هذا الثّناءُ فإن تسمعْ لقائله * ولم أُعَرِّضْ « 1 » أَبَيْتَ اللَّعْنَ بالصَّفَدِ
وصفدتُه تصفيداً ، إذا قيّدته أيضاً .
والصِّفاد أيضاً : القيد بعينه ، وقد جاء في الشعر الفصيح .
فصد
والفَصْد : فَصْد العِرْق ؛ فَصَدَ يفصِد فَصْداً وفِصاداً ، وكذلك فَصْدُ الناقةِ ، إذا قُطِع عِرق منها فاستُخرج دمه ليُشرب ، وذلك الدم يسمّى المجدوح .
والفصيد والمفصود واحد .
والمِفْصَد : الحديدة التي يُفصد بها ، وربما سُمّي الدم فَصيداً .
د ص ق
صدق
الصِّدق : ضدّ الكذب ؛ صَدَقَ يصدُق صِدْقاً .
وصديق الرجل : الذي يصادقه المودَّة .
والصّادق والصَّدوق واحد .
وهذا مِصْداق الأمر ، أي حقيقته .
والصَّدْق : الصُّلب من كل شيء ؛ رمح صَدْقٌ ، إذا كان صلباً .
والصِّداق : صِداق المرأة ، وربما فُتح فقيل : صَداق المرأة ، والجمع صُدُق .
وصَدُقَة المرأة ، والجمع صَدُقات وصُدْقات وصُدُقات .
وقد جمعوا صَديقاً أصادق على غير قياس ، إلا أن يكون جمع الجمع ، فأما جمع الواحد فلا .
ويقال : فلان لي صديق والقوم لي صديق ، الواحد والجمع فيه سواء في بعض اللغات . أخبرنا أبو عثمان عن التَّوَّزي قال : كان رؤبة يقعد بعد صلاة الجمعة في رَحْبَة بني تميم فينشد ويجتمع الناس إليه فازدحموا يوماً فضيّقوا الطريق فأقبلت عجوز معها شيء تحمله فقال رؤبة ( رجز ) « 2 » :
تَنَحَّ للعجوز عن طريقِها * قد أقبلتْ رائحةً من سُوقِها
دَعْها فما النحويُّ من صَديقِها
أي من أصدقائها ، وقد جمعوا صديقاً على القياس :
أصدقاء ، وجمعوه على غير القياس : أصادِق .
والصِّدِّيق : فِعِّيل من الصِّدق .
ويقال : فلان صادق الحملة ، إذا حمل فلم يَنْكُل ولم يرجع .
وتمر صادق الحلاوة ، إذا اشتدّت حلاوته .
وصدَّق « 3 » الوحشيُّ ، إذا حملت عليه فعدا ولم يلتفت .
قصد
وقَصَدَ الرجلُ الأمرَ يقصِده قَصْداً ، إذا أمَّه .
والقَصْد : الاستواء فيما زعموا ؛ طريق قاصد .
ورماه بسهم فأقصده ، إذا أصاب قلبَه ، وقلب مُقْصَد .
والقَصيد : المُخّ الغليظ .
والقِصْدَة : القطعة ، والجمع قِصَد ؛ تقصّد الشيء ، إذا تقطّع .
والقصيد من الشعر أُخذ من القصد لتوالي الكلام وصحّة وزنه .
ويقال لكل ما تكسّر من أغصان الشجر والزرع والقنا :
قِصَد . قال الشاعر ( طويل ) « 4 » :
ترى قِصَدَ المُرّان فيه كأنّها * تذرُّعُ خُرْصانٍ بأيدي الشّواطبِ
والقَصَد : الذي يسمّى العَوْسَج ، لغة يمانية .
د ص ك
أُهملت .
د ص ل
دلص
الدَّلِص من كل شيء : الأملس البرّاق ، وكذلك الدِّلاص والدَّليص . وبه سُمِّيت الدرع دِلاصاً .
ورجل دَلِصٌ ودُلامِص ودُلَمِص ودُمَلِص ، إذا كان برّاق الجلد .
ودلّصت الشيء تدليصاً ، إذا ملّسته .
صدل
والصَّدْل : زعم قوم أنه فعل مُمات ومنه اشتقاق الصَّنْدَل ، وهذا ما لا يُعرف ، وليس يجب أن تكون النون زائدة لأنه ليس في كلامهم صَدْلٌ فيوضِحَ الاشتقاق زيادةَ النون ، وليس بالصندل المشموم بل يقال : بعير صَنْدَل وصُنادل ، إذا كان صلباً . وأبى ذلك قوم من أهل اللغة فقالوا : ليس للصَدْل في
هامش
( 1 ) ط :« فما عَرَضْتُ . . . » .( 2 ) ملحقات ديوانه 181 ، وطبقات فحول الشعراء 579 ، والأغاني 18 / 124 و 21 / 89 ، وشرح المفصَّل 5 / 49 ، واللسان ( صدق ) .
( 3 ) بالتشديد أيضاً في القاموس ، وبالتخفيف في اللسان .
( 4 ) هو قيس بن الخطيم ، كما سبق ص 342 و 585 .