وهو الذي لا يُبصر بالليل ويبصر بالنهار ، وهو الذي ساء بصرُه من غير عمى ، كما قال الأعشى ( بسيط ) « 1 » :
أأن رأت رجلًا أعشى أضرَّ به * رَيْبُ المنون ودهرٌ خابلٌ خَبِلُ
والعِشاء : ظلام الليل ، ويقال إن العِشاء من لَدُن زوال الشمس إلى الصباح ، وعند العامّة من لَدُن غروب الشمس إلى أن تولّي صدر الليل ، وبعض يقول : هو طلوع الفجر ، ويحتجّون بقول الشاعر ( وافر ) « 2 » :
غدَونا غَدوةً سَحَراً بلَيْلٍ * عِشاءً بعد ما انتصف النهارُ
وتقول : عَشَّينا الإبلَ وتعشَّت ، إذا رعيتها الليل كلَّه .
والعَشِيّ : آخر النهار .
وقول العرب : « عَشِّ إبلَك ولا تغترَّ » « 3 » ، يقول : عشِّ إبلكَ هاهنا ، أي ارعَها عشيّةً ولا تطلب أفضل منه فلعلك لا تجد أفضل منه فتكونَ قد غررتَ بما لك .
وأما العَشاء فهو الأكل في وقت العَشِيّ .
والعواشي من الإبل : التي ترعى ليلًا .
والعِشاءان : المغرب والعَتَمَة .
والعَشْواء من النُّوق : التي لا تبصر ما أمامها وذلك لأنها ترفع رأسها فلا تعاهد موضع أخفافها . قال زهير ( طويل ) « 4 » :
رأيتُ المنايا خَبْطَ عَشْواءَ من تُصِبْ * تُمِتْه ومن تُخطئ يعمَّر فيَهْرَمِ
وشع
والوَشْع : أصل بناء الوَشيعة ، وهي كُبّةُ غَزْلٍ . قال الشاعر ( طويل ) « 5 » :
به مَلْعَبُ من مُعْصِفاتٍ نسجنَه * كنَسْج اليماني بُرْدَه بالوشائعِ
ويقال : بل الوشيع رَقْم الثوب بعَلَم أو نحوه ؛ وشَّعت الثوب توشيعاً .
والوشيع : ماء معروف . قال أبو عُبيدة في قول عنترة ( كامل ) « 6 » :
شَرِبَتْ بماء الدُّحْرُضَين فأصبحتْ * زَوْراءَ تَنْفِرُ من « 7 » حِياض الدَّيْلَمِ
إنما هو دُحْرُض ووَشيع ، ماءان معروفان ، فقال :
الدُّحْرُضَين .
ش ع ه
أُهملت .
ش ع ي
شيع
شيَّعتُ الرجلَ تشييعاً ؛ ورجل مشيَّع ، إذا كان شجاعاً .
والشَّيْع : شبل الأسد ، وقد سمّت العرب شَيْع اللَّه ، كما سمّت تَيْم اللَّه وما أشبهه .
والشِّيَع : الفِرَق من الناس . قال الشاعر ( مجزوء الوافر ) :
بأرضٍ أهلُها شِيَعُ
أي فِرَق .
وشايعتُ الرجلَ على الأمر مشايعةً وشِياعاً ، إذا مالأتَه عليه .
ويقال : آتيك غداً أو شَيْعَه ، أي بَعده .
وشيَّع الراعي إبلَه ، إذا صاح فيها ، والاسم الشِّياع .
وشيَّعتُ الرجلَ على الأمر تشييعاً ، إذا أعنته عليه .
وفلان من شِيعة فلان ، أي ممن يرى رأيه ، والجمع أشياع .
وشاع الخبر يشيع شُيوعاً وشَيَعاناً ، وكل ذائعٍ شائعٌ .
ولي في هذه الدار سهمٌ شائعٌ ، أي غير مقسوم ، وسهمٌ شاعٌ أيضاً ، كما قالوا : سائر الشيء وسارُه . وأنشد ( طويل ) « 8 » :
وهي أَدْماءُ سارُها
والمِشْيَعَة : قُفّة تجعل فيها المرأة قطنها ونحو ذلك .
عيش
والعَيش : مصدر عاش يعيش عيشاً فهو عائش .
وبنو عائش : بطن من العرب .
وعائشة : اسم .
هامش
( 1 ) ديوانه 55 ، وسيبويه 1 / 476 و 2 / 167 ، والمقتضب 1 / 155 ، وشرح المفصَّل 3 / 83 ، واللسان ( منن ) . وفي الديوان :. . . ودهر مُفْنِدٌ . . . .( 2 ) الصحاح واللسان ( عشا ) .
( 3 ) المستقصى 2 / 162 .
( 4 ) من معلّقته الشهيرة ؛ ديوانه 29 .
( 5 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 355 ، والموازنة 171 ، والخزانة 3 / 19 ؛ ومن المعجمات : العين 2 / 192 ( وشع ) ، والصحاح واللسان ( وشع ) .
( 6 ) من معلّقته الشهيرة ؛ ديوانه 210 . والبيت شاهد عند النحويين على استعمال الباء مكان « من » ؛ انظر : أمالي ابن الشجري 2 / 270 ، وشرح المفصَّل 2 / 115 .
وسينشده ابن دريد ص 1170 أيضاً .
( 7 ) ط : « تنفر عن » .
( 8 ) الشاهد جزء من بيت لأبي ذؤيب سبق إنشاده ص 807 ، وتمامه :وسوّد ماءُ المَرْد فاها فلونُه * كلون النَّؤور وهي أدماءُ سارُها