تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جمهرة اللغة — صفحة 816

مساهمون:

ص٨١٦
النبتُ يغمَل غَمَلًا ، إذا طال فتحنّى بعضُه على بعض . ومن ذلك قولهم : غَمِلَ الجرحُ ، إذا ضُوعف عليه العِصاب ففَسَدَ ؛ والخَصَفَة التي تُلقى على مَصَبّ دلو السّانية تسمّى الغَميلة ؛ والنَّصِيّ : يبيس الحَلِيّ ، فشبّه تراكب النَّصِيّ بعضه على بعض بثعالبَ قد ماتت وتزلَّعت جلودُها ، أي تشقّقت . وزَيْلَع : موضع . والزَّيْلَع : خَرَز معروف أيضاً . والزَّلَعَة : جراحة فاسدة ؛ زَلِعَت جراحتُه تزلَع زَلَعاً ، إذا فسَدت .

علز

والعَلَز : خِفّة وهَلَع يصيب الإنسان ، عَلِزَ يعلَز عَلَزاً . وعالِز : اسم موضع . قال الشاعر ( طويل ) « 1 » :
عفا بطنُ قَوٍّ من سُليمى فعالزُ * [ فذاتُ الصَّفا فالمُشْرِفاتُ النَّوافزُ ]

عزل

والعَزَل : مَيل ذَنَب الفرس إلى أحد شِقّيه ؛ عَزِلَ يعزَل عَزَلًا فهو أَعْزَلُ . والأَعْزَل : الذي لا سلاح معه أيضاً . وعَزْلاء المَزادة : مَخرج الماء من أحد جانبيها ، والجمع عَزالٍ ، كما ترى . ومن ذلك قالوا : أرْخَتِ السماءُ عَزالِيَها ، إذا كثُر مطرها . وكل شيء نحَّيته عن شيء أو موضع فقد عزلته عنه . ومنه عَزْلُ الوالي ، وأنا عن هذا الأمر بمَعْزِل ، أي بمنتحًى . والسِّماك الأعْزل : منزل من منازل القمر . وقوم عُزْلٌ وأعزال : لا سلاح معهم . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » :
فما هو إلّا سيفُه وثِيابُهُ « 3 » * وما بكمُ فَقْرٌ إليه ولا عَزْلُ
وقد سمّت العرب عُزَيْلًا . والعُزَيْلَة : موضع . والعَزْل : موضع أيضاً .

لعز

واللَّعْز : كناية عن النِّكاح ؛ بات يلعَزها . وفي لغة قوم من العرب : لَعَزَت الناقةُ فصيلَها ، إذا لطعته بلسانها .

ز ع م

زعم

الزَّعْم والزُّعْم لغتان فصيحتان « 4 » . قال عنترة العبسيّ ( كامل ) « 5 » :
[ عُلِّقْتُها عَرَضاً وأقتُلُ قومَها ] * زَعْماً لَعَمْرُ أبيك ليس بمَزْعَمِ
وأكثر ما يقع الزعم على الباطل ، وكذلك هو في التنزيل :
زَعَمَ
الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ لَنْ يُبْعَثُوا « 6 » ، وكذلك ما جاء من الزعم في القرآن وفي فصيح الشعر . قال كعب بن مالك ( كامل ) « 7 » :
زعمت سَخينةُ أنْ ستغلبُ رَبَّها * ولَيُغْلَبَنَّ مُغالِبُ الغَلّابِ
وقد « 8 » يجيء الزعم في كلامهم بمعنى التحقيق . قال النابغة الجعدي ( منسرح ) « 9 » :
نُودِيَ قِيلَ ارْكَبَنْ بأهلك إنّ * اللَّه مُوفٍ للناس ما زَعَما
وزَعيم القوم : سيّدهم ، والاسم الزَّعامة . وقد سمّت العرب زاعماً وزُعَيْماً . والزَّعيم : الكفيل ، وهكذا فُسّر في التنزيل :
وَأَنَا بِهِ زَعِيمٌ
« 10 » ، أي كفيل ، واللَّه أعلم .

زمع

والزَّمَع : مصدر زَمِعَ الرجلُ يزمَع زَمَعاً ، وهو أن يَخْرَق من خوف . والزَّمَع ، الواحدة زَمَعَة . وهي الهَنات المتعلِّقات بالكُراع لا تكون إلا لذوات الأظلاف . قال الشاعر ( طويل ) « 11 » :
همُ الزَّمَع السُّفلى التي في الأكارعِ
فأمّا تسميتهم زَمَعَة فاشتقاقه من قولهم : رجل زَميع : مُقْدِم
هامش
( 1 ) هو الشمّاخ ؛ انظر : ديوانه 173 ، وجمهرة أشعار العرب 154 ، والسِّمط 473 ، والمقاييس ( علز ) 4 / 123 . وفي المقاييس :فذات الغضا . . . .( 2 ) هو أبو خراش في ديوان الهذليين 2 / 165 ، واللسان ( عزل ) ؛ وفيهما :* فهل هو إلا ثوبه وسلاحه *( 3 ) ط : « وسلاحه » . ( 4 ) بالتثليث في اللسان والقاموس . ( 5 ) من المعلَّقة ؛ ديوانه 187 ، والزوزني 138 . وفي الديوان :زعماً وربِّ البيت . . . .( 6 ) التغابن : 7 . ( 7 ) سبق إنشاده ص 583 و 600 ؛ وفي الموضعين :* جاءت سخينة كي تغالب ربَّها *( 8 ) من هنا إلى آخر بيت الجعدي : ليس في ل . ( 9 ) ديوانه 136 ، واللسان ( زعم ) ، والخزانة 4 / 3 ؛ وفيها جميعاً :نودي قم واركبَنْ . . . .( 10 ) يوسف : 72 . ( 11 ) التاج ( زمع ) عن ابن دريد .
جمهرة اللغة — صفحة 816 | أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي