والعُود الذي يُضرب به ، وهو المِزْهَر : معروف .
والعَوْد من الإبل : المُسِنّ ، والجمع العِوَدَة . قال الراجز « 1 » :
أصبرُ من عَوْدٍ بجنبيه جُلَبْ « 2 » * قد أثّر البِطانُ فيه والحَقَبْ
وعوَّد البعيرُ تعويداً ، إذا صار عَوْداً .
ومن أمثالهم : « زوج من عُود خيرٌ من قُعود » « 3 » ؛ والمثل لابنة ذي الإصبع العَدواني ، وقال قوم : لابنة الحُمارس التغلبي ، ولها حديث .
والبعير عَوْد والناقة عَوْدَة ، ولا يكادون يستعملون ذلك في الإناث .
وذو الأعواد : رجل من العرب كان قد أسنّ ، وهو الذي قُرعت له العصا ، وكانت العرب تتحاكم إليه ، وكان يُحمل في مِحَفَّة فسُمّي ذا الأعواد بذلك وصار مثلًا . وهو الذي عنى الأسودُ بن يعفر بقوله ( كامل ) « 4 » :
ولقد علمتُ سوى الذي نَبَّأتِني « 5 » * أنّ السبيلَ سبيلُ ذي الأعوادِ
ويُروى :
. . . خلافَ ما أنبأتِني
؛ فأهل اليمن يقولون إن ذا الأعواد عمرو بن حُمَمَة ، وقيس تقول : هو عامر بن الظَّرب ، وتميم وربيعة تقول : هو ربيعة بن مُخاشن ، وهو الذي قُرعت له العصا لينتبه بعدما خَرِفَ لأنه كان يحكم بينهم . وإياه عنى القائل بقوله ( كامل ) « 6 » :
[ وزعمتمُ أنْ لا حُلومَ لنا ] * إنّ العصا قُرعت لذي الحِلْمِ
وقال الآخر ( طويل ) « 7 » :
لذي الحِلْمِ قبلَ اليومِ ما تُقْرَع العصا * وما عُلِّمَ الإنسانُ إلّا ليَعْلَما
ودع
والوَدْع : صَدَف من صَدَف البحر ، الواحدة وَدْعة ، وربّما حُرِّك فقيل : وَدَعَة . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » :
[ السِّنُّ من جَلْفَزيزٍ عَوْزَمٍ خَلَقٍ ] * والحِلْمُ حِلْمُ صبيٍّ يَمْرُثُ الوَدَعَهْ
وقال الآخر ( وافر ) « 9 » :
ولا أُلقي لذي الوَدَعاتِ سَوْطي * لأخدعَه وغِرَّتَه أريدُ
وطائر أَوْدَعُ ، إذا كان تحت حَنَكه بياض .
والعرب تقول دَعْه عنك ، ولا يقولون وَدَعْتُه ولا وَذَرْتُه « 10 » ، ويقولون تركته ، وزعموا أنه قُرىء : ما وَدَعَكَ ربُّك وما قَلَى « 11 » .
ورجل وادع : سهل الجانب .
وودَّعت الرجلَ توديعاً ، وهو التسليم عليه عند فراقه .
وأودعتُه شيئاً أودِعه إيداعاً ، فأنت مُودِع والشيء بعينه مُودَع ؛ ويسمّى الشيء المودَع : الوديعة .
وتوادع القومُ ، إذا تكافّوا عن الحرب موادعةً ووِداعاً ، بكسر الواو .
والوَداع ؛ بفتح الواو ، من التوديع .
وقد سمّت العرب « 12 » وادِعاً ومودوعاً ووَدّاعاً ووَدْعان ووَديعة .
ووادِعة : بطن من همدان .
والمِيدعة ، والجمع مَوادِع : ثوب تودِع المرأة به ثيابها وتلبسه في البيت .
هامش
( 1 ) البيتان مع مناسبتهما في فصل المقال 498 - 499 ، وهما لحلحلة بن قيس بن أشيم الفزاري ؛ وفيه :. . . بدَفّيه الجُلَب .وقد ذهب الأول مثلًا ؛ انظر : مجمع الأمثال 1 / 408 ، والمستقصى 1 / 203 .
( 2 ) ط : « الجُلَب » .
( 3 ) المستقصى 2 / 111 . وقعود بضم القاف في ل ، ويُروى بالفتح أيضاً .
( 4 ) ديوانه 296 ، والمفضّليات 216 ، والأغاني 3 / 3 ، وشرح شواهد المغني 554 .
وفي الأغاني :* ولقد علمتُ لو انّ علمي نافعي *( 5 ) ط :« . . . حُلاف ما نَبأتني » .( 6 ) البيت للحارث بن وَعْلة الذُّهْلي من قصيدة في شرح المرزوقي 205 ، وشرح التبريزي 1 / 108 . وانظر : البيان والتبيين 3 / 38 ، وأمالي القالي 1 / 263 ، والسِّمط 584 ، ومجمع الأمثال 1 / 37 ، والمستقصى 1 / 408 .
( 7 ) البيت للمتلمّس الضُّبَعي في ديوانه 26 ، والأصمعيات 245 ، والبيان والتبيين 3 / 38 و 369 ، والشعر والشعراء 113 ، وعيون الأخبار 2 / 205 ، والفاضل 12 ، والاشتقاق 357 ، والأغاني 3 / 3 و 21 / 187 و 204 و 209 ، ومعجم الشعراء 17 ، ومجمع الأمثال 1 / 39 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 28 ، والصحاح واللسان ( قرع ) . وسيرد البيت ص 769 أيضاً .
( 8 ) لعله أبو دُواد الرؤاسي ، كما سبق ص 423 .
( 9 ) البيت لعَقيل بن عُلَّفة من مقطوعة حماسيّة في شرح المرزوقي 402 ، وشرح التبريزي 1 / 210 . وانظر : المعاني الكبير 1123 ، وأمالي القالي 1 / 45 ، والسِّمط 185 ، والخزانة 4 / 12 ، والصحاح واللسان ( ودع ) . وفي شرحَي الحماسة :* أُلاعبه ورِيبتَه أريدُ *( 10 ) هو ما يسمّيه اللغويون : المطّرد في القياس الشاذّ في الاستعمال ؛ انظر :
الخصائص 1 / 97 ، والاقتراح 58 .
( 11 ) الضحى : 3 . والتخفيف قراءة عروة بن الزبير وابنه هشام وأبي حيوة . . .
( البحر المحيط 8 / 485 ) .
( 12 ) الاشتقاق 120 و 425 .