وإنك من هِجاء بني تميمٍ * كمزداد الغرامِ إلى الغرامِ
وهم تركوك أَسْلَحَ من حُبارى * رأت صَقْراً وأَشْرَدَ من نعامِ وهم ضربوك ذات الرأس حتى
بدت أُمُّ الدِّماغ من العظامِ
وقيس تدفع هذا وتقول : إنما اتّخذ طعاماً فجاءت ريح فكفأت القدورَ فلعنها فأرسل اللَّه صاعقة عليه . والصاعقة من هذا اشتقاقها لشدة هَدّتها ، وربما قلبوه فقالوا : صاقعة . قال الراجز « 1 » :
يَحكون بالهنديّة القواطعِ * تَشَقُّقَ البَرْقِ عن الصواقعِ
صقع
والصَّقْع : الضرب الشديد ، وأكثر ما يكون على الرأس ؛ يقال : صَقَعَه على رأسه صَقْعَةً شديدة .
والصِّقاع : خرقة تجعلها المرأة بين شعرها ومِقنعتها ، وبذلك سُمّي البُرْقُع صِقاعاً . وقال قوم : بل الصِّقاع بُرْقُع يلي رأسَ الفرس دون البُرْقُع الأكبر .
وصَقَعَ الديكُ يصقَع صَقْعاً وصُقاعاً « 2 » .
وخطيب مِصْقَع ، بالصاد والسين ، زعموا ، وبالصاد أكثر « 3 » .
عقص
والعَقْص : مصدر عَقَصَتِ المرأةُ شعرَها عَقْصاً ، إذا شدّته في قفاها ولم تجمعه جمعاً شديداً . وللمرأة عَقيصتان ، أي ذؤابتان معطوفتان في قفاها ، والجمع عِقاص وعقائص .
وتيس أَعْقَصُ ، إذا انعطف قرناه مما يلي قفاه ، وكذلك الظبي ؛ وعنز عَقْصاءُ .
ورجل عَقِصُ اليدين وأَعْقَصُ اليدين ، إذا كان كَزًّا بخيلًا .
والعَقْص : خيوط تُفتل من صوف وتُصبغ بسواد تصل به المرأة شعرَها ؛ لغة يمانية .
قصع
والقَصْع : قصعُك الشيءَ بين ظفريك حتى ينفضخ .
وقَصَعَتِ الناقةُ بجِرّتها ، إذا ملأت بها فاها .
وفي الحديث :
« وهي تُقَصِّعُ بجِرَّتها »
، وتَقْصَع جائز أيضاً .
وقصّع الجرحُ بالدم ، إذا شَرِقَ به وامتلأ منه .
والقَصْعَة : الصَّحْفَة ، والجمع قِصاع . قال الشاعر ( وافر ) « 4 » :
ويَحْرُمُ سِرُّ جارتهم عليهم * ويأكل جارُهم أُنُفَ القِصاعِ
وقَصَعَ صارَّتَه ، إذا سكّن عطشَه ؛ وقصّعتِ « 5 » الإبلُ صارَّتَها ، إذا شربت حتى تَرْوَى . قال ذو الرُّمّة ( بسيط ) « 6 » :
حتى إذا زَلَجَتْ من كل حَنْجَرَةٍ * إلى الغليل ، ولم يَقْصَعْنَه ، نُغَبُ
وغلام مقصوع وقصيع ، إذا كان كاديَ الشباب « 7 » .
قعص
والقَعْص : الموت السريع أو القتل الوَحِيّ ؛ قَعَصْتُه وأقعصتُه .
ومات فلان قَعْصاً ، إذا مات موتاً وَحِيًّا .
والقُعاص : داء يصيب الغنمَ فتموت .
ص ع ك
عكص
العَكَص من قولهم : عَكَصْتُ الشيءَ أعكِصه عَكْصاً ، إذا رددته ؛ وعَكَصْتُ الرجلَ عن حاجته عَكْصاً ، إذا رددته عنها .
كعص
ويقال : كَعَصْنا عند فلان ما شئنا وكَأَصْنا ، أي أكلنا . قال أبو حاتم : هي همزة قُلبت عيناً لأن بني تميم ومن يليهم يحقّقون الهمزة حتى تصير عيناً ، وذلك قولهم : عَنّي ، في معنى أنّي . قال ذو الرُّمّة ( بسيط ) « 8 » :
أَعَن ترسّمتَ من خرقاءَ مَنْزِلَةً * ماءُ الصَّبابة من عينيك مسجومُ
وتقول بنو تميم : هذا خِباعنا ، يريدون : خباؤنا ؛ ويقولون :
جارية خُبَعَة طُلَعَة ، أي تختبئ مرّة وتطّلع أخرى .
والكَعْص من قولهم : سمعتُ كَعِيص الفأرة والفَرخ ، إذا سمعت صوتهما .
ص ع ل
صعل
الصَّعْل والصَّعْلة من قولهم : ظليم أَصْعَلُ ونعامة صَعْلاءُ ،
هامش
( 1 ) اللسان ( صقع ) ، وعن ابن دريد في التاج ( صقع ) . وفي اللسان : يحكون بالمصقولة . وسيرد البيتان ص 1254 أيضاً .
( 2 ) أي : رفع صوته .
( 3 ) الإبدال لأبي الطيّب 2 / 286 .
( 4 ) هو الحطيئة ؛ انظر : ديوانه 202 ، والكامل 2 / 315 ، ومختارات ابن الشجري 3 / 36 ، واللسان ( أنف ) ، والتاج ( قصع ) .
( 5 ) بالتشديد في الأصول .
( 6 ) سبق إنشاد البيت ص 370 .
( 7 ) في هامش ل : « الكادي : البطيء » .
( 8 ) سبق إنشاده ص 292 و 720 .