وهو صِغَر الرأس ودقّة العنق ؛ ودفع الأصمعي هذا وقال : لا يقال إلّا ظليم صَعْل ونعامة صَعْلَة ونخلة صَعْلَة أيضاً . قال أبو بكر : ولم يجئ أَصْعَلُ في شعر فصيح إلّا أنه قد جاء
في حديث علي رضي اللَّه تعالى عنه : « كأني بحبشيٍّ أَصْعَلَ أَصْلَمَ » .
ويقال : اصعالّتِ النخلةُ ، إذا دَقَّ رأسُها .
وقد سمّت العرب صُعَيْلًا .
صلع
والصَّلَع : صَلَع الرأس ؛ صَلِعَ يصلَع صَلَعاً ؛ والأَصْلَع :
خلاف الأَفْرَع .
وفي الحديث : « آلصُّلْعان خير أم الفُرْعان » « 1 » ؟
وجبل صَليع : لا نبتَ عليه . قال الشاعر ( وافر ) « 2 » :
[ وزَحْفُ كتيبةٍ للقاء أُخرى ] * كأن زهاءَها رأسٌ صليعُ « 3 »
عصل
والعَصَل من قولهم : عَصِلَ نابُ البعير يعصَل عَصَلًا فهو أَعْصَلُ ، إذا اشتدّ فرأيتَ فيه كالاعوجاج .
والعَصَل : نبت تأكله الإبل فتسلح عنه . قال الشاعر ( رمل ) « 4 » :
[ يُخْرِجُ الأَكْدَرَ من أستاهكم ] * كسُلاح النِّيب يأكلن العَصَلْ
علص
والعَلَص : أصل بناء العِلَّوْص ، والعِلَّوْص : داء يصيب الإنسان في بطنه .
لعص
واللَّعَص : العَسَر ؛ يقال : تلعّص علينا فلان ، إذا تعسّر .
واللَّعَص أيضاً : النَّهَم في الأكل والشرب جميعاً ، زعموا ؛ لَعِصَ يلعَص لَعَصاً .
ص ع م
صمع
الصَّمَع من قولهم : رجل أَصْمَعُ ، إذا كان لاصق الأُذنين برأسه ، والأنثى صَمْعاءُ .
والبُهْمَى الصَّمْعاء : التي قد اجتمعت عصيفتُها لتتفتّح عن حملها . وتقول العرب : هي واللَّه في البُهْمَى الصَّمْعاء ، يعني الإبل .
وكل منضمٍّ فهو متصمِّع . قال الهذلي ( كامل ) « 5 » :
[ فرمى فأنفذَ من نَجودٍ عائطٍ * سهماً فخرَّ ] وريشُه متصمِّعُ
أي منضمّ بالدم ، يعني سهماً .
والصَّوْمَعَة من هذا اشتقاقها لانضمام طرفيها .
وقلبٌ أَصْمَعُ : حديد ذكيّ ، وبه سُمّي الرجل أَصْمَعَ « 6 » .
عمص
والعَمْص ذكره الخليل « 7 » فزعم أنه ضرب من الطعام ، ولا أقف على حقيقته .
عصم
والعَصَم من قولهم : وَعِلٌ أَعْصَمُ والأنثى عَصْماءُ ، إذا كان في إحدى يديه بياض ، وكذلك الفرس ، والاسم العُصْمَة ، والوعول أكثرها عُصْم .
وفي الحديث : « عائشة في النساء فضلًا كالغُراب الأَعْصَم في الغِربان »
، وذلك قليلٌ ما يكون ، وهو أن يكون في أحد جناحيه ريشة بيضاء . وقال بعض أهل اللغة : وهو أن تكون إحدى رجليه بيضاء ، وذلك لم يكن قطُّ ولا يُعرف .
واستعصم فلانٌ بفلان ، إذا لجأ إليه واعتصم به ؛ وكذلك فسّر أبو عبيدة قوله تعالى :
فَاسْتَعْصَمَ
« 8 » ، أي استعصم باللَّه ، أي لجأ إليه .
وفلان عِصْمَة مَن لجأ إليه .
واستعصم الوَعِلُ بالصخرة واعتصم ، إذا لاذ بها من الرُّماة .
وعِصام الوعاء : عُروته التي يعلَّق بها أو وِكاؤه « 9 » ، وهو بالعُروة أشبه .
وعَصيم الحِنّاء : باقي أثره في اليد ، وكذلك عَصيم القَطِران والهِناء وما أشبهه .
وقد سمّت العرب عاصماً وعُصَيْماً وعُصَيْمَة ومعصوماً
هامش
( 1 ) في النهاية ( صلع ) 3 / 47 : « أيُّما أشرفُ : الصُّلعان أو الفُرعان ؟ » .
( 2 ) البيت لعمرو بن معديكرب في ديوانه 141 ، والأصمعيات 175 ، والشعر والشعراء 291 ، والمقاييس ( صلع ) 3 / 304 ، والخزانة 3 / 462 . وفي الديوان والأصمعيات والشعراء :وسَوق كتيبةٍ . . .؛ ويُروى :. . . دلفتْ لأُخرى .( 3 ) ضبط « رأس » في ل بضمتين وكسرتين معاً ؛ وفي هامشه : « من كسر زعم أنه اسم جبل » !
( 4 ) البيت لحسّان بن ثابت في ديوانه 93 ، والسيرة 2 / 137 ، واللسان ( عصل ) ؛ وهو غير منسوب في الصحاح ( عصل ) . وفي السيرة :* نُخرج الأضياح من أستاهكم *( 5 ) هو أبو ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 81 . وانظر : المفضليات 425 ، وجمهرة أشعار العرب 130 ، والحيوان 4 / 344 ، والمخصَّص 6 / 94 ، والعين ( صمع ) 1 / 317 ، والمقاييس ( صمع ) 3 / 311 ، والصحاح واللسان ( صمع ) .
( 6 ) قارن الاشتقاق 272 .
( 7 ) في العين ( عمص ) 1 / 315 : « عَمَصْتُ العامصَ ، وأَمَصْتُ الآمصَ ، أي :
الخاميز ، معرَّبة » . ( والخاميز : ضرب من الطعام ) .
( 8 ) يوسف : 32 . ولم يذكره أبو عُبيدة في موضعه في مجاز القرآن ( 1 / 310 ) .
( 9 ) بعده في ط وحده : أو تُعكم بها !