ويقال : وكَّز يوكّز توكيزاً ، إذا عدا مسرعاً من فزع ، زعموا ، وليس بثَبْت .
ز ك ه
زهك
أُهملت إلّا في قولهم : زَهَكَتِ الريحُ الترابَ ، كما يقولون :
سَهَكَتْه ، يقولونه بالزاي ، والسين أكثر « 1 » .
ز ك ي
أُهملت .
باب الزاي واللام
مع ما بعدهما من الحروف
ز ل م
زلم
الزَّلَم والزُّلَم : القدح يُستقسم به ، وكانت قداحاً يُحتكم بها في الجاهلية ، فإذا أمرت ائتمروا لها ، وإذا نهت انتهَوا ، فحظر ذلك الإسلام . وجمع زُلَم أزلام . قال الراجز « 2 » :
يقود أُولاها غُلامٌ كالزُّلَمْ * ليس براعي إبِلٍ ولا غَنَمْ
وسمّى لبيد أظلاف البقرة الوحشية أزلاماً فقال ( كامل ) « 3 » :
[ حتى إذا انحسر الظَّلامُ وأَسْفَرَتْ ] * فغَدَتْ تَزِلُّ عن الثّرَى أزلامُها
ورجل مزلَّم : قليل اللحم نحيف الجسم ، وكذلك فرس مزلَّم .
ويُسمَّى الدهر : الأَزْلَم الجَذَع .
وشاة زَلْماء مثل زَنْماء : لها زَلَمَتان وزَنَمَتان ، وهما واحد .
وزلَّمتُ القِدْحَ تزليماً ، إذا ملَّسته .
وقد سمّت العرب زُلَيْماً وزَلّاماً .
زمل
والزَّمْل من قولهم : زَمَلْتُ الرجلَ على البعير وغيره فهو زَميل ومزمول ، إذا أردفتَه أو عادلتَه . قال الراجز « 4 » :
لن يُسْلِمَ ابنُ حُرَّةٍ زَمِيلَهْ * حتى يموتَ أو يرى سبيلَهْ
وسمعت لجوف الرجل أَزْمَلًا ، إذا سمعت له همهمةً ، وكذلك الحمار وغيره .
وتزمَّل الرجلُ بثوبه تزمّلًا ، إذا تغطّى به ؛ وذكر أبو عُبيدة أن مجاز قوله تعالى :
يا أَيُّهَا الْمُزَّمِّلُ
« 5 » هو المتزمِّل ، فأُدغمت التاء في الزاي فثقِّلت الميم ، والمُزَّمِّل : المتلفِّف بثيابه .
ورجل زُمَّل وزُمّال وزُمَّيْل ، إذا كان ضعيفاً .
والزّاملة : بعير يستظهر به الرجل يحمل عليه مَتاعه .
والزِّمال : مشي فيه مَيَلٌ إلى أحد الشِّقين .
والإزْميل : شفرة الحَذّاء . قال الشاعر ( طويل ) « 6 » :
همُ مَنعوا الشيخَ المَنافيَّ بعدما * رأى حُمَةَ الإزميل فوق البَراجمِ
يعني بالمَنافيّ أبا لهب .
وقد سمّت العرب زاملًا وزُمَيْلًا وزَوْمَلًا وزَمَلًا .
وزَوْمَل : اسم امرأة .
وقد قالوا أيضاً : رجل زُمَيْلَة ، في معنى زُمَّيْل .
لزم
ولَزِمْتُ الشيءَ ألزَمه لَزْماً ولزوماً ، إذا لم تفارقه ، ولازمتُه ملازمة ولِزاماً .
ويقال : ليس هذا الأمر ضربةَ لازمٍ ولازبٍ ، وقد قال بعض أهل اللغة : ليس اللُّزوب كاللُّزوم ؛ اللُّزوب : تداخل الشيء بعضه في بعض ، واللُّزوم : المماسّة والملاصقة .
واللِّزام : الفَيْصَل ؛ هكذا يقول أبو عبيدة في قوله جلّ وعزّ :
فَسَوْفَ يَكُونُ لِزاماً
« 7 » ، قال : فيصلًا : كأنه عنده من الأضداد ، واحتجّ بقول الشاعر ( كامل ) « 8 » :
لا زِلْتَ محتملًا عليّ ضغينةً * حتى المماتِ تكون منك لِزاما
قال : فيصلًا .
ورجل لُزَمَة لُذَمَة ، إذا لزم الشيءَ ولم يفارقه .
لمز
واللَّمْز من قولهم لَمَزْتُه بكذا وكذا ، أي عِبته أو لقَّبته ؛ ومنه الهُمَزَة اللُّمَزَة « 9 » ، فُسِّر في التنزيل يلمِز الناس ويهمِزهم ، أي
هامش
( 1 ) في الإبدال 2 / 118 : « إذا قشرته عن وجه الأرض » .
( 2 ) هو رُشيد بن رُميض ؛ انظر : البيان والتبيين 2 / 308 ، والأغاني 14 / 45 ، والطبري 6 / 203 ، وحماسة ابن الشجري 38 ، والصحاح واللسان ( زلم ) .
( 3 ) البيت من المعلّقة ، في ديوانه 310 ، والمعاني الكبير 710 و 740 ، والمقاييس ( زلم ) 3 / 18 ، واللسان ( زلم ) .
( 4 ) البيت لأبي البَخْتَريّ العاص بن هشام في السيرة 1 / 630 ، والأغاني 4 / 28 . وفي الأغاني : ابن حُرّةٍ أكيلَهْ .
( 5 ) المزّمِّل : 1 . وانظر : مجاز القرآن 2 / 273 .
( 6 ) الاشتقاق 121 ، وفيه : حَمَّة الإزميل . وانظر الجمهرة 1192 أيضاً .
( 7 ) الفرقان : 77 . وفي مجاز القرآن 2 / 82 : « أي جزاءً ، وهو الفيصل » .
( 8 ) البيت في نسخة من أصول مجاز القرآن 2 / 82 ، واللسان والتاج ( لزم ) . وسيرد أيضاً ص 906 .
( 9 ) في الهُمزة : 1 :وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ.