض الغليظة .
وقد سمّت العرب كَلَدَة .
وتكلّد الإنسانُ ، إذا غلظ لحمه .
والكَلَنْدَى : موضع . قال الشاعر ( وافر ) « 4 » :
ويومٌ بالمَجازة والكَلَنْدَى * ويومٌ بين ضَنْكَ وصَوْمَحانِ
هذه كلّها مواضع .
لكد
واللَّكْد : الضرب باليد جُمْعاً ؛ لَكَدَه بيده يلكُده لَكْداً ، إذا ضربه بها أو دفعه .
ومشى فلان وهو يلاكِد قيدَه ، إذا مشى فنازعه القيدُ خُطاه .
وقد سمَّت العرب مُلاكِداً ولَكّاداً .
د ك م
دمك
الدَّمْك : الطحن ، مصدر دَمَكَه يدمُكه دَمْكاً ، إذا طحنه .
ورَحًى دَموك : سريعة الطحن .
ومحالة دَموك : سريعة المَرّ . قال الراجز « 5 » :
أنا ابنُ عمرو وهي الدَّموكُ * حمراءُ في حاركها سُموكُ
كأنّ فاها قَتَبٌ مفكوكُ
يصف فرساً ، يقول : تسرع كما تسرع الرَّحى الدَّموك أو البَكَرَة .
وابن دُماكة : رجل من سودان العرب في الإسلام كان مغيراً .
والدّامكة : الداهية ؛ أصابتهم دامكة من دَوامك الدهر ، أي داهية .
والمِدْماك : السّافُ من البناء ، قاله الأصمعي وأنشد بيتاً أنشدَناه عبد الرحمن عن الأصمعي ( هزج ) « 6 » :
ألا يا ناقضَ الميثا * قِ مِدْماكاً فمِدْماكا
كدم
والكَدْم : العَضّ بالفم أجمعَ ؛ كَدَمَ الحمارُ آتُنَه كَدْماً ، والحمار كَدوم ؛ وبه كُدوم ، أي آثار عِضاض .
وقد سمّت العرب كِداماً ومُكدَّماً ومكدِّماً وكُدَيْماً .
والكُدَم : حنش من أحناش الأرض .
كمد
والكَمَد : مرض القلب من الحزن ؛ كَمِدَ قلبُه يكمَد كَمَداً ؛ وكَمِدَ وجهُه ، إذا رأيته كامد الوجه وكَمِدَ الوجه واجماً ، وأكمده الحزنُ يُكمده إكماداً .
مكد
والمَكْد من قولهم : مَكَدَ بالمكان يمكُد مَكْداً ومُكوداً ، إذا أقام به ، فهو ماكد .
وناقة مَكود ، إذا كان لبنُها يدوم على الجدب ، والجمع مُكُد .
د ك ن
دكن
الدُّكْنَة : غُبرة كَدِرَة . ويسمّى الزِّقّ أَدْكَنَ للونه ، وربما سُمّي الدَّنُّ أَدْكَنَ .
هامش
( 1 ) سبق إنشادهما ص 274 .
( 2 ) مرّا أيضاً ص 274 .
( 3 ) الأعراف : 179 .
( 4 ) من الأصمعية 91 لسَوّار بن المضرَّب ، ص 240 . وانظر : الإبدال لأبي الطيّب 1 / 396 ، ومعجم البلدان ( المجازة ) 5 / 56 و ( الكلندى ) 4 / 477 و ( ضنك ) 3 / 464 ، و ( صومحان ) 3 / 435 ، واللسان ( صمح ) . وسيرد البيت ص 1176 و 1215 و 1239 أيضاً . وفي الأصمعيات :ويوماً بالمَجازة والكلندى * ويوماً . . . .( 5 ) الأبيات الثلاثة في الصحاح واللسان ( دمك ) .
( 6 ) نوادر أبي زيد 311 ، واللسان ( دمك ) .