ورِئاب : اسم من هذا اشتقاقه .
ولبن رائب : بيِّن الرُّؤوب .
روب
وقوم رَوْبَى ، جمع ، الواحد رَوْبانُ ، وهم الذين قد تخثَّروا « 1 » من شبع أو نُعاس . قال بِشر بن أبي خازم الأسدي ( متقارب ) « 2 » :
فأما تميمٌ تميمُ بنُ مُرٍّ * فألفاهمُ القومُ رَوْبَى نِياما
والرُّوبة : ما صببته من اللبن الحامض على اللبن الحليب حتى يروب . أخبرنا « 3 » أبو حاتم قال : قال الأصمعي : أخبرني يونس قال : كنت في حلقة أبي عمرو بن العلاء فجاء شُبَيْل بن عَزْرَةَ الضُّبَعي فتزحزح له أبو عمرو وألقى له لِبْدَ بغلته فجلس فقال : ألا تعجبون من رُؤيبتكم هذا ، سألتُه عن اشتقاق اسمه فلم يدرِ ما هو ؟ . فقال يونس : فما تمالكتُ إذ ذَكَرَ رؤبةَ أن قمتُ فجلستُ بين يديه فقلت : لعللك تظنُّ أنَّ مَعَدَّ بن عدنان كان أفصح من رؤبة ، فأنا غلام رؤبة ، ما الرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّوبة والرُّؤبة ؟ قال : ثم فسّره لنا يونس فقال :
الرُّوبة : الحاجة ؛ يقال : قمت برُوبة أهلي ، أي بحاجتهم ؛ والرُّوبة : جِمام الفحل ؛ يقال : أعِرْني رُوبة فحلك ، أي جِمامه ؛ والرُّوبة : القطعة من الليل ؛ والرُّوبة : اللبن الحامض يُصَبّ على الحليب حتى يروب ؛ والرُّؤبة ، مهموز : القطعة من الخشب يُرقع بها العُسّ أو القَدَح .
ريب
ورابني الأمر « 4 » وأرابني ، لغتان ، عن أبي زيد . وقال قوم :
بل رابني إذا استبنت منه الرِّيبة ، وأرابني إذا ظننت به ذاك .
قال خالد بن زُهير الهُذلي ( رجز ) « 5 » :
يَمَسُّ عِطفي ويَشَمُّ ثوبي * كأنني أَرَبْتُه برَيْبِ
والرَّيْب : الشَّكّ .
والرِّيبة : ما أتى به المُريب .
وارتبتُ به ارتياباً .
ورَيْب الدهر : صَرْفه .
وقد سمّت العرب رَيْباً ورُوَيْبَة ، وهو أبو بطن منهم ، ورؤبة اسم أيضاً .
روب
وسقاء مروَّب : قد حُقن فيه الرائب . ومثل من أمثالهم ( طويل ) « 6 » :
وأهونُ مظلومٍ سِقاءٌ مروَّبُ
قوله مظلوم : قد شُرب منه قبل إدراكه . قال الشاعر ( وافر ) « 7 » :
وقائلةٍ ظلمتُ لكم سِقائي * وهل يَخْفى على العَكَدِ الظَّليمُ
أراد عَكَدَة اللسان ، وهو أصله ، وإنما أراد اللسان فلم يستقم له الشِّعر .
أرب
ويقال : أعطيتُه عضواً مؤرَّباً ، أي تامًّا لم يؤخذ من لحمه شيءٌ ، مثل اليد والجنب وما يليهما .
ب ز - و - ا - ي
أبز
أَبَزَ يأبِز أَبْزاً ، إذا وثب ؛ والأَبْز : الوثب .
بزو
وبَزَوْتُ الرجلَ أبزوه بَزْواً ، إذا قهرته واغتصبته . قال الشاعر ( بسيط ) « 8 » :
جاري ومولاي لا يُبْزَى حريمُهما * وصاحبي من دواعي الشرِّ مصطحَبُ
مصطحَب يريد محفوظ ، من قوله عزّ وجلّ :
وَلا هُمْ مِنَّا يُصْحَبُونَ
« 9 » ، أي يُحفظون ، واللَّه أعلم .
والبَزا : دخول الظهر وخروج الصدر ؛ رجل أَبْزَى وامرأة بَزْواءُ .
ويقال : تبازى الرجلُ ، إذا تكثّر بما ليس عنده .
وفي الباز ثلاث لغات : بأزٌ كما ترى ، مهموز ، والجمع أَبْؤُز ؛ وبازٍ مثل قاضٍ ، والجمع بُزاة مثل قُضاة ، وبازٌ مثل نار ، والجمع بِيزان « 10 » .
هامش
( 1 ) كتب تحته في ل : « أي كسلوا » .
( 2 ) ديوانه 190 ، والكتاب 1 / 42 ، وتهذيب الألفاظ 629 ، والبيان والتبيين 3 / 20 ، والمعاني الكبير 937 ، ومجالس ثعلب 191 ، والاقتضاب 316 ، ومختارات ابن الشجري 2 / 24 ، وأماليه 2 / 348 ؛ والعين ( روب ) 4 / 284 ، والصحاح واللسان ( روب ) .
( 3 ) انظر الخبر في مراتب النحويين 45 ، وطبقات الزُّبيدي 52 .
( 4 ) ط : « ورابني فلان » .
( 5 ) سبق إنشاد البيتين مع آخرَين ص 230 و 1021 ؛ وفي الموضعين :* يشمّ عطفي ويمسّ ثوبي *( 6 ) سبق إنشاده ص 934 .
( 7 ) سبق إنشاده ص 934 أيضاً .
( 8 ) سبق ص 280 و 335 .
( 9 ) الأنبياء : 43 .
( 10 ) ط : « وبازٌ وبِيزان مثل نار ونيران ؛ ولغة رابعة : بازيّ والجمع بوازي » ؛ ولم أجد هذا الجمع الأخير في المصادر .