فَلا تَسْمَعُ إِلَّا هَمْساً
« 1 » ، قال : حفيف الأقدام . وكل خَفِيٍّ هَمْسٌ . قال الراجز :
قد خطبَ النومُ إليَّ نفسي * هَمْساً وأخفي من نَجيِّ الهَمْسِ
وما بأن أُطْلِبَه من بأسِ
أُطلِبه : أُعطيه ما يطلب « 2 » . وأنشدَنا أبو حاتم عن أبي زيد ( رجز ) « 3 » :
إني رأيتُ عَجَباً مذ أمْسا * عجائزاً أبصرتُهنّ خَمْسا
يَأكلن ما في رَحْلهنّ هَمْسا * لا تركَ اللَّه لهنّ ضِرْسا
قال أبو بكر : أمسا لغة .
وقد سمّت العرب هُمَيْساً وهَمّاساً .
والمشي الهَميس نحو الهَمْس . وأنشد ( رجز ) « 4 » :
فهنّ يمشين بنا هَمِيسا
س م ي
سيم
السِّيمِياء ممدود ، والسِّيما مقصور ، وستراه في موضعه إن شاء اللَّه تعالى « 5 » ، وهو علامة يعلِّمون بها أنفسهم في الحرب .
ميس
والمَيْس : ضرب من الشجر تُنحت منه الرحال ، الواحدة مَيْسَة . قال الشاعر ( بسيط ) « 6 » :
كأن أصواتَ من إيغالهنّ بنا * أواخرِ المَيْسِ أصواتُ الفراريجِ
أراد الرِّحال .
وماس الغصنُ يميس مَيْساً ومَيَساناً فهو مائس ومَيّاس .
مسي
والمَسْيُ : مسح الضَّرع ليدُرَّ ؛ مساه يَمسيه مَسْياً ، وكل شيء استللته من شيء فقد مَسَيْتَه منه .
والمُسْيُ : ضِدّ الصبح .
باب السين والنون
مع ما بعدهما من الحروف
س ن
و
سنو
استُعمل من وجوهها : سنا الساقي يسنو سَنْواً وسُنُوًّا ، إذا استقى على البعير خاصة .
والساقية : السانية ، والجمع سَوانٍ .
سون
وسُوان : موضع ، وليس بالعربي أحسبه « 7 » .
نوس
والنَّوْس : مصدر ناس ينوس نَوْساً ، وهو الاضطراب ؛ وبه سُمّي ذو نُواس ملك من ملوك حمير لذؤابتين كانتا له تنوسان على ظهره « 8 » .
والنَّسء ، مهموز : انحتات أوبار الإبل لابتداء سِمَنها . قال الهذلي ( طويل ) « 9 » :
[ بها أَبَلَتْ شهرَي ربيعٍ كليهما ] * فقد شاع فيها نَسْؤُها واقترارُها
يقال : اقترَّت الإبلُ ، إذا ابتدأ فيها السِّمَنُ .
وامرأة نَسْء ، والجميع نُسوء ، إذا حملت .
وسن
والوَسَن : اختلاط النوم بالعين قبل استحكامه ، وهي السِّنَة ، والسَّنَة ناقصة تراها في بابها إن شاء اللَّه « 10 » . وقد فصل اللَّه تعالى بين السِّنَة والنوم فقال :
لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ
وَلا نَوْمٌ « 11 » .
وقال الشاعر ( كامل ) « 12 » :
وَسْنانُ أقصدَه النُّعاسُ فرنّقتْ * في عينه سِنَةٌ وليس بنائمِ
هامش
( 1 ) طه : 108 . وفي مجاز القرآن 2 / 3 : « أي صوتاً خفيًّا ، وهو مثل الرِّكز ، ويقال : هَمَسَ إلي بحديث ، أي أخفاه » .
( 2 ) « أطلبَ » من الأضداد ؛ وفي أضداد الأنباري ص 85 : « يقال : أطلبتُ الرجل ، إذا أعطيته ما يطلب ؛ وأطلبتُه ، إذا عرّضته للطلب ولم تعطه » .
( 3 ) سبق إنشاد الرجز ص 841 ، وقيل : هو مجهول القائل ، وقيل إنه للعجّاج ، كما مرّ .
( 4 ) سبق إنشاده مع آخر ص 422 .
( 5 ) ص 1074 و 1229 .
( 6 ) البيت شاهد على الفصل بين المضاف والمضاف إليه للضرورة الشعرية ، وقد اعتدّه سيبويه قبيحاً ( الكتاب 1 / 92 و 295 و 347 ) ؛ وقائله ذو الرمّة في ديوانه 76 . وانظر : الحيوان 2 / 342 ، والمقتضب 4 / 376 ، واللامات 109 ، والخصائص 2 / 404 ، والإنصاف 433 ، وشرح المفصَّل 3 / 77 ، والخزانة 2 / 119 .
( 7 ) في معجم البلدان ( سُوان ) 3 / 276 : « علم مرتجل لاسم موضع ، عن ابن دريد » .
( 8 ) في الاشتقاق 191 : « لذؤابة كانت تنوس على ظهره » .
( 9 ) البيت لأبي ذؤيب في ديوان الهذليين 1 / 23 . وانظر : المعاني الكبير 722 ، والأزمنة والأمكنة 1 / 176 ، والمخصَّص 7 / 69 ، والمقاييس ( نسأ ) 5 / 423 ، والصحاح واللسان ( نسأ ، قرر ) ، واللسان ( رمض ، أبل ) . وفي الديوان :فقد مارّ فيها . . . .( 10 ) لم يذكره في بابه في المعتلّ .
( 11 ) البقرة : 255 .
( 12 ) البيت لعديّ بن الرِّقاع العاملي ؛ انظر : الشعر والشعراء 517 ، والكامل 1 / 148 ، والأغاني 8 / 181 ، وأمالي القالي 1 / 228 ، والسِّمط 521 ، ومعجم البلدان ( جاسم ) 2 / 94 ، واللسان ( نعس ، رنق ، وسن ) .