زبي
والزُّبْيَة : حفيرة تُحتفر ويُشتوى فيها اللحم ويُختبز فيها .
وزبَّيت اللحمَ وغيرَه : طرحتُه في الزُّبية . قالت أمة من العرب ( رجز ) « 1 » :
طارَ جَرادي بعد ما زبّيتُهْ * لو كان رأسي حَجَراً رميتُهْ
والزُّبْيَة أيضاً : ما احتُفر للأسد والذئب وغيرهما من السِّباع ، والجمع زُبًى . ومثل من أمثالهم : « بلغ السيلُ الزُّبَى » « 2 » ، إذا بلغ الغايةَ ؛ والأصل في ذلك أن الزُّبية تُحفر للأسد في موضع عالٍ من الأرض ممتنع من السيل .
ب س - و - ا - ي
أبس
أَبَسْتُ الرجلَ آبِسه أَبْساً ، إذا قهرته وذلّلته . قال الراجز « 3 » :
أسودُ هَيْجا لم تُرَمْ بأَبْسِ * [ إن ينزلوا بالسهل بعدَ الشَّأْسِ ]
سبي
وسَبَيْتُ السَّبْيَ أَسبيه سَبْياً ، وجمع السَّبي سُبِيّ .
سبأ
وسبأت الخمر أسبَؤها سَبْأً وسِباءً ، إذا اشتريتها ، مهموز .
قال زهير ( كامل ) « 4 » :
فلنِعْمَ معترَكُ الجِياع إذا * خَبَّ السفيرُ وسابِئُ الخَمْرِ
السَّفير : الورق الذي يتساقط من الشجر بالريح ؛ وسفرتُ :
كسحتُ ؛ والمِسفرة : المِكسحة .
وسَبَأتْه النارُ تسبَأه سَبْأً ، إذا أحرقتْه ولذعتْه .
وسبأتُه ، إذا ضربته مائة سَوْط « 5 » .
وسَبَأ : أبو حيّ من العرب عظيم ، وقد صُرف في التنزيل ولم يُصرف ، فمن صرفه جعله اسم الرجل ، ومن لم يصرفه جعله اسم قبيلة . وقد قُرىء :
مِنْ سَبَإٍ
بِنَبَإٍ يَقِينٍ « 6 » . قال النابغة الجَعْدي ( منسرح ) « 7 » :
من سَبَأِ السّاكنين مَأْرِبَ إذ * يَبنون من دون سَيله العَرِما
مَأْرِب : موضع ؛ والعَرِم : المُسَنّاة كانت تُبني في عُرض الوادي ليحبس الماء حتى يفيض « 8 » على الأرض . وقال أبو حاتم : العَرِم جمع لا واحد له من لفظه . وقال قوم من أهل اللغة : بل واحدها عَرِمَة .
سيب
وساب الماءُ يَسيب سَيْباً ، إذا جرى على وجه الأرض ، فهو سائب .
وكل دابّة تركتها وسَوْمَها فهي سائبة . والسائبة التي في التنزيل « 9 » ؛ كان الرجل في الجاهلية إذا قَدِمَ من سفر بعيد أو نجّته دابةٌ من شُقّة أو حرب قال : هي سائبة . وقال بعض أهل اللغة : بل كان ينزع من ظهرها فَقارة أو عظماً فتُعرف بذلك فكانت لا تُحلّأ عن ماء ولا كلأ ولا تُركب . وأُغيرَ على رجل من العرب فلم يجد دابّة يركبها فركب سائبة « 10 » فقيل له :
أتركب حراماً فقال : « يَركب الحرامَ من لا حلالَ له » ، فذهبت مثلًا .
والسَّيَاب « 11 » : البلح ، الواحدة سَيَابة .
وسب
والوَسْب ، كَبْش موسَّب ، وهو الكثير الصوف .
والوَسْب أيضاً ، لغة يمانية : خشب يُطوى به أسفل البئر إذا خافوا أن تنهال .
بأس
والبُؤس ضدّ النعيم ، والبَأْساء ضد النَّعْماء .
والبأس : الحرب ، ثم كثر حتى قيل : لا بأس عليك ، أي لا خوف عليك .
ورجل بَئيس : شجاع ؛ مأخوذ من البأس .
ورجل بَؤوس : ظاهر البُؤس .
وعذاب بئيس : شديد .
يبس
واليَبَس : الأرض اليابسة .
واليَبْس من النبت ، وهو اليبيس .
واليابس : ضدّ الرَّطْب .
هامش
( 1 ) أضداد أبي الطيّب 332 ، والمخصَّص 4 / 130 ، واللسان والتاج ( زبي ) .
( 2 ) في المستقصى 2 / 14 : « بلغ الماءُ الزُّبَى » .
( 3 ) هو العجّاج ؛ انظر : ديوانه 483 و 485 ، والهمز لأبي زيد 699 ، والمعاني الكبير 251 ، وأمالي القالي 1 / 139 ، والسِّمط 383 ، والمخصَّص 12 / 202 ، والعين ( عمس ) 1 / 347 و ( أبس ) 7 / 317 ، والمقاييس ( أبس ) 1 / 36 و ( عمس ) 4 / 142 ، والصحاح ( أبس ) ، واللسان ( أبس ، عمس ) . وفي الديوان :ليوث هَيْجا . . .؛ وفي اللسان :وليث غابٍ . . . .( 4 ) ديوانه 88 ، والاشتقاق 362 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 9 ، والهمع 1 / 143 .
وفي المصادر :أن نِعْمَ . . .وفي المختارات :حُبَّ القُتارُ . . . .( 5 ) ط : « وسبأته مائة سوط ، إذا ضربته مائة سوط » .
( 6 ) النمل : 22 . وانظر : الحجّة في القراءات السبع 270 .
( 7 ) يُنسب أيضاً إلى أميّة بن أبي الصَّلت ، كما سبق ص 773 .
( 8 ) ط : « ليرتفع السيل ويفيض » .
( 9 )ما جَعَلَ اللَّهُ مِنْ بَحِيرَةٍ وَلا سائِبَةٍ . . .؛ المائدة : 103 .
( 10 ) ط : « فرساً سائبة » .
( 11 ) في القاموس : السَّياب ويشدَّد وكرُمّان .