والمَلاعن في الحديث زعموا أنها مواضع التبرُّز وقضاء الحاجة .
ولاعن الرجلُ امرأتَه ، إذا قذفها بالفجور ، وهذه كلمة إسلامية لم تُعرف في الجاهلية ، والمصدر من ذلك الملاعَنة واللِّعان .
نعل
والنَّعْل : معروفة .
ونَعْل الفَرَس : ما أصاب الأرض من حافره ؛ وفرس مُنْعَل :
شديد الحافر ، والمُنْعَل من الشيات : ما أطاف تحجيلُه بأشاعره .
والنَّعْل : القطعة من الحَرَّة تنقاد في السهل . قال الشاعر امرؤ القيس ( مخلَّع البسيط ) « 1 » :
كأنهم حَرْشَفٌ مبثوثٌ * بالسَّفح إذ تَبْرُقُ النِّعالُ
و
في الحديث : « إذا ابتلّت النِّعالُ فالصلاة في الرِّحال »
، قالوا : النعل هاهنا : ما ارتفع من الأرض وغَلُظَ ، واحدها نَعْل ، واللَّه أعلم . وقال الآخر ( طويل ) « 2 » :
فِدًى لامرىءٍ والنَّعْلُ بيني وبينه * شَفَى غَيْمَ نَفْسي من رؤوس الحواثرِ
وقال الآخر ( طويل ) « 3 » :
إذا ما عَلَوْنا ظهرَ نعلٍ عريضةٍ * تخالُ علينا قَيْضَ بَيْضٍ مفلَّقِ
أي مكسَّر . وقال الآخر ( طويل ) :
ومستصحِبٍ من غير أُنْسٍ صَحِبْتُه * وأبدلتُه من بعد نَعْلٍ له نَعْلا
يعني سيفاً . والنَّعْل : الحديدة التي في أسفل جَفْن السيف .
قال الشاعر ( طويل ) « 4 » :
ترى سيفَه لا تَنْصُفُ الساقَ نَعْلُه * أجَلْ لا وإن كانت طِوالًا مَحاملُهْ
وبنو نُعَيْلَة : بطن من العرب أخوة بني سُليم ، ويقال إن عُتْبَة بن غَزْوان منهم .
والمَناعل : أَرَضون غِلاظ ، الواحدة مَنْعَل « 5 » ، فإذا وصفت أرضاً غليظة قلت : مَنْعَلَة .
وانتعلَ الرجلُ الأرضَ ، إذا سافر راجلًا .
والنَّعْل : الذليل من الرجال الذي يُوطأ كما تُوطأ الأرض .
قال القُلاخ بن حَزْن المِنْقَريّ ( رجز ) « 6 » :
إني إذا ما الأمرُ كان مَعْلا * وكان ذو الحِلم أَشَدَّ جَهْلا « 7 »
من الجَهول لم تَجِدْني وَغْلا * ولم أكن دارجةً ونَعْلا
الدّارجة : الضعيف .
ع ل
و
علو
العُلْو : ضدّ السُّفل « 8 » ، والعُلُوّ : مصدر علا يعلو عُلُوًّا .
وتسمّي العرب العالية عَلْواً ، فيقولون : جاء من عَلْوَ يا هذا ، ومن عُلْويّ « 9 » . قال الشاعر - أعشى باهلة ( بسيط ) « 10 » :
إنّي أتتني لسانٌ لا أُسَرُّ بها * من عَلْوَ لا كَذِبٌ فيها ولا سَخَرُ
هامش
( 1 ) ديوانه 193 ، والمخصَّص 8 / 174 ، والاقتضاب 423 ؛ والعين ( نعل ) 2 / 143 ، واللسان ( حرشف ، نعل ) . وفي الديوان : مبثوث بالجوّ . . .
( 2 ) الملاحن 9 ، واللسان والتاج ( نعل ) . وانظر ص 963 أيضاً .
( 3 ) البيت في ديوان سلامة بن جندل 164 ، وهو من الأصمعية 42 ، ص 134 .
وانظر : ديوان المعاني 2 / 65 ، والعين ( بعل ) 2 / 149 ، والمقاييس ( بعل ) 1 / 265 ، والصحاح واللسان ( بعل ) . ورواية الديوان :إذا ما علونا ظهرَ نَشْزٍ كأنما * على الهام منّا قيضُ بيضٍ مغلَّقِ( 4 ) البيت لابن ميّادة أو ذي الرمّة ، كما سبق ص 566 .
( 5 ) ط : « مَنْعَلَة » .
( 6 ) المعاني الكبير 491 ، والإبدال لأبي الطيّب 1 / 338 و 386 ، وأمالي القالي 2 / 156 ، والسِّمط 778 ، والمخصَّص 13 / 286 ، واللسان والتاج ( معل ، نعل ) ، والتاج ( وعل ) . وسينشد ابن دريد البيت الرابع مع آخر ص 1299 .
ويُروى :وكان ذو العلم . . . .( 7 ) ط :« . . . أَشَفَّ جهلا » .( 8 ) ضبطه في ل بالضمّ والكسر معاً .
( 9 ) في هامش ل : « قال أبو بكر : ضمّوا هاهنا ، كما قالوا : دُهْريّ ، بالضمّ ، وإنما هو مشتقّ من الدَّهر » .
( 10 ) البيت مطلع الأصمعية 24 ، ص 88 ، وروايته في الأصمعيات :قد جاء من علُ أنباءٌ أُنبَّؤها * إليَّ لا عَجَبٌ منها ولا سَخَرُوانظر : ديوان أعشى باهلة 266 ، وجمهرة أشعار العرب 135 ، ونوادر أبي زيد 288 ، وإصلاح المنطق 26 ، والكامل 4 / 65 ، والملاحن 49 ، والحجّة لابن خالويه 261 ، والمؤتلف والمختلف 11 ، والمخصَّص 12 / 48 ، والسِّمط 75 ، ومختارات ابن الشجري 1 / 8 ، وشرح المفصَّل 4 / 90 ، والخزانة 1 / 92 و 3 / 135 ؛ ومن المعجمات : المقاييس ( علا ) 4 / 117 ، والصحاح واللسان ( علا ) . وسيرد البيت ص 1309 أيضاً ، وفي الديوان :إني أتاني . . . .